لنكتب عن حسنات حكومة البخيت
جفرا نيوز - سلامه الدرعاوي
تعتقد حكومة البخيت ان هناك حملة اعلامية منظمة ضدها, وان الانتقادات التي توجه لها ليست في محلها بل تستهدف التقليل من انجازاتها واعمالها.
في الواقع, هناك تساؤل يطرح دائما وهو: هل حكومة البخيت بكل هذا السوء لدرجة ان ترتفع شعارات المتظاهرين والمعتصمين منددين بها ويطالبون برحيلها?
تساءلت انا وزملاء لي عن انجازات حكومة البخيت, فكان الحوار على النحو التالي:
يسجل لحكومة البخيت انها لم ترفع اسعار المحروقات, طبعا هذا صحيح لكن علينا ان لا ننسى ان الحكومة كانت بصدد اتخاذ قرار بزيادة اسعار المحروقات في شهري ايار وحزيران, ولولا اوامر مباشرة من المرجعيات العليا بعدم اتخاذ مثل هذا القرار الذي سيؤلب الشارع لاتخذت الحكومة القرار منذ اشهر.
قال البعض ان حكومة البخيت هي من احضرت السجين شاهين, واقول لهم هناك ثلاث نقاط في هذا الموضوع, الاولى انها هي من اخرجته, والثانية ان الاردنيين لم يعرفوا لغاية يومنا هذا من يتحمل مسؤولية سفر شاهين, فالتحقيق لم تعلن نتائجه بعد. اما الثالثة, اصرار جلالة الملك المباشر على استرجاع السجين من الخارج وتوجيهاته للمخابرات العامة بجلبه هي التي اتت بالسجين وليس نتيجة متابعة الحكومة لملفه.
اخر يقول ان الحكومة وضعت خطة لاعادة الهيكلة, نعم ذلك صحيح ورغم انها اخرجتها بشكل سيئ للمجتمع, حيث تسببت باعتصامات الموظفين في الهيئات والمؤسسات المستقلة الا ان الاهم من ذلك كله ان الحكومة رحلت تنفيذها حتى بداية العام المقبل بدلا من شهر اب الماضي, ولا احد يعلم ما اذا كانت حكومة البخيت ستبقى لاسبوع او اسبوعين اخرين, بمعنى ان الحكومة المقبلة ستواجه تداعيات خطة الهيكلة, والكل يعلم انها لن تكون ملزمة لاحد.
قد يقول ان الحكومة تعاملت بسلوك حضاري مع المظاهرات التي عمت البلاد, كان ذلك صحيحا, وان كانت احداث 24 اذار و15 تموز ستبقى عالقة باذهان الاردنيين, لكن الجميع يعلم ان سياسة الاحتواء الناعم هو قرار من اعلى المرجعيات ناهيك عن ان ادارة ملف المظاهرات ليس بيد الحكومة وحدها.
الحكومة انجزت مشروع قانون نقابة للمعلمين, وهذه نقطة ايجابية تسجل لها, لكن هناك احتجاجات كبيرة من قبل المعلمين على كثير من بنود القانون.
اخرون قالوا ان الحكومة كافحت الفساد بقوة وحولت العديد من القضايا الى القضاء وهيئة مكافحة الفساد, نعم ذلك صحيح من وجهة نظرهم فقط, لان القضايا الرئيسية التي يطالب الاردنيون بكشفها والتحقيق فيها ما زالت معلقة من دون حل, والشارع غير معني باخبار الشركات وسوء التقييم والشهرة, الشارع بانتظار اجابات محددة حول اسعار الفوسفات التي بيعت من قبل جهات رسمية, ومعرفة مصير قروض تناهز 300 مليون دولار لموارد, واين وصل التحقيق في شاهين وسكن كريم وملف الـ "atv" وبرنامج التحول وصفقة نادي باريس وكيفية صرف عوائد التخاصية.
الحكومة اعادت الاستقرار المالي للخزينة وحافظت على قوة الدينار, بعد ان كادت الامور تصل الى منحى خطير, لكن هذا كله بفضل السعودية ومنحها السخية التي ثبتت الاقتصاد.
هذه الحكومة اجرت حوارا اقتصاديا ولغاية يومنا هذا وهي منشغلة به, للاسف ان توصيات الحوار تبقى حبرا على ورق, فلا يوجد من ينفذها من القطاع العام والاكثر خطورة هو ان القطاع الخاص يعاني اسوأ وضع له منذ عقود, فلا ينفع الحوار في الوقت الراهن فلا حكومة ستبقى ولا قطاع خاصا موجودا.
لا شك انه يسجل للحكومة انجازها لقانون الاجتماعات العامة وهذا يعتبر خطوة حضارية للغاية.