موسم عودة الوزراء المتقاعدين إلى الشركات الحكومية وعضويات مجالس الإدارات!
جفرا نيوز – رداد القلاب
لم تعد المفارقات في المملكة عجيبة، فلا اثارة بإعادة تدوير الوزراء او الرؤوساء او "توريث الوزارة" او تعيين الوزير في شركة حكومية او خاصة او اعضاء في رئاسة مجالس الادارات او عضويتها على اقل تقدير، ناهيك عن امتيازات اخرى.
وامس قامت الحكومة بتعيين الدكتور نوفان العجارمة، وزير الدولة للشؤون القانونية الاسبق ، عضواً في مجلس إدارة وكالة الأنباء الأردنيّة (بترا) وقرر ايضا تعيين مهند شحادة، (وزير الاستثمار الأسابق) رئيساً لمجلس إدارة شركة الاستثمارات الحكومية
وتقدر بعض الجهات ان اعداد الوزراء في مجالس الادارات والشركات الحكومية بما يزيد عن 20 حسب بعض التقديرات.
المفارقات الرسمية كثيرة منها: متخصص بالقانون يصبح وزيرا للتنمية السياسية ومختص بالطب الشعبي او البيطري وزيرا للثقافة وهكذا، وايضا: لم يعد مستغربا عودة وزراء اعمارهم في الثمانين
وزراء عابرون للحكومات ومع بقاء الاسباب مجهولة وللاسف ، صار الأصل في المشهد الاردني للمحاصصة الجغرافية ليس أكثر... ومن المفارقات، بعد كل تشكيل او تعديل او اقالة لمسؤول يخرج اهلة إلى الشارع، معبرين عن غضبهم ومطالبين بحصتهم في الدولة.
خيارات الأردني بعد التقاعد كثيرة منها ؛"المشاغبة" للوصول إلى الوزارة أو العودة اليها مرة اخرى ولن تنحصر العودة إلى موقع آخر، كذلك لا يجلس المسؤول، مثل باقي الشعب في المنزل وفي حال جلس لن تطول "الجلسة"، وانما مسألة وقت !.
ما يستوجب وقفة تقرأ المشهد، بمنطق وبعيدا عن الأضواء وإجراء جراحات عميقة للمفارقات المشار إليه والتي لم يشر إليها بصيغة تدلل على تحسين "الشأن الداخلي"، لاجل انتاج مشهد تتحمل فيه الحكومات مسؤولياتها التي تؤدي اليمين الدستورية عليها وتخفيف العبء، عن الاجهزة الاخرى
يشار أن فاتورة رؤساء الوزارات والوزراء والأعيان والنواب تبلغ 14,1 مليون دينار سنويا، بحسب وزير المالية حيث إن مجموع رؤساء الوزراء والوزراء الذين يتقاضون رواتب تقاعدية، يبلغ 346 وزيرا، وأن تكلفتهم السنوية تبلغ 8,5 مليون دينار سنويا. بالمقابل فإن أعداد المتقاعدين، الأصيل والمنتفعين، بلغ 199,5 ألف متقاعد، بتكلفة سنوية تبلغ 70,8 مليون دينار.
للاســـــتزادة نضيف المعلومة التالية: إن مجمـــــوع رؤســاء الوزراء والوزراء فــــي الحكومات الأردنية المتعاقبة مـنذ الحكومة الأولى بلغ 647 وزيرا ورئيس وزراء، بمعنى أن عدد الوزراء الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى بلغ 301 وزير.
وتكلفة الفاتورة السنوية.: قرابة 800 من أصحاب الدولة والمعالي رؤساء وزراء ووزراء ونواب وأعيان، يتـــقاضون في أسوأ الأحوال 25% من مجموع مــــــــا يتقاضاه 199,5 ألف متقاعد