"السوار الإلكتروني" سيخرج الموقوفين من الزنازين وسيراقبهم عن بعد وسيخفض موازنة السجون !
جفرا نيوز – خاص
كشفت مصادر حكومية أن نظام "السوار الإلكتروني" سيتم تطبيقه مطلع العام المقبل، وسيكون هذا النظام الجديد الذي سيطبق في الأردن لأول مرة سيكون مرتبطا بوزارة العدل والجهاز القضائي، إضافة إلى إدارة القيادة والسيطرة في مديرية الأمن العام.
من جهة أخرى، من المتوقع أن تطرح وزارة العدل عطاء خلال الأسابيع المقبلة لاستيراد السوار، مؤكدةً أن هذا المشروع المزمع تطبيقه سيستفيد منه أكثر من 50% من النزلاء والموقوفين والمحكومين في قضايا الجنح.
وفي نفس السياق تسعى لإيجاد منظومة لتخفيض أعداد المساجين بالتعاون مع جهات دولية أخرى عبر الاستعانة بالأقمار الصناعية لمراقبة الموقوف وتحديد الإقامة الجبرية للجانح داخل بيته، بمراقبته من خلال السوار، ضمن منطقة معينة لا يغادرها،
وهذا الإجراء سيُخفض نفقات السجون إلى أكثر من النصف، وستقلل بحسب دراسات من معدلات تكرار الجُنَح؛ كون العقوبات البديلة تنطبق على من تقل عقوبتهم عن 3 سنوات على خلفية قضايا جنحية، مثل: القتل الخطأ، السرقة، والزنا، والمشاجرات .. إلخ.
وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن عدد المساجين في 14 مركز للإصلاح والتأهيل قد بلغ 17 ألف سجين، ويكلف هذا الأمر الموازنة ما يقارب الـ 64 مليون دينار سنويا، بمعدل 780 دينارا شهريا للنزيل الواحد، بالإضافة الى تلقي عائلات نحو 1021 نزيلا مبالغ من المعونة الوطنية تبلغ نحو 134 ألف دينار شهريا.
و تطبيق السوار يتبعه تكليف المحكومين بمهام مجتمعية أو حرفية، تعود على مجتمعاتهم بالنفع لعدد معين من الساعات يوميا في إحدى المؤسسات العامة أو الخاصة، كأن يعمل المحكوم في خدمة البيئة، وإخضاع المحكومين من متعاطي الخمور والمخدرات ومرتكبي قضايا العنف الأسري لدورات توعوية نفسية، تحت إشراف مراقبي السلوك الذين سيقدمون تقارير عن ذلك، وبخاصة أن 50% من قضايا النزلاء تقل عقوباتها عن 3 سنوات، اسوة بالدول الأوربية؛ للتخفيف من اكتظاظ السجون، ومعالجة انتشار الجريمة، والحد من حالات التفكك الأسري في أثناء قضاء العقوبة.
وكانت إحصائية سابقة للأمن العام أظهرت أن هناك وعلى صعيد الجرائم الجنحوية، انخفض معدل الجريمة الجنحوية الى (-0.88 %)، ليبلغ عدد ما ارتكب منها العام الماضي 15743 جنحة، مقارنة بـ 15883 جنحة ارتكبت في العام 2016، وبفارق 140 جريمة، مشيرا الى انخفاض المعدل الزمني العام الماضي لهذا النوع من الجرائم الى قضية جنحوية كل 32 دقيقة و23 ثانية.
وأظهر النقرير انخفاض معدل القضايا الجنحوية في قضايا السرقة الجنحوية، سرقة المركبات، مقاومة رجال الامن والاعتداء على الموظفين، مقابل ارتفاع معدل قضايا الاحتيال، الانتحار وجرائم البغاء.
وتعتبر الجرائم التي يرتكبها العاطلون عن العمل مؤشرا على خطورة ظاهرة البطالة بين المتعطلين عن العمل وتحديدا في أوساط الشباب نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانونها، وأثرها على ارتفاع معدلات الجريمة، في ظل ضعف قدرة الحكومة على توفير فرص عمل، وتردي الاوضاع الاقتصادية وإغلاق عدد من الشركات وانهاء فرص عمل.
وبحسب التقرير فقد ارتفع معدل جرائم العاطلين عن العمل خلال العام الماضي الى 2678 جريمة جنائية وجنحوية، مشكلة ما نسبته 12 % من معدل الجرائم الكلي في المملكة، بينما كانت الجرائم التي ارتكبوها في العام 2016 2030 جريمة جنائية وجنحوية، أي بفارق 648 جريمة.
ومن هذه الجرائم ارتكب العاطلون عن العمل العام الماضي 926 جريمة جنائية، ارتفاعا من 718 جريمة جنائية ارتكبوها العام 2016 وبفارق 208 جنايات، وكانت السرقة الجنائية، تزييف النقد، الاغتصاب، أبرز هذه الجرائم، فيما انخفضت جرائمهم على صعيد قضايا الشروع بالقتل، الضرب المفضي الى الموت القتل العمد.
وبالرغم من ارتفاع عدد القضايا الجنائية خلال تلك الفترة بالنسبة للمتعطلين عن العمل، الا ان الجرائم الجنحوية شهدت انخفاضا، بعد ان وصلت العام الماضي الى 15743 جريمة جنحوية، مقابل 15883 في العام 2016 وبفارق انخفاض بلغ 340 جريمة جنحوية.
وكشف التقرير الاحصائي عن ان قضايا الاحتيال، الانتحار وجرائم البغاء كانت الأكثر ارتفاعا، بينما انخفضت جرائم العاطلين عن العمل بقضايا سرقة المركبات، ومقاومة رجال الأمن والاعتداء على الموظف العام.
وكان العفو العام بحسب خبراء أوصل عدد المساجين المفرج عنهم إلى 7 الاف سجين وبقي في السجون تقريباً 12ألف ، و السجون في أحسن الأحوال تستوعب 14 ألف سجين فقط.