متى سيرفع "الفيتو" عن إستراتيجية الطاقة البديلة...زواتي وعدت بشهر حزيران ونحن في اب !

جفرا نيوز - محرر الشؤون المحلية
   لماذا قامت وزارة الطاقة في وضع "فيتو" على مشاريع الطاقة البديلة منذ شهور طويلة، عبر قرار وقف استقبال طلبات توليد الكهرباء، من الطاقتين المتجددة والتقليدية ، لحين صدور الاستراتيجية الوطنية المحدثة للطاقة، واعتماد بنية تحتية، وآليات واضحة وشفافة للقطاع؟
الوزيرة هالة زواتي وعدت "باكتمال " إعداد الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة المتوقعة في النصف الثاني من العام الحالي  وتحديدا في شهر حزيران وبعد مرور شهرين ونحن في اب ولم تظهر بعد ولم يتم عرضهما على مجلس الوزراء.
  وحتي الان  لم يتم إدراج الآليات والإجراءات التنظيمية الخاصة بمشاريع التوليد.
علما أن الوزارة أوضحت إن قرار وقف استقبال طلبات مشاريع توليد كهرباء جديدة يأتي في إطار مساعي الحكومة للحفاظ على مستوى جودة الخدمة من خلال تحديث الآليات والإجراءات ما بين فترة وأخرى لضمان أمن التزود بالطاقة، واستقرارية النظام الكهربائي.
  مبينة أن قرار وقف استقبال طلبات توليد الكهرباء لا يعني التوقف التام، وإنما المراجعة لبناء استراتيجية واضحة تحقق مصلحة النظام الكهربائي ضمن البعدين الفني والاقتصادي.
   الملفت ان التوقعات تشير أن يبلغ حجم الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 نحو 4 مليارات دينار.
  على العموم "جفرا نيوز" حاولت التواصل مع وزيرة الطاقة هالة زواتي اكثر من مرة الا ان الامور حالت دون ذلك وردت مديرة مكتبها طالبة تفاصيل حول الموضوع المطروح وان الوزيرة سترد لاحقا ولم يأتي الرد حتى الان.   جمعيات الطاقة المتجددة قالت سابقا حول وقف استقبال طلبات توليد الكهرباء من الطاقتين المتجددة والتقليدية ان اتخاذ مثل هذا القرار المفاجئ بهذا الحجم والأهمية دون دراسة موسعة تُشرك كافة العاملين ، سيؤثر بشكل سلبي على سير ونمو الاعمال في قطاع الطاقة المتجددة، وسيشكل عقبة حقيقة في وجه الاستثمار، مما سيعود بنتائج سلبية لا يمكن تحمل أثارها كما و يُشكل هذا القرار تراجعاً عن منجزات هذا القطاع الناشىء ومخالفة واضحة لمجمل التشريعات المتعلقة به كما انه يحمل رسالة سلبية للمستثمرين يتم تقديم قطاع الطاقة المتجددة كقصة نجاح في كافة المحافل المحلية  
فيما يعتبر التراجع عن هذه الانجازات دليلا على عدم التقدير الحقيقي لدور هذا القطاع "قطاع الطاقة" في تدعيم الاقتصاد المحلي والذي جذب استثمارات تقدر بما يزيد على 2.5 مليار دينار في نهاية العام الماضي 2018.
من جانب اخر استهجن مجلس نقابة المقاولين سابقا قرار الحكومة بايقاف تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة الذي أعلنت عنه زواتي واضافت ان القرار قد يلحق الضرر الجسيم المالي والمادي للمقاولين منتسبي النقابة.

بدورها وزارة الطاقة والثروة المعدنية ردت سابقا، انها ارتأت التريث في استيعاب المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة لحين تحديث استراتيجية قطاع الطاقة والتي تعدها إلى إعادة الدراسة لضمان حقوق المشتركين من خلال آلية واضحة وشفافة عدت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة ملاحظاتها ومقترحات حول قرار مجلس الوزراء الخاص بايقاف منح الموافقات لمشاريع الطاقة المتجددة.

وأضافت بانها ستعمل على تحديد الاستطاعات الإضافية التي من الممكن استيعابها من الطاقة المتجددة والمواقع الأفضل والتي سيكون أثرها المالي والفني ايجابيين على النظام الكهربائي وعلى كلف الكهرباء .
وأشارت بدورها إلى انه سيتم كذلك تحديد المواقع التي من الممكن استيعاب مشاريع جديدة فيها، ليصار لتحديد أراضي حكومية وتخصيصها لإنشاء مشاريع طاقة متجددة بطريقة العبور، ووضع الية واضحة حول أولويات منح الموافقات للراغبين بإنشاء مثل هذه المشاريع لضمان العدالة في منح الموافقات.
لحين إعداد الدراسات المذكورة أعلاه، وقف طرح عطاءات أو مشاريع عروض مباشرة أو تلزيم أي مشروع لتوليد الكهرباء من أي مصدر (سواء متجددة أو تقليدية) (ويستثنى من ذلك المرحلة الثالثة من العروض المباشرة لمشاريع الطاقة المتجددة في حال اثبتت جدواها في تخفيض كلف الكهرباء في الأردن) والتوقف عن منح أية موافقات وبينت وزارة الطاقة ان القرار لا يسري على المشاريع التي تقل استطاعتها عن وعلى أن تعطى الموافقة على اقامة هذه المشاريع حسب التعليمات.