قانون المواصفات على صفيح ساخن..جدل ونقاش حول بلد المنشأ..والشمالي: يوضح التفاصيل !

جفرا نيوز - رزان عبدالهادي

مع بدء مناقشة قانون المواصفات والمقاييس الملف "الاسخن " في هذه الدورة الاستثنائية لمجلس النواب تظهر الارقام انه خلال العام الماضي 2018 تعاملت مؤسسة  المواصفات  مع (235521) معاملة جمركية منها (879) معاملة لم يتم إدخالها (إعادة تصدير + اتلاف) بنسبة 4ر0 بالمئة.

وانه خلال عام 2017 تم التعامل مع (229667) معاملة جمركية ، منها (1075) معاملة لم يتم ادخالها (اعادة تصدير+اتلاف) بنسبة 5ر0 بالمائة.

فيما بين وزير الصناعة والتجارة طارق الحموري أن الاسباب الموجبة للمشروع جاءت لأن قرار إعادة تصدير المنتجات غير المطابقة للقواعد الفنية لبلد المنشأ حصرا، أدى إلى ارتفاع التكاليف على المستوردين في ظل عزوف دول المنشأ عن إعادة استقبال المنتجات المعاد تصديرها وفرضها رسوما باهظة عليها.

وزاد ان التعديلات تسمح كذلك للمخالف بإعادة تصدير المنتجات المخالفة للقواعد الفنية والمواصفات القياسية الاردنية إلى بلدان .أخرى غير بلد المنشأ بحيث تكون تلك المواصفات مطابقة للقواعد والمواصفات فيها
بدوره أكد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة يوسف الشمالي أنه وبعد تطبيق قانون المواصفات والمقاييس رقم (22) لسنة 2000 والذي تم تعديله واعتماده في عام 2015، وقياس أثر تنفيذه، تبينت الحاجة لتعديل بعض الاشتراطات المدرجة في القانون.

وحول بطاقة بيان المنتجات الصناعية فإن مجلس إدارة المؤسسة وافق على اعتماد المواصفة القياسية رقم 119/2008 كقاعدة فنية إلزامية التطبيق واعتبارها سارية المفعول من تاريخ 19/ 1/ 2009 استنادا للصلاحيات المخولة له بموجب قانون المواصفات والمقاييس 22/2000.

ونصت المواصفة المذكورة على ضرورة ذكر بلد المنشأ بطريقة واضحة وغير مضللة وغير سهلة الازالة على بطاقة بيان المنتجات, واذا تعرض المنتج الصناعي لتجهيز يغير من طبيعته في بلد آخر فيعتبر البلد الذي تم فيه هذا التجهيز هو بلد المنشأ ولا يجوز ذكر أكثر من بلد منشأ واحد على البطاقة.

وأوضح الشمالي مبررات تعديل المادة (33)/د/1 بحيث تسمح للتاجر بالتعديل على بطاقة بيان المنتج في حال تبين مخالفتها للقاعدة الفنية الخاصة به بأن التعديل على بطاقة بيان المنتح يعتبر إجراءً تصحيحياً وليس تصنيعياً، ويتم فقط على الغلاف الخارجي للمنتج مثل إضافة عبارة مهمة للمستهلك أو إزالة عبارة مضللة أو تثبيت بلد منشأ ..إلخ.

وتابع أنه يتم أخذ قرار السماح بتعديل بطاقة البيان بعد اجتياز المنتج الفحص المخبري (إن وجد)، وهو الأهم في تحديد تأثير المنتج على صحة وسلامة المستهلك, وتكبد عملية إعادة تصدير البضائع المخالفة في بطاقة البيان التاجر خسائر مالية عالية، في حين أن تعديل بطاقة البيان سيوفر تكلفة عدم الإدخال (الاتلاف أو إعادة التصدير).

وقال أيضا إن معظم الدول تسمح بالتعديل على بطاقة البيان ومن ثم إدخال البضاعة، ومنها دول الاتحاد الأوروبي والسعودية وغيرها.

وأضاف أنها تقوم بالتأكد من قيام التاجر بتعديل بطاقة البيان ومطابقتها للقواعد الفنية الخاصة به قبل السماح له بإدخال البضائع للسوق المحلي، وبالتالي تدخل البضائع المطابقة في الفحص المخبري وبطاقة البيان فقط.

ولفت إلى أن متطلبات مطابقة المنتجات تختلف بين الدول، فيمكن أن تكون البضاعة مخالفة في الأردن ومطابقة في دولة مجاورة مثل السعودية مثلاً، وعليه يتكبد التاجر خسائر أقل من إعادة تصدير بضاعته إلى بلد المنشأ التي قد تكون الصين مثلاً.

ونوه إلى ان معظم الدول لا تشترط البلد الذي يتم إعادة تصدير البضائع المخالفة لها (مثل الاتحاد الأوروبي والدول العربية والصين وغيرها)، حيث أن المهم هو عدم الإدخال إلى أسواقها المحلية.


وأكد الشمالي ختاماً أن كافة البضائع التي ستدخل أسواقها ستحمل بلد المنشأ على بطاقة بيانها ولن يسمح بإدخال أي منتج لا يحمل بلد المنشأ


من جانب اخر اننقل الجدل الى حماية المستهلك والقطاع الصناعي والتجاري وبينت غرفة تجارة الاردن ان التعديلات على القانون على قانون المواصفات والمقاييس سيوفر من 5 الى 10% من قيمة السلعة التي يتحملها بالنهاية المواطن والمستهلك ، مؤكدة ان القطاع التجاري ضد أي سلعة مخالفة او تضر بصحة المواطن.

 و ان مطالب القطاع التجاري بتعديل القانون جاءت لمعالجة  التشوه الموجود بالقانون الحالي، مؤكدا ان  السماح بإعادة تصدير البضاعة المخالفة للمواصفة الأردنية إلى أي بلد دون الاشتراط بإعادة التصدير إلى بلد المنشاً يحقق مصلحة للاقتصاد الوطني  .وهناك العديد من الدول لديها اختلاف بمواصفاتها الفنية المعتمدة
ومن جانبها قالت جمعية حماية المستهلك إن تعديل الفقرة (أ/د) من المادة 33 تتيح للتاجر القيام بالإجراء التصحيحي على بطاقة بيان المنتج المستورد (الليبل) اذا ثبت أنها مخالفة للقواعد الفنية أو غير آمنة للاستخدام أو لها تأثير على الصحة أو البيئة، وهو ما يعد مخالفا لاتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها الحكومة والتي تشترط منع دخول السلع المخالفة واعادتها الى بلد المنشأ.

وأن الاصل هو السماح بالإجراء التصنيعي للمصنع المحلي وهذه ميزة فقط لدعم المنتج المحلي وليس السماح بالإجراء التصحيحي للتاجر المستورد، مشددا على ضرورة الابقاء على شرط اعادة السلع المخالفة الى بلد المنشأ وليس لبلد آخر، لأنه من غير المعقول أن تعاد الى بلد اخر يعرض مواطنيه الى اضرار وخطورة على حياتهم.

وتساءلت الجمعية عن الضمان بأن لا يتم أعادتها مرة أخرى الى الاسواق المحلية بعد أن يتم الاجراء التصحيحي على بعض الامور فيها وليس على كامل السلع المخالفة، أو الضمان بأن لا يتم تصدير هذه السلع المخالفة الى مناطق حرة مجاوره في .الاقليم ثم يعاد استيرادها مرة اخرى الى الاردن تحت مسميات مختلفة