ثورة بيضاء في مجالس المحافظات .. والزرقاء تتمسك بـ"المُعيّنين" .. سميران "مرتاح" وعليمات "باقي"!!
جفرا نيوز - شادي الزيناتي
في الوقت الذي تستعد فيه عديد الشخصيات للترشح لانتخابات المكاتب الدائمة لمجالس المحافظات واعلان ثورة التغيير بعد انقضاء اول عامين من عمر تلك المجالس ،وما يتم رصده من حراك كبير وتحركات وتحالفات جديدة حول ذلك الامر في كافة المحافظات ، ما زال اعضاء مجلس محافظة الزرقاء يراوحون أماكنهم دون رفع لاي شعار او توجهات للتغيير وكأن الامر لا يعنيهم ..
فلا يجد رئيس مجلس المحافظة الحالي د.احمد عليمات لغاية الان اي منافسة من اي شخص او جهة سياسية او حزبية من مكونات المجلس ، ومن الواضح تماما ان فرصه التجديد له بالاستمرار على سدة رئاسة مجلس الزرقاء باتت مجرد وقت لا أكثر في ظل عدم وجود اي شخصية وازنة اعلنت ترشحها للموقع ، اضافة للتشرذم الكبير الذي يعيشه المجلس بين اعضائه ، رغم معلومات تفيد عن عزم احد الشخصيات للترشح كمنافس على موقع الرئيس حيث يجري العمل حاليا على تجهيز تكتل داخلي حسبما علمت جفرا نيوز ربما يعلن قريبا .
كما ان مجلس محافظة الزرقاء شكل سابقة ما بين نظرائه ، حيث انفرد بأن يكون تشكيل المكتب الدائم له من الاعضاء الذين تم تعيينهم من قبل الحكومة مقابل خروج كافة الاعضاء المنتخبين من عضوية المكتب الدائم باستثناء الرئيس طبعا ، ما جعل كافة المتابعين يتسائلون عن الاسباب التي تقف خلف ذلك الامر ، وهل هي املاءات ام ضغوطات أم صراعات وتصفية حسابات بين الاعضاء المنتخبين ، سيما وان المجلس يضم في جنباته اعضاء ينتمون للتيار الاسلامي واخرون يدعمهم التكوين والثقل العشائري والمناطقي !
المستفيد من بقاء الاوضاع على حالها هو محافظ الزرقاء د.محمد سميران رئيس المجلس التنفيذي للمحافظة ، الذي يفضل الاستقرار في العمل واستمراريته مع الاشخاص الذين يتعامل معهم منذ عامين ولم يجد اي صعوبة في ادارة الامور في الزرقاء في ظل التوافق والتقارب بينه وبين اعضاء المكتب الدائم الحالي ، وحسب المؤشرات فانه يفضل بقاء المكتب الحالي على حضور اسماء اتخذت من التصريحات الاعلامية الفاقعة سبيلا للعمل وكسب الشعبيوات
ويبدو ان المكتب الدائم لمجلس محافظة الزرقاء متجه نحو الاستقرار ايضا كحال الرئيس في ظل الوضع القائم لغاية الان وعدم التوافق بين الاعضاء على دعم منتخبين لشغل ذلك الموقع ، فالصراعات الخفية الواضحة بذات الوقت تسيطر على المشهد مع الرغبة الجامحة لعديد الاعضاء خوض انتخابات مجلس النواب القادم واعتبار ان مجلس المحافظة مجرد جسر عبور لذلك الهدف !
فهل نشهد ثورة بيضاء في مجلس الزرقاء ، وتشهد الانتخابات المقبلة للنصف الثاني من عمر المجلس تغييرات واسعة في المكتب الدائم يقودها الاعضاء المنتخبون ، ام ان المشهد سيبقى على حاله دون تغيير "كما هو متوقع" وتبقى السيطرة فيه للمعينين وسط لا حول من المنتخبين ولا قوة ؟