الأردن والکویت.. تطابق الرؤى حیال القضایا الثنائیة والإقلیمیة

جفرا نيوز- تتمیز العلاقات الثنائیة الأردنیة الكویتیة، بروابط أخویة وطیدة وشراكة استراتیجیة أرسى دعائمھا قیادتا البلدین، وأصبحت نموذجاً للعمل العربي المشترك، اذ یرتبط الجانبان باتفاقیات ثنائیة تعزز مسیرة التعاون المشترك بینھما في شتى المجالات، السیاسیة، والبرلمانیة، والثقافیة، والاقتصادیة، والتعلیمیة، والصحیة، والإعلامیة، والعسكریة ویرى خبراء ومحللون، أن التعاون الأردني الكویتي، وتطابق الرؤى السیاسیة حول قضایا المنطقة وفي مقدمتھا القضیة الفلسطینیة، ّ یشكل حالة سیاسیة مختلفة، بعیدا كل البعد عن العمل الروتیني التقلیدي الذي یغلب في بعض الأحیان على العمل السیاسي بین الدول.  ویرى المحلل السیاسي الزمیل رجا طلب، ان التعاون الأردني الكویتي على كافة الصعد السیاسیة والاقتصادیة، والاجتماعیة، یزداد ّ عمقا وتطورا مع مرور السنین، في ظل حرص البلدین على الارتقاء بھا إلى أعلى المستویات، لتشكل حالة سیاسیة تختلف عن العمل الروتیني التقلیدي الذي یغلب في بعض الأحیان على العمل السیاسي بین الدول. ّ  وحول تقییمھ للعلاقات الأردنیة الكویتیة، یقول طلب إنھا ”تجاوزت أعلى درجات التنسیق والترابط، لتشكل نموذجا یحتذى في العلاقات العربیة العربیة، وحالة مختلفة لأي علاقات تربط الأشقاء بعضھم ببعض".  وأكد طلب ان البلدین یتفقان على مركزیة القضیة الفلسطینیة، ”إذ یوجد تنسیق عالي المستوى بین البلدین بشأن ھذه القضیة باعتبارھا أساسیة وجوھریة لكلا البلدین، فضلاً عن التنسیق الدائم والمستمر والتطابق في المواقف حیال مختلف القضایا الاقلیمیة والدولیة".  من جھتھ ، یرى المحلل السیاسي الدكتور خالد الشنیكات، ان العلاقات بین البلدین تاریخیة وطویلة، وشھدت على الدوام حالة من الاستقرار والتطور في جمیع المجالات السیاسیة والاقتصادیة، إذ ”ان للكویت استثمارات كبیرة في الأردن وبعثات طلابیة في الجامعات الاردنیة، وفي المقابل ھناك اید عاملة أردنیة في الكویت".  ویقول الشنیكات ان الدعم الكویتي للأردن لم یتوقف، ”وكان آخر أشكال ھذا الدعم مخرجات قمة مكة المكرمة التي عقدت العام الماضي في المملكة العربیة السعودیة، والذي قدمت بموجبھ الكویت دعما اقتصادیاً للأردن".  في الشأن السیاسي، یؤكد الشنیكات ان ھناك توافقا في رؤى البلدین تجاه العدید من الملفات، ”ابرزھا القضیة الفلسطینیة، في وقت یشھد البلدان زیارات المتبادلة بین جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو امیر الكویت الشیخ صباح الأحمد الجابر الصباح بھدف تنسیق الرؤى حیال المستجدات الاقلیمیة"، مشیرا أیضا الى تطابق موقف البلدین فیما یتعلق بالحفاظ على الأمن القومي العربي وتعزیز وتمتین لحمة التضامن العربي وتعزیز العلاقات العربیة العربیة لمواجھة التحدیات الخارجیة.  بدوره، اشاد الوزیر الاسبق ھایل داوود بمتانة العلاقات الأردنیة الكویتیة الوطیدة، والتي أرست قواعدھا روابط الأخوة ووحدة الدین واللغة والتاریخ والمصیر المشترك، وتحظى برعایة واھتمام قیادتي البلدین، بھدف تطویرھا نحو ما یحقق المصلحة العلیا المشتركة.  وأشار الى ان العلاقات الثنائیة الرسمیة بین البلدین والتي تعود إلى عام 1961 یمیزھا التنسیق الدائم والمستمر، والتطابق في المواقف تجاه مختلف القضایا، وتؤطرھا اتفاقیات شراكة وتعاون بلغت حوالي 57 اتفاقیة في مختلف المجالات.  سیاسیاً، یؤكد داوود ان العلاقات السیاسیة بین البلدین تھدف إلى تنمیة وتطویر العمل الثنائي في شتى المجالات والمیادین خاصة تلك المتعلقة بالعمل العربي المشترك حیث یبلغ التنسیق السیاسي بین الجانبین أعلى درجاتھ، ”إذ تعتبر القضیة الفلسطینیة أفضل مثال على التنسیق المشترك حیث تتوحد الرؤى الكویتیة والأردنیة في المحافل الإقلیمیة والدولیة من أجل القضیة الفلسطینیة وضرورة إنھاء الاحتلال الإسرائیلي وتحقیق السلام العادل استنادا الى رؤیة حل الدولتین وإقامة دولة فلسطینیة على حدود الرابع من حزیران (یونیو) . ”1967 ووقع البلدان خلال اجتماعات اللجنة العلیا الأردنیة الكویتیة المشتركة الأخیرة التي عقدت في عمان خلال شباط (فبرایر) الماضي، 7 اتفاقیة ومذكرة تفاھم من شأنھا فتح آفاق أوسع للتعاون بین البلدین في عدة مجالات على رأسھا القضاء، والتربیة والتعلیم، والتعلیم العالي والبحث العلمي والتدریب المھني والبیئة والتعاون النفطي، كما اتفق الجانبان آنذاك على زیادة التفاعل بین القطاع ُطر مؤسسیة تستھدف زیادة التبادل والتعاون الخاص في البلدین والتواصل مع غرف الصناعة والتجارة والجھات المعنیة لإیجاد أ التجاري والاستثماري.