استمرار الجدل حول كتب الرياضيات والعلوم للصف الاول والرابع .. والتربية والمناهج تدرس الملاحظات

 جفرا نيوز-  ما يزال الجدل مستمراً حول المناهج الجديدة  لمادتي الرياضيات والعلوم، لصفي الاول والرابع في  مدارس وزارة التربية والتعليم، فبينما تؤكد الوزارة ان المناهج لا تتصادم مع  العقيدة الإسلامية.
 فيما أبدى مجموعة من المختصين  ملاحظات من ابرزها أن كتاب الرياضيات للصف الأول لا يتناسب مطلقا مع مستوى الطالب الذي يأتي ليتعلم في سنته الأولى، فالوحدة الأولى في كتاب مادة الرياضيات ودرسها الأول تحديدا الصفحة الأولى ( إتقان قراءة وكتابة الأرقام من 1 إلى 100 ).
وأضاف أخرون أنها تعتبر تعجيزا للمعلم وتسبب إحباطا للطالب، ولا يُمكن تحديد المدة الزمنية لإنجاز هذه الدروس، وإمكانية الخروج منها بشكل متقن للطلبة، لأنه يبنى عليه كل مراحل التعليم اللاحق، ولا يصح أن يكون هذا الدرس بأي حال من الأحوال هو بداية التعلم في الكتاب، إذ أنه من المنطق الاعتماد على الصورة و إفراد كل عدد بنشاطات يتعلم منها الطالب قراءة وكتابة الرقم بشكل متقن.
 أما الدرس الثاني ( الصفحة الثانية )  فهو درس عد اثنينات و خمسات وعشرات،  وترتفع الصعوبة في الكتاب لتطالع فيه عناوين الدروس  ( تقريب الأعداد ،أصغر وأكبر، التقدير، الكسور ، القيمة المنزلية ، مقارنة الأعداد ، تصنيف الأعداد ، كل مفهوم من هذه يعتبر جديدا ومستحدثا، وإضافة إلى مستوى الصعوبة الملحوظ في كتاب الرياضيات الجديد ( 2019 ) فهو لم يراعي عدد أيام الدوام الفعلي إذ يحتوي على (8) وحدات ، وأما كتاب الرياضيات 2018 فيحتوي على (4) وحدات فقط .
واضافوا ان  التربية لم تراعي الكتب الجديدة للصف الأول أن هؤلاء الطلبة يأتون من مستويات تعليمية مختلفة، فمنهم من تمكن من الدراسة في الروضة لسنة أو أكثر، ومنهم من لم يحصل على فرصة الدراسة في الروضة لأسباب اقتصادية أو جغرافية أو غيرها بالاضافة الىارتفاع تكلفة الكتب الجديدة والتي تم طرحها لمادتي الرياضيات والعلوم (4) ملايين  وهذا رقم مُبالغ فيه وكبير جدا إذا  إن التأليف والطباعة وبأفضل جودة لا تكلف في الأردن أكثر من مئة ألف دينار تقريبا .
واستكمالاً لهذه المعطيات، اعلن وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني عن كتب جديدة لمناهج الرياضيات والعلوم للصف الاول والرابع بشهر 9 من هذا العام يتضمن محتوى جديد للصفوف الأساسية
 وقالت مديرة المركز الوطني لتطوير المناهج ربى البطاينة إن الكتب "تركز على استراتيجيات التعليم الحديثة وتراعي تمايز الطلبة في القدرات وبناء المعرفة بشكل تدريجي تمهيداً للصفوف اللاحقة"، وبرّرت عملية استهداف هذين المبحثين، بالقول "طوّرنا كتب العلوم والرياضيات وأعطي المبحثان الأولوية لما أظهرته الامتحانات الدوليّة من تراجع كبير في تحصيل المواد العلميّة لدى الطلبة في الأردن خلال السنوات الأخيرة الماضية"، موضحة أن "الكتب ستعلّم بمنظور بنائي". 
وأشارت إلى أن الكتب الجديدة تستخدم أساليب تعليمية متنوعة لترسيخ المفاهيم وربط العلم بالحياة العملية وبيئة الطالب، وتتميز بحداثة وثراء المحتوى والمعلومات وزيادة الإثراء اللغوي للطلبة.
ومن جهته أكّد رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج الدكتور عزمي محافظة، أنه سيتمّ الأخذ بالملاحظات كاف الواردة على المناهج بالميدان.
وبين أن الملاحظات الواردة ستحال إلى المختصين وسيتم تعديل أي كتاب بحسب الملاحظات الواردة، مشيراً إلى أن ما يثار ويجري تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام من ملاحظات يمكن تلافيها بالطبعة المقبلة.
و  كشف رئيس اللجنة الاستشارية في المجلس الأعلى للمناهج الدكتور ذوقان عبيدات، عن تشكيل لجنة فنية ذات طابع و  لجمع الملاحظات الواردة من الميدان حول كتابي الرياضيات والعلوم للصفين الأول والرابع اللذين تم اعداهما بإشراف المركز الوطني للمناهج ودراستها.
وقال الدكتور عبيدات الذي تم تكليفه  برئاسة اللجنة الاستشارية بالمجلس في تصريح صحفي، ان تشكيل هذه اللجنة جاء حرصا من المجلس الأعلى للمناهج واحساسا منه بالمسؤولية التربوية، وأهمية استمرار بداية ناجحة للعام الدراسي وفق المناهج الجديدة.
واكد ان اللجنة ستعمل على اجراء التعديلات اللازمة في أسرع وقت ممكن، واتخاذ إجراءات تضمن سلامة عمليات انتاج كتب الفصل الثاني، وإعداد برامج التدريب اللازمة لضمان حسن تنفيذها.
وبين عبيدات ان اللجنة ستعمل مع كل الأطراف ذات العلاقة، وفِي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين من أجل تقديم كتب تربوية مناسبة نرضى عنها جميعا.
واوضح انه حلل في وقت سابق الكتب الجديدة، وكتب ملاحظاته عليها بالتفصيل، واورد ما فيها من قضايا تحتاج إلى تصحيح، وحدد جميع الملاحظات بشأنها على الشكل والمضمون، وكذلك درجة الصعوبة وضعف الترجمة، وطريقة العرض، ونوع الصور، وقربها وبعدها عن بيئتنا. 
وقال إنه قدم بالتعاون مع نقابة المعلمين ملاحظات واسعة على مختلف الكتب، وتم ايصال هذه الآراء والملاحظات إلى كل من لهم صلة بالتعليم والمناهج.