اجتماع حكومي "طارىء" لبحث تداعيات قرار المحكمة بوقف إضراب المعلمين .. فما هي السيناريوهات القادمة؟
جفرا نيوز - خاص
علمت "جفرا" أن اجتماعاً يجري حالياً في رئاسة الوزراء يضم رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز و مبارك ابو يامين وجمانه غنيمات وربما يلتحق بهم وزير الداخليه سلامه حماد، ويأتي الاجتماع بحسب المصادر لبحث تداعيات قرار المحكمه الاداريه بوقف اضراب المعلمين .
و كانت المحكمة الإدارية قررت اليوم الأحد وقف تنفيذ إضراب المعلمين إلى حين البت في الدعوى المرفوعة ضده وضد الحكومة بهذا الشأن واستناداً لهذا القرار يتوجب على مجلس نقابة المعلمين وقف الإضراب والإعلان عن ذلك وتعميمه على كافة الأعضاء حسب نص القانون
و في نفس السياق أكد خبراء قانونيون أن قرار المحكمة الإدارية بوقف الاضراب واجب التطبيق والامتناع عن تنفيذه يشكل جُرماً"!، وكان رد نقابة المعلمين واضحاً عبر نائب النقيب الدكتور ناصر النواصرة أن الاضراب مستمر ولا رجعة عنه.
و حول كيفية تطبيق القرار على المعلمين قال رئيس جمعية الحقوقين الأردنيين راتب النوايسة، أن قرار المحكمة ليس قطعياً وهو قابل للطعن امام المحكمه الاداريه العُليا ، والتي يكون قرارها قطعياً .
لكن النوايسة أكد على الاشكاليه في تنفيذ القرار بقوله:" انه لو افترضنا ان مجلس النقابه امتنع عن تنفيذ القرار ففي هذه الحاله نكون بصدد جرم الامتناع عن تنفيذ قرار قضائي امام محكمة صلح الجزاء واجراءات المحاكمه ستطول، وحتى لو وافق مجلس النقابه بالامتثال لقرار المحكمه، فمن سيجبر 130000 الف معلم على التنفيذ، اعتقد ان هناك اشكاليه كبيره في تنفيذ القرار القضائي لانه لايتعلق بشخص او عشره او مئه وانما عشرات الالاف .
على العموم الأوراق والاقتراحات تتمحور حول خيارات بدأت عجلتها بالتحرك بعد اعتبار الإضراب غير قانوني، تتمحور في رصد أسماء المعلمين المتغيبين وقبول الاستقالات من الراغبين، وكذلك الطلب من ديوان الخدمة المدنية كشف بطلبات التعيين لاصدار قرار يقضي بتعيينهم في المدارس والبحث في نظام الخدمة المدنية عن عقوبات غياب المعلمين لأيام عن المدارس والتلويح بالفصل والتلويح بتعبئة الشواغر من ديوان الخدمة وغيرها من الاجراءات الاخرى الصعبة.
وبالعودة للاجتماع الذي يجري حالياً و الذي بحسب مصادر سيخرج متضمناً لقرار المحكمة باعتبار الإضراب غير قانوني ومعتمداً على قانون نقابة المعلمين بمادته الـ27 والتي تتحدث عن حل مجلس النقابة، وفقاً للمسوغات الدستورية والقانونية او تشكيل لجنة مؤقتة للنقابة، وتعديل القانون ودفعه بدورة استثنائية، وبنهاية الأمر وبسبب التصاعد السريع الدراماتيكي للأمور و بفعل توالي التطورات والتداعيات لا احد يقدر على التنبؤ الى أين ستنتهي الأمور دعونا ننتظر.
يذكر أن عمر الرزاز خرج بتصريحاتٍ حول رفع العلاوة التي يتقاضاها المعلم في نظام الرتب سيدخل حيز التنفيذ في 1 تشرين الأول، وحال انتظام الدراسة، وأضاف الرزاز أن الزيادة للمعلم المساعد 24 دينارا وسيستفيد منها نحو 36 ألف، و25 ديناراً للمعلم ويستفيد منها نحو 31 ألف معلم، و 28 ديناراً للمعلم الأول ويستفيد منها نحو 18 ألف، إضافة إلى 31 ديناراً للمعلم الخبير وتحدث عن 26 مليون دينار لتمويل هذه العملية.
واِشار الرزاز أن هناك قضايا مرفوعة على وزارة التربية وعلى نقابة المعلمين، كلنا تحت مظلة القانون والقضاء، وآن الأوان لعودة الطلاب إلى مدارسهم. نصر أن لدينا القدرة على تعويض الطلبة عما فاتهم. لا يجوز التأخر أكثر من ذلك.
لكن رئيس الوزراء حذر من أن فرصة تعويض الطلبة عما فاتهم من حصص دراسية خلال الإضراب "بدأت تضيق".
وقال: "لا تستطيع الحكومة أن تحرم الطالب من حقه الدستوري في التعلم ... نأمل أن تنظر نقابة المعلمين للقرار على أساس أنه قرار إيجابي وعلى أساس أنه يعطي موثوقية ويلزم الحكومة، وبناء على ذلك يتوقف الإضراب ويعود الطلبة للدراسة".
"ما يحصل ليس في مصلحة الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والحكومة، وإذا اختلفنا فلنختلف تحت راية الوطن والقانون. بالتأكيد للمعلم حق التعبير عن رأيه لكن دون أن نسلب حق الطالب في التعلم".
وأضاف الرزاز: "نظام الرتب يقتصر على وزارة التربية والتعليم ... ما دفعنا لاعتماد (نظام) الرتب لأنه متعلق بالوزارة، وما يعاني منه المعلم أن الانتقال من رتبة إلى أخرى يرتبط بشكل أساسي بالخمس السنوات بالتقادم وبمتطلبات نظرية ليس لها علاقة بالأداء، وبالتالي على مستوى الصف، وعلى مستوى الطالب".
و ختم الرزاز: "ندرس الآن منظومة للتميز للمعلمين المتميزين. من المقترحات أن عددا كبيرا من المعلمين، حوالي 10 آلاف معلم يستفيدون من جوائز تميز حقيقية سنوية تعكس الأداء الذي ينعكس على الطلبة، موضحاً أن شعور المعلم بكرامته وبالحياة الكريمة مهم جدا في أداء المعلم، فالمعلم يطمح لما هو أكثر من 25 دينار شهري، لكن هذه الإمكانيات الموجودة.