سليم البطاينه يكتب : ( أخر معاقل القطاع العام في ذمة الله )
جفرا نيوز-كتب النائب السابق المهندس-سليم البطاينة
هل هذه الحكومة تتحرك تحت ضغط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ؟ فالتقارير تُشير بان الطريقُ بات ممهداً لخصخصة القطاع الصحي العام ( المدني والعسكري ) ، وذلك لتخفيف الأعباء المالية عن الدولة ، الامر الذي سيدفع باتجاه تمكين القطاع الخاص وتخفيف سيطرة الدولة،،،،،،،، فمن أبجديات عمل الدولة واهمها هو توفير الرعاية الصحية الشاملة لمواطنيها ،على الرغم من معرفتي التامة بالتحديات والصعوبات التي يواجهها القطاع الصحي العام والتي بدأت تتفاقم منذ عشر سنوات مضت وبدأت تتخذ منحنى خطير في تقديم الخدمة لمتلقيها !!! فهنالك عراقيل وضعت وبفعل فاعل في طريق وزارة الصحة خلال عقدين من الزمن لأضعافها وتشويه صورتها مقابل القطاعات الاخرى ؟ فموازنة الوزارة تتراجع سنة بعد اخرى مما ادى الى غياب في تطوير البنى التحتية والتقنية والبشرية للقطاع !!! قلا يُعقل بان تكون موازنة الامن تفوق موازنة وزارة الصحة بعشرة أضعاف ! فتلك علامات استفهام لا نعرفُ عنها شيء ؟ فلمن لا يعرف فقد تناقصت عدد الاسرة بالمستشفيات العامة من ١٨ سرير لكل عشرة آلاف مواطن وصلت حتى ١٢ سرير خلال خمسة سنوات !!! فالحق في تلقي العلاج للأردنيين لم يكن في يوماً من الأيام نوعاً من الترف أو سلعة تكميلية ، فالرعاية الصحية هي أحد اساسيات قيام المجتمع
فيجب ان نكون حذرين من المساس بقطاع حساس له مساس مباشر بالناس ، ويجب ان لا نتجاهل البعد الاجتماعي لهذا التوجه !!! فخصخصة قطاع الصحة سيؤدي الى عدم تمكين الفقراء من الحصول على الرعاية الصحية والعلاجية !! فحصول الناس على الرعاية الصحية بشكلها الصحيح يُعد من أهم التحديات التي تواجه أي صانع قرار صحي ،،،،،،،، فالقطاع الصحي العام يُمثلُ الملاذ الوقائي والعلاجي لما يقارب ٦٥٪ من الأردنيين سواء المشمولين بالتامين الصحي (٣١٪) أو الذين ليس لديهم أي نوع من انواع التامين الصحي وليس لديهم القدرة على تغطية نفقات العلاج في القطاع الخاص وهم (٣٤٪) ، فالدراسات تُشير أن هنالك مليونين نسمة ليس لديهم تامين صحي !! فاني هنا اود ان اذكر ان الاستراتيجية الوطنية للصحة ٢٠١٦-٢٠٢٠ هدفت الى توسيع مظلة التامين الصحي
فالملاحظ في الفترة الاخيرة ان هنالك من يعمل في الخفاء ويشقُ الطريق بقوة نحو تغير صورة ومخرجات قطاع الصحة العام ، فعلى ما يبدو فالموضوع ليس وليد اليوم أو الامس بل يعود الى ١٩ عشر سنة مضت وفِي عام ٢٠٠٠ حيث ترأس الامير فراس بن مرعد المستشار الصحي للملك جلسة بهذا الخصوص لخصخصة قطاع الصحة وكان الاجتماع بفندق الاْردن ومن بين الحضور كان الدكتور محمود الطاهر رئيس جمعية المستشفيات الخاصة والدكتور سميح دروزه وريما خلف ونائل العجلوني ومعالي ممدوح العبادي وزياد فريز وخالد طوقان حيثُ رفعت اللجنة تقريرها الى الملك وخلصت بضرورة الإسراع في خصخصة قطاع الصحة العام وتم المعارضة الشديدة من معالي ممدوح العبادي وزيد حمزة كونهم أعضاء بتلك اللجنة واعتقد ان المرحوم عبد الرحيم ملحس ايضاً كان بين الحضور وعارض ذالك !!!!!!!!!! فهنالك ايضاً مجموعة اخرى تنتمي الى مدرسة تقديس القطاع العام ويؤمنون بان الادارة الحكومية للمرافق الصحية اكثر كفاءة من القطاع الخاص ، ويؤمنون ايضاً بان القطاع العام يُمكنُ ترشيقه وتطويره لا تسليمه للقطاع الخاص وإعلان الافلاس وعلى راس ذالك الفريق هو معالي الدكتور عارف البطاينه وزير الصحة الأسبق