دراسة تقرع جرس الانذار .. القرارات "المرتبكة" وارتفاع الطاقة" وتعدد المراجع" وتأخر الموافقات " تتسبب بتراجع الاستثمار
جفرا نيوز - خاص
خلصت دراسة إلى أن الاستثمار في الأردن يواجه عقبات كثيرة رغم توفر بنية تحتية ممتازة بحسب دراسة نشرها المركز الكندي للعلوم والتعليم.
وأكدت الدراسة أن أهم هذه العقبات يتمثل بعدم وجود رؤية أو استراتيجية للاستثمار، وارتباك في السياسات الاقتصادية، والأزمات الإقليمية ، وارتفاع أسعار الطاقة، والبيروقراطية، والتأخير الطويل ، والموافقات المتعددة والمراجع المتعددة وتعليمات الإقامة وعدم تشجيع الاستثمار.
ويضاف إلى ذلك افتقار الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، وعدم تناسق القوانين والتشريعات واللوائح ، وتفضيل المصلحة الشخصية على الإصلاح العام ، والصراعات الداخلية داخل مؤسسات الدولة ، وابتزاز المستثمرين ، والضرائب والرسوم الزائدة ، والافتقار إلى التسهيلات ، والمحسوبية ، وزيادة النفقات الحالية على حساب النفقات الرأسمالية بسبب تضخم الأسعار.
وقالت الدراسة "الأردن لديه بنية تحتية ممتازة، لا توجد مناطق معزولة للتنمية ، تصل شبكة الكهرباء إلى جميع المناطق والطرق المعبدة”.
وخلصت الدراسة التي حملت عنوان "تطوير بيئة الاستثمار في الأردن من منظور هيئة الاستثمارات الاردنية” إلى أنّ أكثر المتغيرات تأثيرًا في تطوير بيئة الاستثمار في الأردن هي "التسويق والترويج”، ثمّ "سلوك الهيئات الاستثمارية”.
وهدفت الدراسة إلى تحديد المتغيرات المؤثرة على بيئة الاستثمار في الأردن، وأعطت نتائج الدراسة التي نشرها المركز الكندي للعلوم والتعليم إشارة لضرورة أن تكون البيئة الاستثمارية في الأردن مبنية على قاعدة قوية للتسويق تساعد في تعزيز طبيعة الأردن وقدرته على قبول الاستثمارات الأجنبية لدعم الاقتصاد الأردني وتطوير نتائجه.
من ناحية أخرى، فإن السلوك الاستثماري للهيئات والمؤسسات الأردنية قد يساعد في جذب المزيد من المستثمرين من خلال البيئة الترحيبية التي قد تتولد مع استمرار السعي إلى إنشاء نافذة تتبنى المستثمرين الأجانب.
وجاء "الانفتاح الاقتصادي” في المرتبة الثالثة إذ ترى الدراسة أنّ الانفتاح الاقتصادي للبلاد على تجارب الدول الأخرى في مجال الاستثمار يمكن أن يساعد في إثراء الاقتصاد الأردني ليصبح قادرًا على اختيار أكثر القطاعات الاستثمارية ملاءمةً للبلد.
وجاء في الدراسة التي اعتمدت على توزيع استبيانات على 412 مديرا وقائد فريق في هيئة الاستثمار الأردنية ،تحديد مجموعة من المتغيرات التي تؤثر على تطوير بيئة الاستثمار في الأردن وتساعد في تهيئة بيئة مناسبة وهي (التسويق والترويج ، الانفتاح الاقتصادي ، سلوك الاستثمار ، العوامل البشرية ، القوانين والتشريعات ، البنية التحتية التكنولوجية).
وقالت الدراسة أنّه بشكل عام، يواجه الاستثمار في الأردن الكثير من العقبات، وفقًا لرد عينة الدراسة على الاستبيان، ومن بين هذه العقبات أنظمة النقل أو الخدمات اللوجستية أو الجمارك غير الفعالة أو غير الكافية وضعف الشبكات في مجالات الاتصالات والأسواق المالية وتكنولوجيا المعلومات، والسلوك المعادي للمنافسة من قبل اللاعبين الرئيسيين في السوق أو المجموعات التي تخنق الابتكار أو الإنتاجية أو نمو السوق.
وقالت إنّ مستقبل الأردن، الذي يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية، ومكافحة الفقر والبطالة، وتوفير الوظائف، يتطلب إعادة النظر في الاستثمار، وتفعيل قوانينه، واختيار الكوادر الوطنية المخصصة للعمل والولاء لخدمة البلد والمواطن وهناك بعض الحلول المقترحة للمساهمة في جذب الاستثمار للأردن.
وظهر من خلال التحليل أن هناك حاجة للعمل على تحديد الأولويات الوطنية وتحديد القطاعات الاقتصادية الأكثر جاذبية للاستثمار وإنشاء مظلة واحدة لجميع الإجراءات واللوائح التي تحكم الاستثمار في الأردن ، على غرار ما يحدث في الدول المتقدمة.
كما دعت الدراسة الى ضرورة العمل على استعادة الثقة في رجال الأعمال الأردنيين في الخارج والسعي لاستعادة جزء من استثماراتهم للاستثمار في الاقتصاد الوطني لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
و أظهر التحليل أهمية وضع قاعدة بيانات شاملة للمستثمرين الأردنيين بالخارج لإقامة شراكة طويلة الأجل معهم الآن وفي المستقبل والتواصل المستمر لغرض تحفيزهم على الاستثمار في بلدهم أو على الأقل تسويق البيئة الاستثمارية في الأردن من خلالهم.
كما أكدت الدراسة أنّ رفع مستوى أداء الحكومة فيما يتعلق بآلية وإجراءات الاستثمار "أمر حاسم” في هذا المجال، وهذا يمكن أن يحدث من خلال صنع القرار وإنشاء "عقلية الاستثمار” في الجهاز الحكومي بعيدا عن "العقلية البيروقراطية” ‘غير المبررة وإيجاد العقبات غير المعقولة لأن أولئك الذين يرغبون في الاستثمار لديهم نية كاملة للتعاون.
واوصت الدراسة بتفعيل الدور الاقتصادي والاستثماري للسفارات الأردنية في بعض دول العالم، خاصة تلك التي من المتوقع أن تجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات استثمار محددة، مشيرة الى أنّ هذا يثري الجانب التسويقي للاستثمار.
كما أكدت ضرورة ترسيخ نهج تسويق بيئة الاستثمار في الأردن لبعض المؤسسات الحكومية والمستقلة وتخصيص ميزانيات التسويق اللازمة لتكون الدليل الرئيسي لأهدافها واستراتيجياتها وآلية ومعايير تقييم أدائها لتشكيل حافز دائم لجذب الاستثمار وتطوير الأدوات التي يتم تسويقها وفقًا للمعايير الدوليةالغد.