"الوحدة الشعبية" يعلق مشاركته في الانتخابات البلدية
جفرا نيوزشكك حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني "وحدة" بجدية الحكومة في إجراء انتخابات بلدية وفق المعايير الديمقراطية، معرباً عن اعتقاده بان الحكومة لا تمتلك إرادة الشروع في عملية الإصلاح والتغيير.
واعتبر في بيان صدر عنه اليوم بأن تحديد موعد الانتخابات البلدية في نهاية العام، في ظل تعثر عملية الإصلاح، وعدم الإستجابة للمطالب الشعبية، ياتي استمراراً لسياسة المشاغلة وتقطيع الوقت.
وعلق الحزب قراره بالمشاركة في انتخابات البلدية بالخطوات العملية التي يمكن أن تقدم عليها الحكومة لضمان اجراء انتخابات بلدية حرة ونزيهة، وقال انه في سياق ذلك سيتخذ قراره بالمشاركة من عدمها .
وطالب بهيئة مستقلة لإدارة الانتخابات البلدية، وتسهيل إجراءات التسجيل للناخبين، وتوضيح آلية التصويت والانتخاب، وإلغاء مشاركة العسكريين في الانتخابات، وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في المدن الكبيرة دون العودة إلى ممارسة تفتيتية أقرب إلى حالة الصوت الواحد، والداوئر الوهمية، وتوضيح وتثبيت الضمانات الإدارية والسياسية الكافية لإنجاح كل مراحل العملية الانتخابية، تسجيلاً واقتراحاً وإعلاناً للنتائج.
وانتقد "وحدة" القانون المعدل للانتخابات البلدية،مشيراً الى انه "يكريس دور السلطة التنفيذية في التدخل بالشؤون البلدية، بإعطائه صلاحيات واسعة للوزير مقابل تهميش دور رئيس البلدية والمجلس البلدي، وتثبيت مبدأ تعيين أمين عمان، وثلث الأعضاء في مجلس أمانة عمان الكبرى بناءً على تنسيب من وزير البلديات، واستثناء منطقتي العقبة والبتراء من الانتخابات".
وأكد بان القانون "يبقي الباب مفتوحاً أمام هيمنة الحكومة على العملية الانتخابية وإدارة البلديات"، الأمر الذي يؤكد "عدم جدية الحكومة في عملية الإصلاح".
ولفت الحزب في بيانه الى ان التطمينات الرسمية عن استعداد الحكومة لتوفير معايير الشفافية وتسهيل الإجراءات الإدارية حول سير العملية الانتخابية وتبسيطها أمام المواطنين، "لم تطمئن الحالة الشعبية التي لم تعد تثق بما تطرحه الحكومة".
وفيما يلي نص البيان ..
تـصـريح صحفـي حول الانتخابات البلدية
توقف المكتب السياسي للحزب في اجتماعه الدوري أمام الاتنخابات البلدية، وسجل المكتب الموقف التالي:
يرى الحزب أن الحالة الوطنية العامة تلقي بظلال الشك حول جدية الحكومة في إجراء الانتخابات البلدية وفق المعايير الديمقراطية (النزاهة والحيادية، وعدم التدخل الأمني في مجريات العملية الانتخابية ترشيحاً وتصويتاً ونتائج)، ارتباطا بتجربة الانتخابات السابقة 2007، وعدم امتلاك الحكومة للإرادة والقدرة للشروع في عملية الإصلاح والتغيير.
لقد جاء تحديد موعد الانتخابات البلدية في نهاية العام، في ظل تعثر عملية الإصلاح، وعدم الإستجابة للمطالب الشعبية، وانتهاج سياسة المشاغلة وتقطيع الوقت، دون التقدم ولو خطوة واحدة على طريق الإصلاح والتغيير.
ورغم ملاحظاتنا العديدة على القانون المعدل للانتخابات البلدية الذي لم يأخذ حقه في النقاش الجدي، وتكريسه لدور السلطة التنفيذية في التدخل بالشؤون البلدية، بإعطائه صلاحيات واسعة للوزير مقابل تهميش دور رئيس البلدية والمجلس البلدي، وتثبيت مبدأ تعيين أمين عمان، وثلث الأعضاء في مجلس أمانة عمان الكبرى بناءً على تنسيب من وزير البلديات، واستثناء منطقتي العقبة والبتراء من الانتخابات، وإبقاء الباب مفتوحاً أمام هيمنة الحكومة على العملية الانتخابية وإدارة البلديات، الأمر الذي يؤكد عدم جدية الحكومة في عملية الإصلاح.
إن الانتخابات البلدية من المفترض أن تشكل البداية للشروع في عملية الإصلاح الحقيقي التي لم توفر لها الحكومة البيئة المناسبة، رغم التطمينات الرسمية عن استعداد الحكومة لتوفير معايير الشفافية وتسهيل الإجراءات الإدارية حول سير العملية الانتخابية وتبسيطها أمام المواطنين، إلا أن الحالة الشعبية غير مطمئنة لهذه التصريحات ولا تثق بما تطرحه الحكومة.
وأكد المكتب السياسي أن المشاركة في الانتخابات هي الأساس لاستعادة الدور التنموي الاجتماعي الاقتصادي الحقيقي للبلديات، ودورها المحوري في توسيع المشاركة الشعبية في تنمية المجتمع المحلي، وتعزيز دور المجالس البلدية، لكن موقف المشاركة يستوجب توفر متطلبات أساسية، من دونها لا يمكن إيصال هذه العملية إلى نتائج تكون مقبولة شعبياً وإحداث تغيير حقيقي في الواقع وفي أذهان الناس، وفي مقدمتها وجود هيئة مستقلة للإشراف وإدارة الانتخابات البلدية، وتسهيل إجراءات التسجيل للناخبين، وتوضيح آلية التصويت والانتخاب، وإلغاء مشاركة العسكريين في الانتخابات، وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في المدن الكبيرة دون العودة إلى ممارسة تفتيتية أقرب إلى حالة الصوت الواحد، والداوئر الوهمية، وضرورة توضيح وتثبيت الضمانات الإدارية والسياسية الكافية لإنجاح كل مراحل العملية الانتخابية، تسجيلاً واقتراحاً وإعلاناً للنتائج، ودون ذلك فإن أية مشاركة تفقد قيمتها ومضمونها إذا لم تتحقق هذه المتطلبات.
وينوه المكتب السياسي للحزب إلى أنه سيراقب الخطوات العملية التي يمكن أن تقدم عليها الحكومة لضمان اجراء انتخابات بلدية حرة ونزيهة، وفي سياق ذلك سيحتكم الحزب في قراره لمدى استجابة الحكومة لهذه المتطلبات والضمانات.
المكتب السياسي
حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني
عمان في 3 تشرين الأول 2011