"امتحان الرمثا": علامة كاملة لـ"عقل الأمن".. و"صفر" للحكومة والبرلمان

جفرا نيوز - خاص
شكّل امتحان الاضطراب السياسي والأمني في مدينة الرمثا فرصة مناسبة لقياس مجاني لـ"قدرات وأداء" المؤسسات السيادية في الدولة الأردنية، وكيفية معالجتها للأزمات السياسية والأمنية، ففيما أثبت "العقل الأمني" أن قدراته أكبر وأكفأ من قدرات مؤسسات دستورية قائمة حاصدا العلامة الكاملة في "امتحان الرمثا"، فقد حصلت الحكومة والبرلمان على "صفر كبير"، وهي نتيجة لم تفاجئ أحدا قياسا بالمستوى المتدني الذي أظهره الدكتور عمر الرزاز.
على هامش امتحان الرمثا أظهرت الأجهزة الأمنية "عقلية كفؤة" في إدارة المشهد الأمني، وعقلية حكيمة تمثلت في "فائض المرونة" في استيعاب الاحتجاجات التي رافق كثير منها "تجاوز للحدود" واستهتار بالأمن الوطني بلغ حد استخدام أسلحة أضرت كثيرا بالمنشآت والممتلكات وهو الأمر الذي يدفع كثيرون للمطالبة ب"غلطة أمنية" لم تلجأ إليها الأجهزة الأمنية حفاظا على السلم العام الذي حرص عليه كثيرون.
الوطن أكبر من الجميع هذا ما خلص إليه الأردنيون، ولا أحد يستطيع أن يفرض شغبه وصوته العالي على وطن عمره مائة عام وهذا ما يتأكد منه الأردنيون، لكن الذي يريد أن يتقين منه الأردنيون أكثر هو "تصفية الخلايا النائمة" التي أطلت برأسها مع "امتحان الرمثا" الذي استعد له الأردنيون جدا بالإيمان بهذا البلد الذي سيظل عصيا على "الكسر والسقوط".