المعشر: نتخوف من التوسع بالإنفاق في التأمین الصحي

فیما قال نائب رئیس الوزراء ووزیر الدولة رجائي المعشر إن معالجة الاختلالات التي یعاني منھا القطاع الصحي تحتاج إلى نظرة شمولیة تكفل المساواة والتوازن في الخدمات الصحیة المقدمة للمواطنین، دعا رئیس لجنة الصحة النیابیة عیسى الخشاشنة الى زیادة حوافز القطاع الصحي وتطویر الخدمات المقدمة عبر زیادة المخصصات السنویة.  جاء ذلك خلال اجتماع مشترك أمس الأحد للجنتي الصحة والبیئة والمالیة النیابیتین، لبحث حوافز الأطباء وتوسیع مظلة التأمین الصحي بحضور وزیري المالیة عز الدین كناكریة والصحة سعد جابر، نفى المعشر خلالھ أن یكون الاجتماع لبحث التأمین الصحي للنواب والأعیان أو لدراسة امتیازاتھم.  وأعرب المعشر خلال الاجتماع عن ”تخوفھ من التوسع في الإنفاق على التأمین الصحي"، في حین قال جابر ان المبلغ المرصود لحوافز القطاع الصحي في موازنة صندوق التأمین الصحي للعام الحالي بلغ نحو 43 ملیون دینار، لافتا الى ان الحوافز تصرف على أربع دورات سنویا (كل ثلاثة أشھر).  بدوره، شدد الخشاشنة على ضرورة زیادة حوافز العاملین بالقطاع الصحي لتطویر العمل والخدمات المقدمة عبر زیادة المخصصات السنویة التي تتأتى من غیر المؤمنین صحیا وحوادث الطرق، وتدویر بعض المبالغ بھدف إسناد صندوق التأمین الصحي وتوسیع مظلتھ، إضافة الى جدولة دیونھ المترتبة.  واكد ضرورة تفعیل المادة 30 من قانون التأمین الصحي وإشراك الفئات العمریة فوق الثامنة عشرة من خلال اشتراك سنوي قدره 50 دینارا یدفع على دفعتین، مشیرا الى ان قرارات وزیر صحة (لم یذكر اسمھ) ”ألحقت بوزارة الصحة خسارة بنحو 3 ملایین دینار، وعلى الحكومة تصویب اخطائھ".  ووجھ الخشاشنة انتقادات للصف الاول من قیادات وزارة الصحة، داعیا الى تدخل الوزیر في اختیارات مدراء المستشفیات وان تكون وفق اسس حقیقیة وبكفاءة.  من ناحیتھ، أكد رئیس اللجنة المالیة النیابیة خالد البكار أھمیة ”معالجة نسبة الھدر في الإدارة المالیة للقطاع الصحي وضبطھا، وعدم تحمیل المواطن أعباء إضافیة"، لافتا إلى ضرورة التعامل مع خریطة صحیة تراعي احتیاجات المناطق المختلفة، وتحسن طبیعة الخدمات المقدمة للمواطنین.  من جھتھ اشار النائب فواز الزعبي الى ان صیدلیات في القطاع الخاص تبیع دواء مباعا لوزارة الصحة، داعیا الوزارة الى تكثیف الرقابة على الصیدلیات، فیما قال النائب نضال الطعاني ان ”وزارة الصحة بیئة طاردة للكفاءات الطبیة، فبدون حوافز مجزیة لن یكون ھناك أي كفاءات لدى القطاع الصحي".  واستعرض النواب فضیل النھار وموسى ابو ھنطش ومعتز ابو رمان وابراھیم بني ھاني الصعوبات والمشاكل التي تعترض رفع سویة التأمین الصحي والتأكید على اھمیة زیادة حوافز القطاع الطبي.  من جانبھ، أوضح الوزیر جابر أن العمل جار على زیادة مصادر دخل صندوق الحوافز الذي ”یمنح سنویاً نحو 43 ملیون دینار حوافز للقطاع الصحي بواقع 60 % للأطباء، و25 % للممرضین، و15 % لباقي العاملین"، لافتا إلى ”زیادة نسبة الحوافز بنسبة 30 % العام الحالي ما أدى إلى تجاوز سقوف الإنفاق وزیادة العبء على الموازنة".  وأشار جابر إلى اتفاق مع مؤسسة الضمان الاجتماعي یقضي باحتساب الحوافز والعمل الإضافي والتنقلات مع راتب العاملین بالقطاع الصحي لغایات احتساب الراتب التقاعدي، مشیرا الى أن ثلث موازنة الوزارة تذھب بدل معالجات في مستشفیات الجامعات الاردنیة والملك المؤسس، ومركز الحسین للسرطان، والخدمات الطبیة الملكیة، بالإضافة الى 3 % لمعالجات مرضى الكلى في القطاع الخاص.
وأعلن أن مستشفى الامیر حمزة سیكون مستشفى تحویلیا حیث تم رفده بكافة الاختصاصات ومن ابرز الاطباء في المملكة على مدار أربعة ایام اسبوعیا، كما اعلن عن موافقة مجلس الوزراء على اعتماد برنامج وطني لعلاج أي شخص یصاب بالجلطة القلبیة، سواء في المستشفیات الحكومیة أو الخاصة، بكلفة 1700 دینار تتحملھا الحكومة، بدلا عن 8 آلاف دینار، وھي قیمة العلاج حالیا مع مدة علاج طویلة.  وأضاف، ان الوزارة توافقت مبدئیا مع مركز الحسین للسرطان لتخصیص ثلاثة مراكز في الجنوب: في الشمال بمستشفى الملك المؤسس، وآخر في مستشفى الامیر حمزة، بحیث یشرف اطباء مركز الحسین على علاج الحالات في المراكز الثلاثة، مؤكدا منع المعالجات خارج المملكة والتوجھ في حالة الضرورة لاستقدام الخبرات الأجنبیة للمملكة.  من جھتھ، عرض الوزیر كناكریة لخسائر صندوق التأمین الصحي التي قال انھا ”زادت خلال الاعوام الماضیة عن الحد المقرر لھا والتي بدأت من 125 ملیون دینار الى 300 ملیون للعام الحالي بعجز سنوي یتراوح بین 55 الى 65 ملیون دینار على مدار الاعوام الماضیة"، مشیرا الى ان ”الحوافز اذا اعطیت لجمیع الكوادر دون اسس فلن یكون ھناك حوافز".  وأشارت مدیرة التأمین الصحي إلھام خریسات إلى أن ”من حق كل مواطن ان یشترك في التأمین الصحي مقابل 50 دینارا سنویا یدفع على قسطین وإبقاء الاناث في التأمین الى حین الزواج والابناء الى سن 25 عاما طالما ھم في سن الدراسة".الغد