خبراء يحللون "لجفرا" اسباب وقوع حوادث السطو المسلح .. وتقرير امني يوضح ضبط اغلب مرتكبي السرقات
جفرا نيوز- امل العمر
اثار انتشار عمليات السطو المسلح على البنوك في المملكة خلال الـ 3 ايام السابقة عدة تساؤلات حول تفاقم الظاهرة وماهي الاسباب وهل هناك تغيرات دراماتيكية حول حوادث السطو والسلب .
وشهدت المملكة مؤخرا ثلاث حوادث سطو مسلح منها سطو مسلح على بنك في شارع المحطة وسرقة مصاغ ذهبي بأكثر من 90 ألف دينار من منزل بمنطقة شفا بدران و سلب محطة محروقات بمحافظة عجلون ومحطة بمنطقة وادي الرمم في العاصمة.
وحمّلت تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي الحكومة مسؤولية الفقر والفساد الذي دفع المواطنين إلى التماس الحلول لأزمات مالية باللجوء إلى الجريمة.
ومن جهته قال عميد امن عام متقاعد الدكتور حسين الطراونة ان حالات السطو المسلح ارتفعت مؤخرا مضيفا ان الارتفاع يعود الى تقصير في حماية البنوك ولا يعني بانه ضعف في جهاز الامن العام .
واضاف الطراونة "لجفرا" انه يجب توفير الحماية المشددة للبنوك ووعي داخل المؤسسات المعرضة للسطو من قبل مجهولين ولفت الى ان ارتفاع احداث السطو المسلح غير مقلق لانه يحصل في كافة المجتمعات .
دكتور رياض الصرايرة، أستاذ علم النفس والاجتماع في الجامعة الأردنية، أكد أن "الأسباب الاقتصادية تأتي في مقدمة العوامل المساعدة على ارتكاب بعض الجرائم مع رفضها ".
وأضاف الصرايرة وبالإضافة إلى الأسباب الاقتصادية والتي يأتي في مقدمتها البطالة، والفقر، نجد أن انهيار القيم المجتمعية، وانعدام التماسك الاجتماعي أدى لارتفاع معدل الجريمة بشكل كبير"
وراى خبراء امنيين انه يجب على المؤسسات المصرفية ان تكون تحت حراسة أمنية مشددة كونها تشتغل بالمال الذي هو هدف الجاني .
واضافوا لمصادر صحفية "اذا كان من المهم اكتشاف الجريمة بعد وقوعها بساعة، فالأهم من ذلك وحسب معطيات الذكاء الشرطي، هي كيف توضع خطة محكمة لمواجهة هذه الأعمال الجرمية قبل أن تصبح ظاهرة"، مشيرين الى ان "كل جريمة تختلف بظروفها وهوية منفذها، حتى لو تشابهت في بعض المعطيات من حيث هدف الجاني".
ومن جهتهم اكدوا محامين ان ما يحدث من ارتفاع للأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية له مردود اجتماعي خطير، لأنه عندما يجوع الإنسان أو تحتاج أسرته لمتطلبات الحياة الأساسية ولم يستطع تأمينها، يجب أن نتوقع وقوع مثل تلك الجرائم" .
وتسند للمتهم عادة في مثل هذه القضايا تهمة السطو المسلح، وقد ينشأ عنها جرائم قتل وترويع الأمن الاجتماعي والفردي، وتصل عقوبة المتهم في حال ثبوت التهمة بحقه الى الحبس بالأشغال الشاقة 15 عاما.
وانتشرت عمليات السطو المسلح في الفترة الاخيرة فمنهم من قبض عليه فورا ومنهم لم يلقى القبض عليهم الى هذا الوقت .
ومن الجدير بذكر ان تقرير الإدارة البحث الجنائي خلال عام 2018م والتي تشمل جرائم القتل والسرقة الجنائية والجنحوية وسرقة المركبات والاحتيال، بين فإن إجمالي عددها قد بلغ (4,172 ) قضية تم اكتشاف 75% منها فيما الجهود قائمة ومستمرة.
من العاملين في البحث الجنائي لكشف المتبقي منها، ، وتوصلت جهود البحث والتحقيق في جرائم السرقة التي بلغت (4,168) سرقة جنائية و(8,038) سرقة جنحوية إلى كشف مرتكبي (2,808) من السرقات الجنائية بنسبة اكتشاف 67% وكشف مرتكبي (2,330) سرقة جنحوية بنسبة اكتشاف 71%، كما تم استعادة (601) مركبة مسروقة من أصل (810) مركبات خلال العام 2018 وضبط مرتكبي تلك السرقات بنسبة اكتشاف 74%.