الملك ممهلاً الحكومة .. توصيف دقيق لأسباب الفشل ومحاكمة علنية لوزراء مرتجفين


جفرا نيوز – خاص 
لم تكن زيارة جلالة الملك أمس إلى رئاسة الوزراء وترؤسه جانبا من جلسة مجلس الوزراء اعتيادية بقدر ما كانت استشعارا من جلالته بان الحكومة لم تعد تسير في المسار الصحيح، وان الامور بحاجة الى تدخله مجددا كما هو الحال في كل مرة ومع كل حكومة. جلالته الذي أبدى عدم رضاه عن أداء الحكومة والوزراء لم يوفر أحداَ من النقد وتحدث بصراحة متناهية عن الأخطاء وحجم الخلل ورسم مجدداً خارطة طريق للعمل مطالباً الوزراء والمسؤولين بجرأة في اتخاذ القرارات الصارمة والمنتجة والتي تصب أولاً وأخيراً في مصلحة الوطن والمواطن. ينتصر الملك للشارع مصححاً الخلل حينما شعر بأن الحكومة حادت عن توجيهاته ورؤيته، في توصيف دقيق لفشل هذه الحكومة وأسباب ذلك ملمحاً الى رحيل قريب عبر إمهالها حتى نهاية العام وهو ما يعتقد مراقبون على انه مؤشر على انتهاء صلاحية الرزاز التي باتت تعد أيامها. زيارة جلالته كانت بمثابة محاكمة شعبية للحكومة التي وصف وزرائها بانهم لا يتخذون القرارات المطلوبة والمناسبة، واصفاً اياها بالاختباء خلف القضاء لعدم اتخاذ القرارات المطلوبة. اشارة لافتة تلك التي أطلقها جلالته نحو القطاع الخاص وضرورة سماع الحكومة لشكواه والتجاوب معه يظهر مدى الحرص الملكي على كافة القطاعات المنتجة وفق رؤية استثمارية شمولية جاذبة بدلأ من اجترار الفشل في جذب المستثمر الاجنبي وعدم التعاون مع المستثمر الوطني. ولم يغب هم المواطن اليومي عن ذهن جلالته وهو يوجه الحكومة حينما تحدث عن تقديرات خاطئة للموازنة من اجل تحصيل بعض الايرادات الاضافية ولكن النتيجة كانت التراجع في الايرادات خطوتين للخلف. الملك معني بأن يشعر المواطنون بالفرق حتى لو طال أمد انتظار النتائج، لكن بعض الممارسات التي تحدث عنها جلالته من قبيل التأخير في انجاز المشاريع من الوزارات في المجمل وعدم تقديم اي ارقام وانجازات للمواطن وعدم مكاشفته وعدم خلق فرص عمل اضافية حقيقية بعيدا عن التغني بوجود 30 ألف فرصة عمل كلها وقائع تغذي الشعور بالخذلان لدى الجميع. مرارة واستياء كبيرين تبديا أمس خلال حديث جلالته يقصران حتماً من عمر هذه الحكومة التي باتت عبئاً على الأردن والأردنيين ويؤكدان أن جلالته دوماً هو الملاذ الأخير.