النواب: فقدان النصاب یوقف مناقشة معدل النزاهة

جفرا نيوز- أدى فقدان النصاب إلى رفع جلسة النواب، أمس، خلال مناقشة المجلس، برئاسة عاطف الطراونة، وحضور ھیئة الوزارة، لمشروع القانون المعدل لقانون النزاھة ومكافحة الفساد.  وقبل أن تفقد الجلسة نصابھا، وافق النواب على مساواة راتب وعلاوات رئیس ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد مع ما ھو مقرر لرئیس محكمة التمییز، وكذلك فیما یتعلق براتب وعلاوات عضو المجلس بحیث تتم مساواتھا مع ما ھو مقرر لنائب رئیس محكمة التمییز. وخلال المناقشات، طالب نواب برد مسودة القانون، والعودة إلى القانون الأصلي، فیما طالب آخرون بإضافة عدد من التعدیلات، لأسباب أشاروا إلى أنھا تتعلق بتداخل صلاحیات الھیئة مع القضاء النظامي، وتتعلق أیضا بمنح الھیئة صلاحیات جدیدة.  واعترض النائب غازي الھواملة، على فقرة مضافة للمشروع، وھي أحقیة الھیئة بالحجز على الأموال غیر المنقولة، متسائلا، ”ھل من مصلحة ومھمة الھیئة تملك العقارات والمتاجرة بھا؟".  وطالب في الوقت ذاتھ بالعودة إلى نص القانون الأصلي، فیما رد بھذا الخصوص، رئیس اللجنة القانونیة النیابیة عبد المنعم العودات بأن ھناك ضرورة ماسة لدى الھیئة تتمثل بأن لدیھا مشكلة في مبناھا وتملك قطعة الأرض المجاورة، إذ إن لیس لھا حق في القانون الحالي بتملك الأصول.  وطالب الھواملة أیضا، بإلغاء الفقرة المتعلقة بمكافحة اغتیال الشخصیة الواردة في النص المعدل لوجودھا بقوانین أخرى مثل العقوبات، والجرائم الالكترونیة.  من جھتھ، اتھم النائب نبیل الشیشاني، الحكومة بـ"التستر على الفساد وفاسدین"، مطالبا أن یتم من خلال الھیئة التشدید على الفاسدین خصوصا فیما یتعلق بالمال العام.  أما النائب وفاء بني مصطفى، فقالت ”إن ھناك حالة من التساھل مع مرتكبي أعمال الفساد، فلا ینسجم مع دور الھیئة وقف الملاحقة مع التأكید على كف ید مرتكب أعمال الفساد"، مشیرة إلى أنھ ”شتان ما بین ما أقرتھ الحكومة وأقرتھ اللجنة القانونیة"، حیث كانت الحكومة سحبت صلاحیة الھیئة في النص الذي أرسلتھ إلى مجلس النواب والمتعلق بالملاحقة القانونیة وكف ید مرتكب الفساد أو الحجز على أموالھ، إلا أن اللجنة أعادتھا في نص المادة 6 من النسخة المعدلة.  وتحدث نواب عن أن ”ھناك بعض الفساد المقنن الذي لا تستطیع الھیئة أن تصل إلیھ"، مشیرین إلى أن ”المكافآت المصروفة لأعضاء ورؤساء مجالس إدارة الشركات المساھمة العامة التي تعامل أموالھا كأموال عامة، تفوق ما توزعھ المجالس على المساھمین".  وذھب النائب علي الخلایلة، إلى المطالبة بإلغاء ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد، معتبرا أن ”تعدد الأجھزة الرقابیة یضر بسمعة الاستثمار، والمرجعیة دائما ھي القضاء".  وقال، ”إن ضعف الإدارات جعلنا نستنسخ الھیئات الرقابیة بحیث یعین 10 أشخاص لمراقبة شخص واحد". النائب فواز الزعبي، قال ”إنھ یوجد قرار لمحكمة التمییز بحق إحدى الشركات المستثمرة في المملكة بقیمة 28 ملیون دینار منذ العام 2017 ،لكن لا أعلم لماذا لم تحصلھا الحكومة"، لافتا في السیاق ذاتھ إلى وجود تدخل ممن وصفھم بـ"الحیتان" لتقیسط المبلغ وتخفیضھ من خلال مجلس الوزراء.  من جھتھ، رد وزیر الدولة للشؤون القانونیة، مبارك أبو یامین، على مداخلات النواب، بالقول، ”إن النص الذي تقدمت بھ الحكومة لا یسھل أعمال الفساد، بالعكس فإن الحكومة جاءت بنصوص جدیدة لم تكن موجودة سابقا أھمھا نمو الثروة غیر الطبیعي، وكان ھناك مقترح بأن ھذه الصلاحیات الواسعة لا یجب أن تكون إلا بموجب القضاء وعمل الھیئة ھو التحري، حیث لا تقوم بأعمال النیابة العامة والقضاء".  إلى ذلك، طالب النائبان سعود أبو محفوظ وعبد الله العكایلة، بإتباع ھیئة النزاھة ومكافحة الفساد بمجلس النواب كونھا جھة رقابیة ولا یجوز تبعیتھا لرئیس الوزراء، فیما طالب النائب الھواملة بإتباعھا للمجلس القضائي. بدوره، شدد العودات على ضرورة أن تكون الھیئة مستقلة استقلالا كما ھو الحال في الھیئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستوریة. وكانت ”قانونیة النواب" أقرت في وقت سابق ”معدل النزاھة"، ومشروع قانون الأمن السیبراني لسنة 2019 بعد إجراء تعدیلات موسعة على موادھما.  ومن أبرز التعدیلات التي أدخلتھا اللجنة، ھي منح ھیئة النزاھة بشكل مباشر مراقبة نمو الثروة غیر الطبیعي للمسؤولین المشمولین بقانون الكسب غیر المشروع.  وعلى ھامش أعمال الجلسة، أثار نواب مسألة إغلاق مقام النبي ھارون في البترا بعد ”حادثة الإسرائیلیین"، ففیما أید نواب إغلاقھ أمام السیاح الإسرائیلیین، رفض النائب طارق خوري مبدأ إغلاق المقام، إذ لا یجوز إغلاق ً المقامات أو المساجد، قائلا ”إن العبرة لیس بالإغلاق وإنما منع الإسرائیلیین من دخول الأردن".  لكن رئیس مجلس النواب أكد أن موقف ”لنواب" واضح، مضیفا أنھا ”مناطق أثریة ولیست مناطق للعبادة". وكان النائبان خلیل عطیة وصالح العرموطي شكرا الحكومة على إغلاق المقام في وجھ الیھود.  وخلال الجلسة، خاطب الطراونة، النواب، بضرورة عدم مغادرة الجلسة حرصا على النصاب القانوني للتصویت على مواد ”معدل النزاھة"، ما أدى إلى رفعھ للجلسة.  وقبل رفعھ الجلسة، انتقد الطراونة خروج النواب من الجلسة أثناء التصویت، مستھجنًا في الوقت نفسھ استغلال نقاط النظام للحدیث في مواضیع لا تتعلق بمشروع القانون المعروض.