“بروبوغاندا” تخفيض النفقات الحكومية .. «معهد تدريب الفنون في إربد» مثالا

جفرا- خاص- لايزال إطلاق مشروع معهد تدريب الفنون في إربد دون دراسة متأنية وواضحة أمراً مقلقاً ومثيراً للجدل والتساؤلات.

مطلعون في وزارة الثقافة استغربوا سير العملية بهذه السرعة والعشوائية غير المسؤولة»، معتبرين ألا مبرر لإطلاق المشروع سوى الحفاظ على المكتسبات والعلاقات الشخصية والمجاملات الاجتماعية، ثم على الدولة والمواطن تحمل زلات وهفوات ومزاجية البعض في العمل.

الوزير ابو رمان الذي فشل في إدارة ملفي الثقافة والشباب بعيدا عن العمل الحقيقي البرامجي المبني على التفكير والتخطيط والعمل الجاد، استبق التعديل الوزاري بإطلاق المشروع لإيهام دوائر صنع القرار بنجاحه في استقطاب الشباب وتفعيل المراكز الشبابية بالمحافظات بعدما تعهد بتقديم استقالته بعد عدة أشهر من توليه منصبه اذا لم ينجح في هذه المهمة.

المشروع الذي يتم العزم على تنفيذه لا يحظى بالقبول والاهتمام من قبل أهالي محافظة إربد، ولا يلامس حاجات وتطلعات الشباب الباحث عن فرصة عمل يؤمن بها قوت يومه. 
ويأتي في ظروف ضبابية وغامضة وفي ظل حديث الحكومة عن سياسات ضبط النفقات، ولا نعلم كم سيكلف المشروع خزينة الدولة وكم سيحصل موظفو وزارة الثقافة والشباب مثلا على زيادات ومكافآت شهرية؛ فتخفيض النفقات ووقف النزيف الحاصل يتطلب أكثر من بيانات صحفية، ويحتاج إلى تشريعات حقيقية وسياسات وطنية تضبط المسألة بحيث لا تترك للأهواء والمصالح الشخصية حتى نصل لمرحلة نعتمد فيها معايير محددة لإطلاق المشاريع وجمع الإيرادات وإنفاقها.

يبدو أن سيمفونية ضبط الإنفاق التي تغنت بها حكومات كثيرة ليس لها أمل في أن تصبح حقيقة في الأردن، بل ستبقى "بروبوغاندا” حكومية!