“عريضة” تطالب النواب بالتراجع عن مطلب إشراكهم بـ”الضمان”
جفرا نيوز– فیما یعقد مجلس الأمة (النواب والأعیان) غدا، جلسة مشتركة لحسم الخلاف على مادة استحدثھا ”النواب" ورفضھا ّ ”الأعیان" في مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2019 ،وتمنح أعضاء البرلمان امتیازاً یتیح شمولھم بضمان الشیخوخة والعجز والوفاة، وتتحمل الخزینة بموجبھ دفع اشتراكاتھم، تواصل منظمات مجتمع مدني حراكھا المعترض على ھذه المادة، وغیره من المواد التي وردت في القانون. وبرغم أن مجلس النواب حسم أمره بشأن المواد الأخرى التي كانت محل اعتراض من الرأي العام، وحصر خلافھ فقط في المادة الخاصة بشمولھم تحت مظلة الضمان الاجتماعي، إلا أن ذلك، لم یمنع مركز تمكین للدعم والمساندة من نشر عریضة عبر شبكة الإنترنت أول من أمس حول ذلك. ً وطالب المركز، المواطنین بالتوقیع على العریضة، فضلا عن مطالبة البرلمان بالرجوع عن التعدیلات، وإعادة فتحھا للنقاش، معتبرا بأن ”التعدیلات التي وافق علیھا مجلس النواب غیر منصفة وتعد تراجعا تشریعیا في مجال حمایة العمال، بعد أن شملت التعدیلات المتتالیة على القانون جمیع العمال، ما یعد انتھاكا لأرضیات الحمایة الاجتماعیة التي ھي في الأساس غیر مكتملة، وتعد تراجعا صادما في مجال تعزیز الحمایات الاجتماعیة". وجاء في العریضة، ”أن من بین التعدیلات التي وافق علیھا مجلس النواب، وتخالف أرضیات الحمایة الاجتماعیة، ھي استثناء بعض العاملین الذین لا تتجاوز أعمارھم الـ28 عاماً من الشمول بتأمین الشیخوخة في المنشآت التي لا یزید عدد العاملین فیھا على 25 عاملاً والمسجلة في المملكة، بعد نفاذ القانون المعدل، وذلك لمدة لا تتجاوز خمسة أعوام من تاریخ تسجیل المنشأة، على أن تلتزم المنشأة بدفع اشتراكات تأمین العجز والوفاة بنسبة 1 %من أجور المؤمن علیھم الخاضعة للاقتطاع، مع بقاء التزام المنشأة بشمول المؤمن علیھم بباقي التأمینات المطبقة بموجب القانون، فضلاً عن إیقاف العمل بما ورد في جمیع الأحوال إذا أكمل المؤمن علیھ سن الـ28 من عمره، وتنظیم ذلك وفق نظام یصدر لھذه الغایة". ووفق العریضة، فإن ”ھذا الاستثناء یحرم فئة كبیرة من الشباب العاملین من جزء مھم وأساسي من معاییر الحمایة الاجتماعیة، وسیؤثر سلبا على رواتبھم التقاعدیة، فضلا عن مخالفتھا اتفاقیة المعاییر الدنیا للضمان الاجتماعي رقم 102 المصادق علیھا من قبل الأردن في العام 2014 والتي تحدد المعاییر الدنیا للضمان الاجتماعي، وتعتبر بمثابة المرجع للحقوق والواجبات المرتبطة بمجالات الحمایة الاجتماعیة التسعة وھي: الخدمات العلاجیة، والبطالة، ومنافع المتبقین على قید الحیاة، ومنح العجز، ومنافع الأمومة، والمنافع العائلیة، والتغطیة ضد حوادث الشغل والأمراض المھنیة، ومنافع الشیخوخة، ومنح المرض". وأضافت، ”أن استثناء بعض المنشآت سیؤدي إلى وجود منافسة غیر عادلة في سوق عمل یعاني من الاختلالات، وسیدفع بعض الشركات للجوء للتحایل والتلاعب من خلال إعادة تسجیل الشركة مرة أخرى بعد إنقضاء خمسة أعوام للاستفادة من التعدیل، وقد تلجأ الشركات إلى اعتماد 25 عاملا بشكل رسمي، وتُشغل أكثر من ذلك وتحرمھم من حقوقھم وقد تعمد بعض الشركات إلى استقطاب من ھم دون سن الـ28 فقط، ما یعني حرمان من تجاوز السن المذكورة من فرصة عمل قد تتناسب ومؤھلاتھ". أما التعدیل الآخر الذي تناولتھ العریضة، فھو شمول أعضاء مجلس الأمة بتأمین الشیخوخة والعجز والوفاة، حیث أكدت أنھ ”یشكل مخالفة واضحة للتشریعات وللقانون ذاتھ، ذلك أن الفئات التي حددھا القانون وینطبق علیھا الشمول لا یندرج تحتھا أعضاء مجلس الأمة، لأن النائب لیس عاملا ولیس ضمن رواتب دیوان الخدمة المدنیة". وأوضحت العریضة، أنھ ”إلى جانب ذلك تحتمل التعدیلات شبھة دستوریة لمخالفتھا قرار المجلس العالي لتفسیر الدستور". وتجدر الإشارة إلى أن َقانون الضمان الاجتماعي الحالي یسمح للنواب والأعیان وغیرھم بالاشتراك الاختیاري بدفع 5.17 %بدل اشتراك، لأنھم لیسوا موظفین وفق الدستور، حیث یحصلون على مكافآت ولیس رواتب.