رحل ماكونتش !!!
جفرا نيوز - كتب النائب السابق المهندس سليم البطاينة
لكل دولة في العالم عناصر قوة !! فعند الكلام عن قوة الدولة يجب الأخذ بعين الاعتبار القوة النسبية لغيرها من الدول المنافسة أو المعادية !! فقوة الشعوب ترتبط ايجاباً وسلباً بقوة جيوشها !! فالقوة العسكرية للدولة من الركائز والدعامات للقوة السياسية !! فلا توجد امة أرتقت إلى مصاف الدول المحترمة دون جيش قوي يحميها ، فالأمة القوية تمتلك جيشاً قوياً والأمة الضعيفة تمتلك جيشاً ضعيفًا !!! فالمؤشر الحقيقي لقوة الدولة هو الجيش ونوعية المقاتل ودرجة تعلمه !! وأن يكون للدولة جهازًا استخباريًا ذا كفاءة عالية !! وقطاعاً رئيسيًا لتعبئة الجيش ولجميع موارد الدولة في وقت قصير لمواجهة الأخطار !!! فمن الصعب تقدير قوة الدولة ما لم تكن تستعمل قوتها الفعلية في زمان ومكان معينين
فالجميع يعرف انه في بداية خمسينات القرن الماضي وحتى منتصف الثمانينات كانت تلك السنين بذرة نمو الدولة الاردنية ، فالجيش والاجهزة الأمنية في تلك الفترة من الزمن لم يحافظوا على موقعهم فقط في مركز الدولة ، بل أصبحوا مركزاً لصناعة الهوية الوطنية الاردنية ، ومصدراً للفخر والاعتزاز من قبل الناس !!!!! فالجيش الاردني هو الوحيد في العالم يمتلك دولة وليست الدولة هي التي تمتلك الجيش !! لأن الجيش هو الذي أنشأ الدولة
فالجيش يحظى بثقة عالية شعبياً ، فلا بد من الحرص والحفاظ عليه من التصدعات التي أصابت بنية الدولة ومؤسساتها التي تقف الان على أعمدة من الدخان ( كالصحة والتعليم والنقل ٠٠٠ الخ ) ، فالاردنيين جيشهم من أبنائهم ورياتهم أردنية !! فهم يمتلكون ميزة فريدة لا يشابههم فيها احد من شعوب العالم ،،،،، حيث لا وجود ولا مكانة للخيانة في قاموسهم !!!!! فالجيش هو القوة الكبرى التي تصغر بجانبها كل القوى الاخرى داخل الدولة !!!!!!!! فمن يمتلك جيشاً قوياً يمتلك دولة قوية