المعلمون يراهنون على أسبوع كامل من الاضراب و الحكومة تعول على نفاذ صبر الأهالي!
جفرا نيوز- خاص - تتدحرج ازمة اضراب المعلمين على نحو لا يمكن توقعه أو التنبؤ به تماماً، غير ان ثم سيناريوهات يمكن القول ان كل طرف في معادلة الأزمة يراهن عليها بشكل أو بآخر كمحصلة للاصرار على موقفه.
اليوم هو اليوم الثاني من الاضراب وهنا تراهن نقابة المعلمين في معركة عض الاصابع الدائرة على استمرار الاضراب لمدة اسبوع كامل على امل حدوث انفراج مع نهاية مساء يوم الخميس المقبل بعد أن تضطر الحكومة لتلبية مطالب المعلمين او على الأقل اعادة التفاوض حولها؟
التزام المعلمين بقرارات نقابتهم حتى الآن وعدم قدرة الحكومة على احداث اختراق ملفت يدل على ان النقابة ماضية في تصلبها في موقفها،بدليل انها ترفع سقف مطالبها كل يوم وكانها تملي شروطها على الحكومة آخر هذه المطالب كانت اقالة وزير الداخلية سلامة حمّاد.
يقول مقربون من صنع القرار ان جولة الحوار اليتمية التي جرت بين الطرفين وفشلت كان يفترض ان يترأسها شخصية توافقية من الحكومة قادرة على انتزاع تنازل مهم من قبل النقابة بدلا من اللجوء للتصعيد، معنى ذلك أن الإضراب مرشح للاستمرار في الأيام المقبلة ما لم يحدث اختراق مفاجئ.
تراهن النقابة ايضاً على ان الموسم الدراسي لا زال في بداياته، ومن نافلة القول ان الدوام المدرسي لا ينتظم في طبيعة الحال بداية كل عام إلا بد الأسبوع الأول وبالتالي تلعب النقابة في مساحة زمنية مريحة لها وغير ضاغطة مما يحسن شروط وظروف تفاوضها مع الحكومة.
في المقابل تعول الحكومة على نفاذ صبر الأهالي وممارسة ضغط على المعلمين لاستئناف الدراسة في المدارس الحكومية، في وقت تتدحرج فيه كرة الثلج باتجاه تحول الحالة العامة الى عدوى اضراب ومطالبات مالية من عدة قطاعات هامة ومؤثرة والتلويح بخطوات مماثلة للمعلمين للمطالبة بعلاوات وزيادات.
للوهلة الأولى يبدو مثل هذا السلوك عامل ضغط على الحكومة، لكنه في حقيقته ضربة قوية لنقابة المعلمين وتشتيت لجهودها وتمييع لقضيتها نحو عدة قضايا مطالبية .
لا تبدو الحكومة في احسن حالاتها وهي تتترنح ولا تستطيع التكيف مع اضراب المعلمين وامتصاص خسائرها ونتائجها الاجتماعية، وهنا يبرز كلام جلالة الملك الذي دعا خلال لقاء بعدد من الشخصيات الاعلامية الى وضع مصلحة الطلبة اولا في اي حوار او جدال بين الحكومة ونقابة المعلمين ما يعني ان جلالته يريد من الحكومة ان تحل اشكالاتها بنفسها دون تدخله في كل مرة شخصياً.