خبراء تربويون يدعون عبر "جفرا" المعلمين والحكومة لايجاد حلول وسط لأجل مستقبل مليون طالب بالمدارس الحكومية

جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
لازالت مشكلة اضراب المعلمين مستمرة منذ قرابة الشهر ،حيث انه رغم انعقاد اجتماعات ماراثونية بين الوفود الحكومية والنقابة ، الا ان النتائج على ارض الواقع لا تبشر بالخير.
"جفرا نيوز" فتحت الملف لاستطلاع السيناريوهات القادمة خاصة وان اهالي اكثر من مليون طالب اياديهم على قلوبهم خوفا من ضياع مستقبل ابنائهم وسط السجال والاتهامات وعدم الوصول لحلول وسطية لفك الإضراب الذي يدخل الاسبوع الرابع.
 وتتراوح الاراء بين الخبراء حول الحلول الممكنة ، حيث ان على الجميع تقديم التنازلات، خاصة وأن مقترح الحكومة الاخير حول نظام الرتب كان مطروحاً منذ البداية واليوم الحكومة تجاوبت معه والمعلمين كذلك لكن الخلاف ما زال على نسبة الزيادة المطلوبة.
 المعلم عبد الغفور القرعان احد ابرز الداعين لتأسيس نقابة للمعلمين قال في حديث لـ"جفرا نيوز" أن هناك بصيص امل يلمع في الافق ويجتاح الاجواء بعد مقترح الحكومة الاخير حول نظام الرتب.
ومن جانبه ، اكد القرعان ان صبر اولياء الامور قد بدأ بالنفاذ حيث ان من كان مؤيدا للاضراب لن يبقى كذلك وهو يرى أن حق ابنه بالتعليم قد سلب منه على مرأى من عينيه.
واشار القرعان انه على العموم فبتاريخ الاضرابات جميعها لم يمر اضراب اطول من هذا مشيرا ان فكه صار من الضرورات وعلى رأس الاولوليات ولهذا تبحث الحكومة بدورها كيف تعيد الطلبة الى مقاعدهم الدراسية وتنهي الاضراب بسرعة قصوى.
من جانب اخر ، اكد القرعان انه وبكل الاحوال فالاضراب غير قانوني ، وهذا ما اجمع عليه كافة اساتذة القانون.
وحول امكانية حل مجلس نقابة المعلمين ، قال ان الامر بيد القضاء واننا نؤمن بعدالة واستقلالية القضاء الاردني النزيه مؤكدا ان الامر ليس من اختصاص الحكومة.
المشرف التربوي المتقاعد فيصل الغويين بين بدوره في حديث لــ"جفرا نيوز" ان ابرز اسباب وصول الاضراب لاسبوعه الرابع دون حل وسط يرضي كافة الاطراف هو عدم ادراك وزارة التربية والتعليم بالخصوص والحكومة بالعموم كيفية التعامل مع الاضراب مؤكدا ان نقابة المعلمين لم تتوقع وصول الامور الى هنا حينما بدأت اضرابها قبل حوالي 4 اسابيع.
من جهته ، يتوقع الغويين دخول اطراف اخرى الى المعادلة من مصلحتها زعزة الامن الاردني والتعليم مشيرا الى ان طول الازمات يعني دخول اطراف اخرى تعمل ضد المصلحة العامة.
مؤكدا ان الطرفين على العموم ادارتهما للازمة غير حكيمة مبينا ان الحكومة لم تدير الازمة بالشكل المطلوب والنقابة بدورها غير مرنة بطروحتها ولم تقدر بطروحتها او مطالبها الازمة الاقتصادية الصعبة التي تواجه البلاد.
بنهاية حديثه اكد الغويين ان المطلوب الان الوصول الى حلول جذرية وادراك صعوبة المرحلة وفك الاضراب الذي اضر ليس فقط بالطلاب وذويهم وانما بقطاعات اخرى.
مشيرا الى انه على الجهات المعنية استغلال الفرصة لاعادة فتح ملف التعليم في الاردن حيث ان مؤشرات التعليم بتراجع مستمر وهذا يضرب جرس الانذار للعمل على النهوض بالتعليم مجددا.
  رئيس لجنة التربية ابراهيم البدور قال في تصريحات اعلامية سابقة انه من المؤسف ومن الظلم أيضًا ان يدخل الإضراب أسبوعاً رابعاً وهذا يعني فقدان شهر كامل من التدريس أي نحو ثلث الفصل الدراسي، وهناك كلفة كبيرة على الأهل والمعلم والطالب قبل ذلك، وحتى على الاقتصاد، ووصلت الأمور إلى حالة من السأم لدى الجميع.
وبين أن النقاش حول نظام الرتب وصل إلى اعطاء المعلمين نسبة تصاعدية وليس ثابتة للجميع وكان أفضل مكان لهذه الزيادة هو نظام الرتب وهو خاص بوزارة التربية وللمعلمين وبأربع فئات، وهي: المعلم المساعد وهي الفئة التي تمتد من التعيين وحتى خمس سنوات وهذه لم يصرف لها بالبداية أية علاوة، والثانية رتبة معلم وهي الممتدة بين 5 الى 10سنوات من الخدمة، ورتبة المعلم الاول ورتبة المعلم الخبير والممتدة من خدمة 15 عامًا فأكثر.
ونبه إلى أن بين كل رتبة ورتبة هناك تقييما وفق شروط ومعايير محددة مرتبطة بالأداء، ويجب أن تنتهي الأزمة رفقاً بطلبة مضى على عطلتهم أكثر من 114 يومًا، وطلبة الثانوية العامة الذين هم بأمس الحاجة للوصول إلى بداية ونهاية طبيعية للدراسة لديهم.
وقال ان استفادة 84 ألف معلم من زيادات تدريجية تبدو منطقية وتلبي رغبة الأطراف إن قدَّمت تنازلات من أجل المصلحة الوطنية.
من جانبه ، أكد وزير التربية والتعليم وليد المعاني أن الحكومة دعت نقابة المعلمين لاجتماع في اللقاء الاخير امس الجمعة للعمل بكل الوسائل على عودة الطلبة إلى مدارسهم يوم الأحد المقبل.
وبيّن أن الحكومة قامت بالطلب من نقابة المعلمين بتقديم عرض جديد يتم التحاور حوله، إلا أن النقابة لم تتقدم بشيء جديد.
ومن جهتها قالت نقابة المعلمين في هذا السياق "لم نتوصل إلى نقطة نلتقي فيها، ولم تكن العروض المقدمة من قبل الحكومة حسب المتوقع أو تلبي رغبات المعلمين".
وتابعت "الإضراب لا يزال مستمراً ونحن متأسفون لذلك لكن هذا مقتضى الحال، وما تحدثت به الحكومة كانت قد عرضته سابقاً".
يشار أن استطلاع رأي اجراه مركز نماء لاستطلاعات الرأي بين أن التأييد للاضراب الذي بدأه المعلمون يوم الاحد 8 ايلول الحالي بلغ نحو 41% وبلغت المعارضة له 56% وان المعارضة تزداد مع مرور الوقت وتقل بذلك نسبة التأييد.
بالمقابل خلص الاستطلاع الى ان 60% من الاردنيين يعتقدون ان المعلمين يستحقون الزيادة.