توجه لتخفيض أعضاء مجالس المحافظات والانتخاب غير المباشر من المؤسسات المحلية والغاء التعيين

الحوار الوطني للامركزية يؤكد على ضرورة توسيع الصلاحيات الخدمية والتنموية للامركزية. المشاركون في الحوار الوطني يؤيدون تخفيض أعداد أعضاء المجالس المشاركون في الحوار الوطني يطالبون بإلغاء التعيين والانتخاب المباشر لكافة الأعضاء في مجلس المحافظة. رفع نسبة الكوتا النسائية إلى 25% في مجالس المحافظات أسوةً بالمجالس البلدية ضرورة تفويض الصلاحيات والتأكد من تفعيلها في المجالس التنفيذية سيناريوهات مستقبلية للامركزية نتيجة الحوار الوطني للامركزية
جفرا نيوز - أعلنت اللجنة الإدارية في مجلس النواب نتائج الحوار الوطني للامركزية الذي تم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ومركز الحياة – راصد، حيث اشتمل الحوار الوطني على مجموعة لقاءات تم تنفيذها في العاصمة عمان وكافة المحافظات، واستهدف الحوار الوطني حسبما أعلن رئيس اللجنة الإدارية الدكتور علي الحجاحجة كل من أعضاء مجالس المحافظات وأعضاء المجالس البلدية والمحلية والسيدات والشباب والأحزاب وغرف الصناعة والتجارة والنقابات والمجالس التنفيذية والحكام الإداريين، وغيرهم من القطاعات التي تم إشراكهم في الحوار الوطني.
وتبين من خلال المؤتمر الصحفي أن الحوار الوطني نُفّذ من خلال 43 جلسة حوارية ونقاشية في كافة المحافظات شارك بها أكثر من 1568 مواطنة ومواطن، منهم 1011 ذكر و557 أنثى، وتم جمع أكثر من 1000 توصية خلال جلسات الحوار الوطني، الذي تم تنفيذه من خلال منهجية تضمنت بحثاً مكتبياً حول الدراسات والأبحاث التي تم إصدارها حول اللامركزية في الأردن وتم جمعها بشكل تفصيلي، وجلسات حوارية نقاشية حيث تم توثيقها بالفيديو وتفريغها لغايات التحليل واستخراج النتائج، والتي تم صياغتها بمشاركة مجموعة من الخبراء المعنيين في الإدارة والتنمية المحلية.
من جانبه عرض رئيس اللجنة الإدارية الدكتور علي الحجاحجة خلال المؤتمر الصحفي أهم التوصيات التي تم جمعها والاستنتاجات العامة التي تم الوصول إليها بعد تفريغ وتحليل محتوى الجلسات والبحوث المكتبية، حيث قال الحجاحجة أن هنالك ضرورة لتشكيل مجلس المحافظة بالانتخاب المباشر بنسبة 100% مع ضرورة إلغاء التعيين الذي كان ينص عليه قانون اللامركزية السابق وضرورة تخفيض عدد أعضاء مجالس المحافظات ووضع نظام تقسيم الدوائر ضمن القانون
 كما أضاف الحجاحجة وقال بأنه من الضرورة أن يتم توسيع الصلاحيات الخدمية والتنموية لمجالس المحافظات بما يحقق الأهداف المرجوة من تطبيق اللامركزية، وتحدث الحجاحجة عن توافق معظم المشاركين بضرورة دمج قانوني البلديات واللامركزية ضمن قانون واحد تحت مسمى قانون الإدارة المحلية وتخويل وزارة الإدارة المحلية بإدارة كافة المهام التي تتلامس والتنمية المحلية.
وأفصحَ الحجاحجة عن توصيات تتعلق بتعزيز تمثيل السيدات ضمن مجالس المحافظات بنسبة تصل إلى 25% أسوةً بالمجالس البلدية، وتعزيز الشفافية في عمل المجالس من خلال تكريس نهج إتاحة المعلومات وتدفقها للمواطنين لتعزيز إشراكهم في العمل التنموي، وبما يتعلق بصلاحيات المجلس التنفيذي، بينت نتائج الحوار الوطني ضرورة تعزيز الصلاحيات الواجب تفويضها للمجالس التنفيذية من الوزارات لتنسجم مع تطلعات أعضاء مجالس المحافظات، وأكدّ الحجاحجة على ضرورة زيادة الدعم اللوجستي لمجالس المحافظات وتوفير مقرات خاصة، وأكدّ الحجاحجة على أن هذه التوصيات سيتم الأخذ بها ومناقشتها مطولاً مع أعضاء مجلس النواب والمعنيين بعد أن يأتي القانون من الحكومة.
وتحدث أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة عن أهمية تطوير آليات الإدارة المحلية والتي تستوجب تكريس الحوار كوسيلة للوصول إلى النتائج المرجوة من الإدارة المحلية بشكلها الأفقي والعمودي
 وقال أن اللامركزية جاءت بهدف توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار على المستوى المحلي تحقيق التمية في المحافظات وتطوير الاقتصاد المحلي، وبناء هيكل منتخب يشارك في إعداد الخطط والاستراتيجيات التنموية على مستوى المحافظات، وتعزيز نهج التشاركية والمساءلة، وبناء جسور تواصل بين المواطنين وصناع القرار بشكل عام.
وفيما يتعلق بالصلاحيات الواجب تفويضها من المركز إلى المحافظات، قال الخوالدة أن الوزارة عملت مع العديد من الوزارات والشركاء بإعداد مصفوفة لتفويض ونقل الصلاحيات اللازمة، وذلك بعد أن أورد المشاركين في الحوار الوطني توصيات تتعلق بضرورة توسيع الصلاحيات المفوّضة للمجالس التنفيذية
 وصرّح الخوالدة بأنه تم مراجعة عدة وزارات بالإضافة إلى هيئة النقل البري وسلطة وادي الأردن حيث وصل عدد الصلاحيات التي تم حصرها إلى 174 صلاحية منهم ما تم تفويضه وبحاجة إلى تفعيل ومنهم بحاجة إلى تفويض كامل
 وأكد الخوالدة بأن الحكومة تسعى جادّة إلى تعزيز العمل اللامركزي وتوسيع الصلاحيات التنموية والخدمية لمجالس المحافظات حتى يتسنى للمواطن الأردني أن يلمس التغيير والتطور الإيجابي الذي ستحدثه اللامركزية، وهو التزام ورد في خطة الحكومة بتطوير وتقييم تجربة تطبيق اللامركزية.
من جانبه تحدث الدكتور عامر بني عامر مدير مركز الحياة – راصد عن السيناريوهات المستقبلية والتي من الممكن أن يتم مناقشتها بشكل تفصيلي لاختيار ما يتناسب وتطوير اللامركزية في الأردن، وقال بني عامر أن هذه السيناريوهات مطبقة في مختلف دول العالم، حيث عرض بني عامر سيناريو يتعلق بانتخاب كافة أعضاء مجلس المحافظة انتخاباً مباشراً وبنسبة تمثيل للسيدات تصل إلى 25% من مجموع أعضاء المجلس
 وأكد على أن هذا السيناريو يحقق العدالة والتمثيل الحقيقي للمواطن وهو ما يعزز من مشاركة المواطن في عملية صنع القرار على المستوى المحلي، وخصوصاً تلك التي تتعلق بالخدمات والتنمية، وتتمثل مرتكزات هذا السيناريو بتحديد عدد أعضاء مجلس المحافظة بما يسهل أعمال المجالس، وتعزيز تمثيل السيدات في مجالس المحافظات وإلغاء التعيين وتطوير صلاحيات مجالس المحافظات بما يتعلق التنمية المحلية وتعزيز الخدمات وتعزيز مشاركة المواطن في العملية السياسية
 وعرض بني عامر سيناريو آخر يتمثل في اختيار كافة أعضاء مجالس المحافظات من قبل رؤساء البلديات ورئيس غرفة التجارة ورئيس غرفة الصناعة (إن وجدت) وممثلي المؤسسات والسلطات على مستوى المحافظة، إلا أن بني عامر أردف قائلاً بأن هذا السيناريو سيضعف التمثيل للمواطنين من خلال الاستعانة بالمنتخبين من مؤسسات وهيئات مختلفة لاختيارهم لتشكيل مجالس المحافظات، وهذا من شأنه أن يؤثر على التطبيق الديمقراطي الانتخابي في الأردن، كما سيرافق هذا السيناريو تحدٍ في تحديد رئيس مجلس المحافظة وأعضاء المكتب الدائم.
كما قدم بني عامر سيناريو ثالث يتضمن نظاماً مختلط في تشكيل مجلس المحافظة متمثلاً بانتخاب 50% من أعضاء مجلس المحافظة انتخاباً مباشراً واختيار ما نسبته 50% من أعضاء مجلس المحافظات بالانتخاب غير المباشر واختيارهم من مؤسسات وسلطات مختلفة، ويتطلب هذا السيناريو إذا ما تم تطبيقه تعديلات تعنى بالأنظمة والتعليمات داخل السلطات المحلية والمؤسسات المحلية لتنسجم مع تطبيق السيناريو ذي النظام الخليط، كما يخلو هذا السيناريو من التعيين المباشر من قبل الحكومة، إلا أن هذا السيناريو لا يوجد به تمثيل حقيقي للمرأة إذ أن معظم الذين يتبوؤون السلطات والمؤسسات المحلية المنتخبة يكونون من الذكور وهذا من شأنه أن يحد من تواجد المرأة في المواقع القيادية على المستوى المحلي.