مستجدات تتعلق بمصير الرزاز.. مفاجآت على الطريق


جفرا نيوز|خاص
تُصْدِر الغرف المغلقة في دوائر سكان الطوابق السياسية العليا "إشارات مغايرة" بشأن المصير السياسي لرئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز، الذي زادت التقارير بشأن "رحيله السياسي الوشيك" خلال الأسابيع وربما الأيام القليلة المقبلة، لكن الإشارات المستجدة تُظْهِر أن الرزاز لن يرحل قبل رحيل مجلس النواب الذي تتنازعه هو الآخر "إشارات عدم رضى"، من مراجع عليا ومن الرأي العام الأردني، لكن كي يعبر الرزاز الأشهر المتبقية هذا العام من دون "رحيل مفاجئ" فإنه يفكر بطلب تعديل وزاري رابع، يخطط بموجبه لإخراج كل وزراء الطاقم الاقتصادي الذي أدى أداءً سيئا للغاية، ودفع الوضع الاقتصادي إلى "غرفة الإنعاش"، وهو أمر أغضب المراجع العليا والشارع معا، إذ يشعر الرزاز أن انخفاض شعبيته وشعبية حكومته يعود إلى "الأداء التعيس" لوزرائه الاقتصاديين.
الأسبوع المقبل هو موعد فض الدورة الحالية للبرلمان، بعد جلسة مشتركة ل"الأعيان والنواب"، وبعدها سيدخل البرلمان في مزاج الاستعداد لآخر دورة برلمانية عادية قبل إنتهاء عمره الدستوري، وهي فترة سيحاول فيها الرزاز إيجاد فريق اقتصادي يستطيع تنفيس احتقان المشهد المالي في البلاد، وهو مشهد دفع كبار المستثمرين إلى الشكوى، وإبداء الغضب مما يحصل، إذ ينتظر أن يكون رجائي المعشر نائب الرزاز أول الخارجين من وزارة الرزاز، إذ لوحظ في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء والتي حضرها جلالة الملك عبدالله الثاني أنه لم يوجه إليه أي سؤال ولم ينطق بأي حرف أبدا، كما لو أنه لم يكن موجودا أبدا، وهي إشارة فهمها كثيرون بأن المعشر يستعد للمغادرة، بعد أداء سيء ومتعثر.
جهات حكومية تُخطط لبث الرضى والطمأنينة اقتصاديا عبر تشجيع الناس على تسييل ودائعهم لدى البنوك وتقوية الحركة الشرائية من خلال إجراءات وقرارات اقتصادية، وسط تقارير رسمية عن وجود أكثر من 40 مليار دينار أردني كودائع لأردنيين في بنوك لا يقومون بتحريكها أو تسييلها بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة، والتي لا تدعو للاطمئنان، وهو وضع لن يتحقق من دون استدعاء فريق وزاري اقتصادي جديد، إذ أن تغيير الحكومة في الوقت الراهن غير "جدير أو جدي"، خصوصا أن بديله لن يُحْسَم، فيما تستبعد مصادر أن يكون "عنصرا نسائيا".
المعشر الذي كان له "أداء سيء" مع رئيس الحكومة الأسبق سمير الرفاعي، وأضر حكومته بالسعي لقرارات اقتصادية غير مدروسة ومتسرعة لن يغادر حكومة الرزاز وحده، إذ تتردد أسماء وزير المالية عز الدين كناكرية، وأيضا وزير الصحة، ووزراء آخرين، إضافة إلى إبعاد مدير الضريب حسام أبو علي، وسط حديث عن تعديل موسع قد يمكن الرزاز من "ترميم شعبيته"، والانتظار حتى حل البرلمان.