حزب الاتحاد الوطني الاردني ينظم مؤتمر

جفرانيوز - قال وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الشيخ عبدالرحيم العكور ان القيادة الهاشمية تؤكد باستمرار أن الوحدة الوطنية خط أحمر لن يقبل العبث به وهو ما يؤسس لعلاقة متينة بين ابناء المجتمع كافة على اساس من الاخوة والمحبة.
واضاف العكور خلال رعايته اليوم الاربعاء مندوبا عن رئيس الوزراء مؤتمر اثر الاسلام في المحافظة على الوحدة الوطنية الذي نظمه حزب الاتحاد الوطني الاردني ومركز الخالد لدراسات الفقر والتنمية المستدامة في المركز الثقافي الملكي بمشاركة نخبة من العلماء ان الدولة الاسلامية بنيت على ركائز اساسية منها توثيق الصلة بالله وتوثيق صلة المسلمين ببعضهم وتوثيق صلة المسلمين بغيرهم حيث جعلهم يدا واحدة وهذه كانت اول بذرة للوحدة الوطنية.
واكد العكور ان الدين هو عامل بناء النهضة الوطنية والاجتماعية، مشيرا الى ان دور دعاته كافة لا يجوز بحال ان يخرج على الإطار الذي فرضه الله سبحانه وتعالى من دعوة الى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال عند الضرورة بالتي هي احسن.
واشار العكور الى ان انحراف الصحوة الدينية وانهيار الوحدة الوطنية هو امر لا يجوز التهاون فيه او السكوت عليه لافتا الى ان هذا الاحراف يعني انهيار قوى المجتمع كلها وطاقاته البناءة.
وبين ان أول ما يصيبنا من جراء انحراف الصحوة الدينية وانهيار الوحدة الوطنية واخطره هو ان يفقد الناشئة ثقتهم بدينهم واوطانهم، مؤكدا ان عدونا المتربص بنا لا يريد اقل من هذا ولا يرى في احلام يقظته حلما احسن منه فهذا الذي يخلي الساحة له ويمهد الارض الوعرة امامه ويفتح الابواب امام النزعات العرقية والطائفية.

من جهته قال رئيس حزب الاتحاد الوطني الاردني الكابتن محمد الخشمان ان الحزب وانطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف وتجسيدا لثوابتنا الوطنية وايمانا بأن الوحدة الوطنية هي الاساس لتفعيل الطاقات فقد انطلق بعزم المخلصين لوطنهم وشعبهم وقيادتهم من اجل صون الوطن وتعظيم انجازاته وتفعيل طاقات ابنائه متوحدين في اهدافنا ورؤانا.
واضاف ان اختيارنا للنهج الحزبي البرامجي بالتركيز على المحورين الاقتصادي والاجتماعي هو مبدأ وحدوي وطني خالص انبثق من احساسنا العميق بأن الاوطان تبنى على اسس وحدوية تجمع ابناءه ولا تفرقهم وترص صفوفهم خلف قيادة حكيمة رسخت على الدوام مبدأ التسامح مع ابناء الوطن الواحد.
واشار الى انه ومن هنا فإن الاسلام حينما يدعو الى ضرورة التزام افراد المجتمع بالوحدة بمفومها العام فإنما يؤمن بأن الوحدة الاسلامية الشاملة التي تتجاوز حدود الوطن والجغرافيا والاقليم الضيق لا يمكن ان تتحقق بالقفز عن تطبيقها في الاطار الضيق،داعيا الى ترسيخ مبدأ الاتحاد والتكافل والتضامن بين الجميع في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.
وقال الشيخ ايمن حتمل ان الامة وفي ظل التحديات التي تواجهها بحاجة ماسة الى مثل هذه المؤتمرات التي يشارك فيها نخبة طيبة من علماء الامة الاجلاء الساعين الى جمع الصفوف لما فيه الخير في ظل عقيدة الاسلام السمحة التي تجمع ولا تفرق واستخراج الحلول لما يواجهنا من قضايا وتحديات.
واضاف ان بحوث المؤتمر تناولت موضوعات مهمة منها ما يتعلق في الحفاظ على الوحدة الوطنية وغيرها من البحوث القيمة التي تكون زادا وهدى لرواد الوحدة.
وقال رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدكتور خالد العطيات إن فكرة المؤتمر انبثقت من ضرورة بيان دور الدين الحقيقي والاعتدال وانه لا تعارض بين الوحدة الوطنية والوحدة الاسلامية وان الاديان لا تقوم الا بالوطن لأنه هو الحاضنة الاساسية له.
واضاف ان الدين الاسلامي حرص على المساواة والعدالة بين الجميع ونظم العلاقة على اساس من التكافل بين ابناء المجتمع جميعا ما يوطد اركان الدولة في وجه الطامعين.
واشتملت فعاليات الجلسة الاولى التي ترأسها الاستاذ الدكتور بسام العموش على ورقة عمل للدكتور محمد صلاح عبده من الجامعة العالمية الاسلامية بعنوان الوحدة الوطنية في صدر الاسلام.. العلاج المثالي لانقسام المجتمعات، وورقة للاستاذ الدكتور عطا الله ابو لطيفة من جامعة العلوم التطبيقية بعنوان سنة الاختلاف من اجل الوحدة الوطنية، وورقة لقضيلة الدكتور محمد الزعبي من دائرة الافتاء العام بعنوان منهج القرآن في التحذير من التصرفات التي تزعزع تماسك المجتمع، وورقة لفضيلة الدكتور ايمن حتمل من دائرة الافتاء العام بعنوان حوار المجتمع وتأثيره على الفرد المسلم، وورقة للاستاذ الدكتور ذياب عقل من قسم الفقه في الجامعة الاردنية بعنوان حب الوطن ومنزلته في العقيدة الاسلامية.

وأجمع المشاركون في مؤتمر " أثر الاسلام في المحافظة على الوحدة الوطنية " على أن التفاف الشعب الاردني بكافة أطيافه حول قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني مستمدة من الشرعية الدينية للقيادة الهاشمية التي على الدوام اعتمدت العدل والتسامح ركيزتين أساسيتين للحكم.
كما أكد المؤتمر الذي اختتم اعماله اليوم بتنظيم من حزب الاتحاد الوطني الاردني بالتعاون مع مركز الخالد للفقر والتنمية المستدامة على أن الاسلام بتعاليمه وقيمه السمحة هو مصدر أساسي للوحدة الوطنية .
واعتبر المشاركون في المؤتمر أن الاسلام حريص على ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية بين أفراد المجتمع الواحد في الدولة الواحدة وان الاسلام يدرك تماما ان توحيد الامة على قواسم مشتركة لا يمكن ان تتحقق الا اذا كانت الكيانات الصغيرة التي اجتمع حولها الناس كيانات متماسكة ومتعاونة ومتحابة.
وفي ذات الإطار أوصى المشاركون على ان الوحدة الوطنية هي الضامن الوحيد لاستمرار مسيرة الاصلاح في الاردن وتعزز اسهامات الفرد في تغليب المصلحة الوطنية على أي مصالح ضيقة .
وشددت توصيات المؤتمر على ضرورة العمل المؤسسي من أجل تعزيز مبدأ التكافل والتضامن في المجتمع الاردني وحمايته من أية أخطار لزعزته في ظل أزمات طارئة .
وتطرقت توصيات المؤتمر الى عملية الاصلاح الاقتصادي والسياسي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ، حيث ثمن المشاركون الخطوات التاريخية التي تم اتخاذها في هذا الاتجاه وخاصة التعديلات الدستورية التي ستؤدي حتما الى دعم ومساندة الجهود الرامية الى تعزيز الوحدة الوطنية بين افراد المجتمع وتمتين اواصر التعاون بين كافة المؤسسات الفاعلة في الدولة .
وأشار المشاركون في توصياتهم الى الدور الهام الذي تلعبه التربية بكافة مراحلها وبخاصة التربية الاسرية في بناء الفرد المنتمي لمجتمعه سلوكيا وفكريا ووجدانيا.
وثمن المشاركون الدور التعبوي الايجابي الذي يقوم به حزب الاتحاد الوطني الاردني في مجال الوحدة الوطنية وتأكيده على مبادئ وقيم الترابط المجتمعي باعتباره أحد اهم ثمار العمل الاجتماعي الهادف الى بناء مجتمع تسوده العدالة واحترام قانونه.
وكان وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الشيخ عبدالرحيم العكور قد افتتح اعمال المؤتمر اليوم مندوبا عن رئيس الوزراء في المركز الثقافي الملكي بمشاركة نخبة من العلماء