وقوع (10527) اعتداء داخل الاسر بـ (8) شهور والعنف الجنسي (1196) والجسدي (2064) !

جفرا نيوز - قال مدير ادارة حماية الأسرة العقيد فخري القطارنة ان عدد الحالات التي تعاملت معها الادارة خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي والتي بلغ عددها 10527 حالة، منها 3260 حالة تم ايداعها للقضاء.

ومن الحالات التي تم تحويلها الى القضاء بلغ عدد قضايا العنف الجنسي 1196 حالة، مقابل 2064 حالة عنف جسدي، وفي حالات العنف الجسدي فإن 1806 حالات تخص نساء مقابل 226 قضية تخص أطفال و32 عنفا مشتركة ضد امرأة وطفل.
وقال القطارنة إن نحو 7 آلاف حالة المتبقية غير المحولة الى القضاء تم التعامل معها من قبل الإدارة بالتدخل الاجتماعي والنفسي والسلوكي الى جانب خدمات المصالحة والتسوية بين طرفي النزاع، مشيرا الى ما تضمنه قانون الحماية من العنف الأسري والمتعلقة بالتدابير غير السالبة للحرية والتي يتم اعتمادها في الحالات التي لا تشكل خطورة على الضحية.
وأشار بهذا الخصوص إلى استحداث وحدة خاصة بالتدابير البديلة في الإدارة حيث تعمل تلك الوحدة على متابعة الحالات ومتابعة تطبيق القرار القضائي على المعتدي بتنفيذ التدابير كحضور ورشات توعوية او خدمة مجتمعية، متوقعا أن يساهم النظام الخاص بالتدابير غير السالبة للحرية والذي اطلق مؤخرا في تعزيز وتعديل السلوك.
وأكد القطارنة أن خدمات الادارة من خلال الادارة الرئيسية والاقسام تغطي كافة انحاء المملكة بما في ذلك وجود مفرزتين لحماية الأسرة في مخيمي الزعتري والأزرق، لافتا الى شمولية وتكاملية الخدمات المقدمة في الادارة من نفسية واجتماعية وصحية ومساعدة قانونية.
كما أشار إلى وجود عيادتين للطب الشرعي احداهما مخصصة للضحايا والأخرى للمتهمين، وفرتا حماية وخصوصية أكبر للضحايا الذين كانوا يضطرون سابقا الى مراجعة عيادات الطب الشرعي في المستشفيات الحكومية، مؤكدا أن "الطب الشرعي مهم جدا في جمع الأدلة المتعلقة بالاعتداءات، لكن الفحص الطبي لا يتم الا بموافقة الضحية”.
وفي رده على سؤال عن حالات العنف الواقعة ضد الأشخاص ذوي الاعاقة، بين القطارنة أن الاشخاص ذوي الاعاقة "من الفئات الأكثر عرضة للعنف من قبل أفراد الأسرة أحيانا وفي أحيان أخرى من قبل مقدمي الرعاية في المؤسسات الايوائية أو المراكز”.
القطارنة خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في مبنى الإدارة إن "الإدارة اعتمدت منذ العام 2002 تقنيات تسجيل الفيديو والربط التلفزيوني في الاستماع الى شهادات الأطفال”، لافتا الى أنه يجري العمل حاليا على تفعيل استخدام هذه التقنيات بشكل أكبر وصولا الى مرحلة لا يذهب بها أي طفل إلى الادعاء العام او المحكمة باستثناء الحالات التي تتطلب ذلك.
وأعرب عن أمله في أن "يتمكن الاطفال من الإدلاء بشهاداتهم من داخل مبنى الإدارة من خلال تقنيات المحاكمة عن البعد والربط التلفزيوني ضمن بيئة صديقة للطفل ودون ان يضطر الطفل الضحية او الشاهد للذهاب الى المحكمة”.
وأضاف أن "الادارة تعتمد على تسجيلات الفيديو والربط التلفزيوني في مقابلات الأطفال داخلها وليس الإفادة المكتوبة، حيث يتم التعامل مع الاطفال الضحايا بخصوصية في غرفة المقابلات”، مبينا أن "استخدام هذه التقنيات يهدف الى الحد من عدد المرات التي يكرر بها الطفل الضحية أقواله في حالة الاعتداء الواقعة عليه للتخفيف من الأثر النفسي الصعب الذي يعاني منه الطفل من تكرار سرد التجربة المريرة”.
وكانت ادارة حماية الاسرة بالتعاون مع المجلس القضائي عملت خلال الفترة الماضية على مشروع تعزيز الضابطة العدلية في سماع شهادة الأطفال من خلال الإنابة القضائية، وذلك عبر تفعيل نص المادة 92 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وتنص هذه المادة على أنه "يجوز للمدعي العام أن ينيب أحد قضاة الصلح في منطقته أو مدعيا عاما آخر لإجراء معاملة من معاملات التحقيق في الأمكنة التابعة للقاضي المستناب وله أن ينيب أحد موظفي الضابطة العدلية لأية معاملة تحقيقية عدا استجواب المشتكى عليه.
كما تنص المادة ذاتها على أنه "يتولى مستناب من قضاة الصلح أو موظفي الضابطة العدلية وظائف المدعي العام في الأمور المعنية بالاستنابة”، ووفقا لهذه المادة يتم تفعيل تقنية تسجيل الفيديو، بحيث يتم تسجيل شهادة الأطفال من قبل موظف إدارة حماية الأسرة المستناب من المدعي العام ليتم استخدام التسجيل من قبل المدعي العام، الأمر الذي يوفر على الطفل الضحية مسألة إعادة الإدلاء بشهادته.
وتعتمد الاستنابة على نص المادة 158 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي تنص على انه "يستخدم المدعي العام والمحكمة التقنية الحديثة لحماية الشهود الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من العمر عند الإدلاء بشهاداتهم وعلى ان تتيح هذه الوسائل لأي خصم مناقشة الشاهد أمام المحكمة وتعد هذه بينة مقبولة في القضية”.