"ضريبة الدخل والمبيعات" .. معاناة من الواسطة والمحسوبية والمدير غير قادر على إدارتها

جفرا نيوز - خاص 
منذ قرار مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمدير عام ضريبة الدخل والمبيعات السابق، بشار صابر ومنعه من السفر، بتهمة جناية استثمار الوظيفة، والنقد يطارد الدائرة بشأن عدم قدرة المدير الحالي، حسام ابو علي، على ادارة المديرية الهامة والنهوض بها بعد ان دفعت البلاد ثمن تعديل القانون العام الماضي.
وبحسب مراقبين، ما زالت ضريبة الدخل والمبيعات، تعشعش بها الواسطة والمحسوبية ، وبدا المدير ابو علي غير قادر على ادارة دائرة هامة بحجم الضريبة رغم رفد مديرها بثلاث مساعدين.
الدولة الاردنية بكاملها، كانت تأمل من "الضريبة"ان تشكل رافعة اقتصادية في الازمة الحالية، خصوصا بعد الجدل بشأن قانون الضريبة والمبيعات الذي يخص غالبية شرائح الأردنيين( القطاع العام والخاص ).
وتعد الدائرة "الاهم "في المعادلة الوطنية، بسبب الأرقام الصعبة المنتجة للجدل والإشكال والتساؤلات والغضب، خصوصا بعد الاثارة التي اكتسبتها من القانون الجديد والاصلاحات التي تطلبتها المؤسسات الدولية المالية والمانحة .
وبنفس الوقت يسجل غضب القطاع الخاص هو ركن اساسي في المعادلة الاقتصادية الوطنية، من السياسات الضريبية المتبعة، وتحدث هؤلاء بحضور "جفرا"، عن سياسات ستؤدي إلى كارثة تخفض من واردات الخزينة، وهو ما حصل فعلا بتدني الايرادات خلال الفترة الماضية من العام الحالي.
ويسخر سياسيون واقتصاديون من انجازات الدائرة، المثيرة والمهمة وهي كالاتي:
اولا: توقيف احد رؤساء أقسام التحصيل في احدى فروع الدائرة، مع موظف اخر قد كان استخدم رمز الاخير في شطب مبالغ مالية كبيرة قدرت بنصف مليون دينار ، والقضية منظورة لدى محكمة جنايات عمان والموظف لازال موقوفاً في سجن الجويدة. ثانيا : توقيف رئيس أحد الاقسام الهامة والحيوية في الدائرة بسبب قيامة بشطب اكثر من نصف مليون دينار مستخدما رموز لستة موظفين منهم سيدات وهو موقوف في الجويدة وباقي الموظفين قيد التحقيق.
ثالثا : توقيف موظف من احد الفروع مؤخرا ، لتقاضيه رشوة بلغت ٣٥٠٠ دينار عن طريق تعاون احد المكلفين مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وهو موقوف الان في الجويدة
رابعا : يجرى التحقيق بقضية اختلاس لدى مديرية ضريبة في احدى المحافظات لاحد امناء الصناديق حيث تشير التحقيقات الاولية الى وجود نقص لديه قدر بقيمة ٨٥٠٠٠ دينار حيث كان يورد التحصيلات بشكل منقوص.
خامسا : قامت الادارة العامة بنقل تعسفي لثلاثة موظفين "كل موظف في محافظة" لتوفر عنصر الشك بهم بدون ادلة مادية "ككبش فداء" وبغرض دفعهم على تقديم الاستقالة ، ويظهر بانهم من النوع غير المدعوم من الموظفين
سادسا : تم فرض غرامات مالية كبيرة على عدد كبير جدا من المكلفين بطريقة عشوائية وجزء كبير منهم شركات أجنبية غير عاملة كانت قد نفذت مشاريع وانتهت ،وهذا يزيد من العبء الاداري وبدون اي تحصيل يذكر
سابعا: ترشيح ١٤ مدققا لدورة تعقد في احدى دول شرق اسيا منهم احدى الموظفات المحسوبات على المديرالعام حيث انها بدون مؤهلات على الرغم من أن الدورة متخصصة بالمدققين.!!
ثامنا: احدى مديريات العاصمة "المغضوب عليها" لا زالت دون مدير منذ أكثر من خمسة أشهر وقد تم نقل عدد كبير جدا من ملفاتها ولا يزيد عدد الموظفين المدققين فيها عن عشرة رغم انها تخدم اكثر من مائه الف مكلف
تاسعا : قامت مديرية الرقابة الداخلية في الدائرة بالتحقيق مع رئيس احد الاقسام الهام ة جدا بسبب قيامه بالحجز على احد الإعلاميين المتنفذين لوجود ضرائب مستحقة عليه، وينتظر العقوبة بسبب قيامه بتنفيذ جزء من عمله! كما يسود استياء عارم داخل اوساط موظفي الدائرة بسبب بروز الواسطة والمحسوبية على السطح والمتمثلة بـ بالنقل او التعيين او الترقيات، كذلك عدم وجود مرجعيات في الدائرة لحل المشاكل الفنية وضعف الفريق الاداري في الصف الأول والثاني، بحسب موظفين لـ"جفرا" .
ويقول هؤلاء الموظفون، ان الدائرة تفتقر إلى الشفافية والأسس المعمول، ما انعكس على التحصيل وجودة القرارات، هو ما ظهر في اعداد المحولين على القضاء ، ومنها فضيحة سرقة دفتر الشيكات، اواخر ايام الاعفاء في شهر حزيران الماضي .