قانون الانتخابات دون تعديلات و تحسينات عليه بالأنظمة وأراء أخرى تدفع لتغييرات جوهرية!
جفرا نيوز - عصام مبيضين
كشفت مصادر مطلعة ان هناك تضارب بالتوجهات المستقبلية حول قانون الانتخابات الجديد، مع وجود نية لاجرائها العام القادم، بعد انتهاء عمر المجلس الحالي، ولكن تسريبات اخرى تؤكد انه يمكن إعلانها بأي وقت، في المقابل، تشير أوساط نخب عمان أن عبارة الإصلاح السياسي يرادفها دوماً وفوراً عبارة تعديل قانون الانتخاب.
على العموم تتضارب التوجهات وتتناقض وهي تهضم المستجدات في الاقليم وتراقب العيون ما وراء الإحداث ، حيث يخشى التيار المحافظ وله ( اذرع متغلغة) من قفزات في الهواء في الاصلاح، تؤدي الى سيطرة بعض التيارات الليبرالية ، او حركات اخرى تستعجل إجراء تغييرات في المنظومة القانونية وتنفيذ برامج وأفكار اصلاحية راديكالية ليبرالية تسحب .البساط من الحرس القديم
من جهة اخرى هناك جهات في المطبخ السياسي، تنصح وترغب باجراء تعديلات طفيفية على القانون منها تخفيض عدد النواب، واخرى تنصح بعدم المغامرة ، وتشدد على استخدام الكوابح امام اندفاع عربة توسع الاصلاحات، في ظل الأوضاع الاقليمية الحساسة ، خاصة ان الصائدين في الماء العكر والمشككين سيلتقطون اي تعديلات وينسجون الروايات، ويركبون السيناريوهات انها على وقع تداعيات صفقة القرن خاصة قضية تخفيض عدد النواب في المحافظات والمناطق النائية.
وتشير المصادر انه يجب ان لا ننكر أن المحاذير والحساسيات المرافقة لهذا النوع من المناقشات والجدل ما تزال ماثلة
اليوم، مثلما كانت قبل سنوات لا بل أكثر عمقا في الوعي الاجتماعي في ظل متغيرات سيكولوجية واجتماعية خطيرة في بنيان المجتمع وانماط تفكيره.
على العموم فإن وجهة النظر التى بدأت تطفو على سطح الاحداث وتحسم سير الملف، والتى جاءت وفق معلومات خاصة، اثر اجتماع ( سري للغاية) شاركت فيه المستقلة للانتخابات مع جهات مهمة عقد موخرا، انه تم التوافق بشكل مبدئي ان يبقى القانون الحالي، مع اجراء تحسينات عبر عدة انظمة ، يتم الدفع بتعديلها عبر ديوان التشريع والرأي في مجلس الوزراء، مع ابقاء الأعمدة والمواد الاساسية لقانون الانتخابات على حالها، لان التغذية الراجعة لسلبيات آية قانون تحتاج الى دورتين انتخابيتين للتأكد من نجاحه ، ولإعطاءه مرونة بخصوص القانون وان كانت هناك رؤية او عقبة كاداء بالقانون ،لا بأس ان يتم تعديل مواد محدودة جدا من القانون عبر فتح حوار وطني حول قانون الانتخاب.
لكن وجهة نظر أخرى تقول لاداعي" للفوبيا" فالاوضاع في الإقليم لن تتغير في المدى المنظور ومع ذلك ان تم اجراء انتخابات لكن علينا أولا أن ننطلق من نقطة الصفر.
والمطلوب اجراء برنامج اصلاح شامل "بيريسترويكا" في بعض المفاصل بمختلف القطاعات السياسية، بهدف عدم حدوث تعارض وتضارب بين أعضاء اللامركزية والنواب، خاصة في موضوع الخدمات ،بما يضمن تقليص أعضاء مجلس النواب، والعدد المقترح بصورة مبدئية 96 مقعدًا بدلاً من 130 كما هو الحال في المجلس الحالي ،وتخفيض أعضاء مجلس الاعيان إلى 40 بدلاً من 65 عيناً حيث ان هذه التغييرات تأخذ بعين الاعتبار وجود مجالس المحافظات، كمجالس للتنمية المحلية والخدمات؛ بهدف التركيز على الأداء السياسي والرقابي والتشريعي للنواب، وتشجيع الأحزاب على تشكيل تحالفات وائتلافات، وصولا لبرلمان برامجي يعمل على أساس جماعي ،وان مشروع القانون سيأخذ بالحسبان ايجاد كوتا للاحزاب، تتيح لهم المنافسة، وصولاً لنواب يعملون ضمن برامج وعلى أساس جماعي بعيداً عن حالة العرض المنفرد والصخب والمناكفات والمشاجرات، مما يؤسس لحكومات برلمانية قادمة، تحكم فيها الأغلبية والأقلية في المعارضة، للتخلص من حالة التجاذب السياسي القائم لحكومات بدون كوتا نيابية.
وتتعمق وجهة النظر حول مشروع القانون الجديد للانتخابات ليترافق مع قوانين اصلاح سياسية أخرى واقتراحات لتعديلات دستورية لم يتبلور إطارها حتى الآن، و كل ذلك من اجل إتاحة الفرصة لتقليص وجود نواب الخدمات وترك الساحة لأعضاء اللامركزية المعينين والمنتخبين والبلديات، بالإضافة لاعتماد الموازنات الصادرة عن المجالس المحلية (اللامركزية) ضمن موازنة الدولة، وإقرارها مع الموازنات ككل، تحت القبة وستراعى في قانون الانتخابات الجديد التحوّلات الأخيرة في الداخل والإقليم.
الى ذلك اكد نواب أن كل الروافع لتحسين الأداء لم تقدم إضافة نوعية، حتى مع إدخال تحسينات على قانون الانتخاب مثل الكوتا المناطق والنسائية والقائمة الوطنية.
وأشاروا إلى أن النواب يتعرضون في كل اللقاءات مع المواطنين لهجوم شبه منظم، سواء في جلسات العزاء والأفراح والجاهات واللقاءات الأخرى، ما دعا نواباً إلى هجر مكاتبهم في دوائرهم الانتخابية، وفي مجلس النواب، بسبب طوفان المراجعين الذين يصل عددهم إلى 300 في اليوم الواحد.
ويخفي النواب لوحات سياراتهم في أثناء جولاتهم في مختلف القرى والمناطق الانتخابية؛ كونهم يتعرضون للإحراج وتجمع المواطنين حولهم، حاملين مطالبهم بتعيين أبنائهم، ونقل آخرين، وبعض المطالب الأخرى.
ومن الجدير بالذكر انه عودة الحياة النيابية اثر احداث نيسان وعودة الديمقراطية قبل نحو 28 عاما قامت الحكومات على وقع مقاطعة قوي سياسية وحزبية بتجريب كل الأنظمة بقانون الانتخابات من نظام الصوت الواحد بأصنافه وتطبيقاته المتعددة، والدوائر الانتخابية مصغرة ومكبرة، والقوائم وطنية وحزبية وجهوية ووهمية، نظام التمثيل النسبي على مستوى الدوائر.... الخ
وإعداد النواب تراوحت بين 80 نائبا إلى 150 ووصلت إلى 130 نائب ، وتكونت انطباعات شعبية وسياسية حول الانتخابات التى جرت منها النزيهة وشبه النزيهة والمزورة، وانتقلنا من إشراف وزارة الداخلية حتى عام 1989 التى تعتبر الاجمل بنظر السياسيين والمواطنين القوى الإشراف القضائي،وانشاء هيئة مستقلة بإدارة العملية الانتخابية