الملك ينوي زيارة السعودية .. وظهور نتائج زيارة بيلوسي للمملكة .. ومحاولات إسرائيلية لحل مشكلة الباقورة مع عمان!
جفرا نيوز - في الوقت الذي يعلن فية دونالد ترامب انه سيترك بعضا من الجنود الأمريكيين منتشرين على الحدود الأردنية الشمالية لاحقا لزيارة خصمه السياسي اليوم رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي والتي أبدت " اهتمام وهي تزور المملكة وتلتقي جلالة الملك عبد الله الثاني في عمان، بهذا المعنى توحي بأنها تعيد حساباتها بصورة او بأخرى مع أيضا يؤكد سياسيوه انه عانى وبشدة من تداعيات عدة قرارات أمريكية ولعل أبرزها القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وملف القدس، والذي يعاني بذاته اليوم (أي الملف) من تعقيدات المشهد الإسرائيلي بعد فشل رئيس الوزراء المقرب من الأمريكيين بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته.
بهذا المعنى، تلتفت واشنطن وبصورة محدودة جدا للأردن بالحديث عن الجنود الأمريكيين على الحدود وزعم ان وجودهم ينصب لحماية امن المملكة، تزامنا مع التوتر بين تركيا والاكراد في الشمال الشرقي لسوريا والذي قد يؤدي إلى المزيد من الفوضى من جهة وبالتالي مزيدا من اللاجئين، بالإضافة الى ان التوتر المذكور يهدد جنود داعش وعائلاتهم المحتجزين في السجون الكردية، وهنا بالضرورة المخاوف الأردنية كبيرة وعميقة.
يحصل كل ذلك بالنسبة للمشهد الإقليمي الضيق، والذي يمكن وضع الجنود الأمريكيين الذين يريد ترامب نشرهم على الحدود ضمنه، ولكن توسيع عدسة الرؤيا قليلا يؤكد ان واشنطن تعمل أصلا على إعادة انتشار جنودها في المنطقة بين الرياض والخليج والعراق، والهدف بهذه الجزئية وبمراعاة ما تريده واشنطن عمليا لا يمكنه ان يكون حماية الأردن مثلا من متشددين منتمين لداعش أو لغيرها وحسب، قدرما ينصبّ على قطع الطريق على القوات الإيرانية في المنطقة والتي لا تزال متواجدة في سوريا.
بهذه الصورة تعود عمان وان ببطء ودون مساعدات مالية إضافية للمعادلة الامريكية، وبالتزامن أيضا مع عقد مؤتمر امن الملاحة في البحرين قبل أيام والذي تشارك فيه معظم دول المنطقة مع إسرائيل لحماية الملاحة في الخليج.
المؤشر الاخر الذي يؤكد ان قرارا أمريكيا متخذا تحت شعار استعادة الأردن ولو جزئيا وبالتزامن مع المؤتمر الذكور هو الإعلان عن زيارة مرتقبة للملك الى الرياض، والتي زارها العام الماضي لحضور مؤتمر "دافوس الصحراء” الاقتصادي.
في مؤتمر الصحراء العام الماضي ظهر الملك الى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بذات الوقت، تتلقى عمان من تل ابيب عددا من الرسائل الدبلوماسية التي تحاول إعادة تطبيع العلاقات بين الجانبين بعد فترة من التوتر الكبير بين الجانبين وبسبب ملف القدس ذاته والتصعيد في المقدسات ومع مواطنين أردنيين.
تتزامن الرسائل مع امرين في غاية الأهمية، الأول مرور ربع قرن على معاهدة السلام بين البلدين، والثاني انتهاء العقود التأجيرية في منطقتي الباقورة والغمر واللتين كانتا مقررتين في ملحق لاتفاقية السلام ذاتها.
في الجزء الثاني، يبدو ان المجلس الإقليمي لمنطقة غور الأردن من جانب الإسرائيليين يحاول بكل جهده التواصل مع مسؤولين أردنيين ليجد حلا وان وسطا بين البلدين حول الأراضي ذاتها وتحت عنوان "عدم ضياع جزيرة السلام على الطرفين”.
بهذا المعنى تتحلحل وإن بصعوبة وبطء علاقات عمان بمحور واشنطن- الرياض- تل ابيب، الذي يعتبره الأردنيون فاعلا ضدهم بكل التفاصيل، بينما لا احد يعلم لا مدى جدية هذه الحلحلة، ولا مدى فاعليتها، خصوصا وعما تصر على التقوقع بمنطقة قريبة من المحور المذكور وتتبنى سياساته