"اضراب المعلمين" .. المواطن يرفض نفَس الحكومة الطويل وتخوفات من اسقاط الفصل الدراسي ومطالبات بالحسم والاحتكام للقانون
جفرا نيوز - خاص
بعد انتهاء اجتماع الوفدين الحكومي والفني مع نقابة المعلمين مساء امس الجمعة بلا اتفاق نتيجة تشبث الوفد النقابي بمطلب علاوة الخمسين بالمئة
النقابة لم تقابل الدعوات الحكومية والشعبية والاوساط النيابية والتربوية بتعليق الاضراب واصرت على انهاء جولات الحوار بمزيد من التمسك بمطلب مادي لا تتحمله الموازنة العامة .
في ذات السياق فان كثيرا من الاوساط الشعبية بدا انهم رافضون لتصريحات رئيس الوزراء مؤخرا والذي اشار فيه الى أن نفَس الحكومة طويل في الحوار مع المعلمين ، متسائلين "لو كان ابناء او احفاد الرزاز او المعاني على مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية هل سيكون نفسَهم طويلا وهم يرون ضياع ايام عمر ابنائهم الدراسي" ؟
في المقابل ظهر جليا من كل بد ان نقابة المعلمين لا تهتم ابدا لمصالح الطلبة او الشعب او الوطن وان جل همها الجانب المادي فقط ، وان لا تنازل عن عنه وان كل الشعارات الاخرى فقط للاستهلاك الاعلامي
كما ان مجلس النقابة ممثلا بنائب النقيب بات يرى نفسه اكبر من الدولة والحكومة ويريد ان تتعامل معه الحكومة بسواسية ومنصب رئيس الوزراء ، ناهيك عن الاسفاف والاسقاط غير المحترم الذي يقوم الناطق الاعلامي للنقابة من شتم للحكومة وعبارات يجب الا تخرج من مربي اجيال !!
الحكومة اليوم تواجه خطرا حقيقيا باسقاط الفصل الدراسي قانونيا حيث ان المادة 40 من قانون التربية والتعليم رقم 3 لسنة 1994 تنص على أن تتراوح أيام الدراسة الفعلية بين 195-200 يوما كحد أدنى وقد أقرت وزارة التربية والتعليم أيام الدراسة في العام الدراسي 2019-2020 ب 195 يوما مقسمين على الفصل الأول ب 106ايام والفصل الثاني 89 يوما ضمن تقويم مدرسي يشمل ايضا ان تكون العطلة بين الفصلين فقط عشر أيام فعلية ، وهذا الخيار اصبح يشكل كابوسا لاولياء الامور لما يهدد مستقبل ابنائهم التعليمي والدراسي
فشل حكومي ذريع بالتعامل مع الازمة ولا نعلم ان كان الخلل بالفريق المفاوض ام برأس الحكومة ومدبر امورها ، فان كانت لا تقوى على اتخاذ قرار حاسم وصارم بانقاذ مليون ونصف طالب وهيبة وطن ودولة ، من خلال انفاذ القانون والاحتكام له ، فعليها التنحي وترك الامر لاهله ، فلم يعد مقبولا التخاذل الحكومي امام تعنت النقابة واستقوائها
اما النقابة فكان الاجدى بها السير على خطى نظيراتها من النقابات التي توافقت مع الحكومة على اقرار نظام حوافز لمنتسبيها ، والقبول بنظام الرتب خاصة وان الزيادة المرجوة منه تبلغ 19 دينار للمعلم الجديد "المساعد" و20 دينارا للمعلم، و22 دينارا للمعلم الاول وهي ارقام معقولة ومقبولة جدا
اما استخدام الطلبة كدروع بشرية وتعطيل الدراسة والتصلب على الموقف لغايات واجندات باتت خارج حساب الوطن واسواره فهو امر يجب الوقوف عنده بل ومحاسبة من يقود هذا التوجه
اليوم على اولياء الامور التدخل بعد فشل الطرفين من الوصول الاتفاق ، ونزع حقوق ابنائهم بايديهم من خلال ارسال ابنائهم للمدارس واجبار المعلمين على بدء العملية التدريسية وتعليق الاضراب بأي شكل كان ، وكل من يرفض ذلك فعلى وزارة التربية اتخاذ كافة الاجراءات القانونية بحقه واستبداله فورا
الوطن اليوم بات بأزمة كبيرة بسبب معركة كسر العظم ما بين حكومة ضعيفة لم تستطع التعامل مع الامور منذ اول يوم بعد تدخل خاطيء وقرار عرفي ، مرورا بحوارات ضعيفة ومخجلة ، وانتهاء بعدم القدرة على اتخاذ قرار والحسم من خلاله ، وبات لزاما على المواطن الاردني اليوم التبرؤ من حكومته ونقابته والبحث عن مصلحة ابنائه مهما كلف الامر