الاخوان المسلمون وعشرة مواقف مشرفة!
جفرا نيوز-كتب الزميل معاذ البطوش مقالا تحدث فيه عن عشرة مواقف مشرفة لجماعة الاخوان المسلمين!!، وفيما يلي نص المقال:
أعجب ويصبني العجب ممن يتهمون الحركة الإسلامية بشقيها"جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي" بأنها تبحث عن مصالحها الشخصية وأنها تعقد صفقات هنا وهناك من تحت الطاولة لتحقيق مصالحها الشخصية وتقديمها على مصلحة الشعب الأردني والمصلحة الوطنية.
يزداد عجبي عندما ينكر بعض الناس مواقف الحركة الإسلامية الوطنية المشرفة والتي قدمت من خلالها الشهداء والجرحى والمال حتى أصبح الغبار يصمد على وجوه قادتها الذين يمضون أوقاتهم وغالبية تواجدهم في عبق الصحراء الأردنية يتلمسون حاجة الفقير ويقدمون كل ما يحتاجونه من مساعدات مالية وطبية كون جمعية المركز الإسلامية التي كانت تتبع لهم يتجاوز رأس مالها مليار وأربعمائة مليون دينار.
ليس هذا فقط بل إن هناك دلائل ووقائع تثبت وتؤكد مواقف الحركة الإسلامية التي تقول بأنها تسير على خطوات الرسول عليه السلام والصحابة الأطهار أمثال عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وصولا إلى عمر بن عبدالعزيز الإمام العادل عليهم جميعا رضوان الله تعالى.
الدلائل والوقائع التي تثبت مواقف الحركة الإسلامية انطلقت منذ عام 1945 أي قبل استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عندما تم الإعلان عن تأسيسها برعاية سمو الأمير عبدالله الأول ابن الحسين آنذاك.
ومن هنا انتهجت الحركة الإسلامية نهج المدافع عن قضايا الأمة وإسقاط المشروع القومي العربي الذي كان يحمله غالبية أبناء الأردن آنذاك وهو الموقف المشرف الأول لها.
الموقف المشرف الثاني للحركة ما يشهد عليه تراب فلسطين المحتلة من دماء أعضاء الحركة الإسلامية حتى بدأت تسمى حركة المليون شهيد والمليون جريح.
الموقف المشرف الثالث تأثيرهم الكبير على الزعامات العربية التي كانت تنتصر للملف الفلسطيني وإجبار الدول العربية على عدم سلخ فلسطين عن الأمة العربية ووضع القضية الفلسطينية بيد منظمة التحرير الفلسطينية.
الموقف الرابع أسماء شهداء الحركة الإسلامية وجرحاها الذين سقطوا خلال أحداث الجنوب عام 1989 والتي خلفت آلاف الجرحى من الحركة الإسلامية التي واجهت مع الشعب الأردني موجة الغلاء التي شهدتها البلاد آنذاك فكانت هي المعارضة التي تقود الشارع وتدافع بحرارة عن حق المواطن دون أن تكتفي بالتنديد والاستنكار كما تفعل جامعة الدول العربية عندما تسقط أي ارض عربية.
الموقف الخامس أن الحركة استغلت وبشجاع بعد أن تسلمت رئاسة السلطة التشريعية لمدة ثلاثة أعوام 1990- 1993ومشاركتها في حكومة مضر بدران حيث استطاعت تنفيذ شعارها الإسلام هو الحل حتى أغلقت جميع الخمارات وحولت النوادي الليلية إلى مساجد وبيوت عبادة وتم الإعلان عن إنهاء الاختلاط في الجامعات وإنشاء جامعة الزرقاء الأهلية التي كانت تتبع للحركة الإسلامية كجامعة غير مختلطة وغير مسموح للمتبرجات الدخول إليها.
الموقف السادس موقفها مع أهل الجنوب مرة أخرى عندما واجهوا حكومة عبدالكريم الكباريتي عام 1996 والمعروفة بأحداث الخبز وليس كما يشاع بان من دافع عن رغيف خبز المواطن هو النائب المسيحي الأسبق نزيه عمارين الذي هدد بالقتل آنذاك ولم تكن الحركة الإسلامية كما يقول البعض بأنها اختبأت في جحورها.
الموقف السابع استقالت أعضاء الحركة الإسلامية البالغ عددهم 16 من مجلس النواب الثاني عشر احتجاجا على توقيع اتفاقية وادي عربة الأمر الذي اجبر الحكومة على إلغاء الاتفاقية آنذاك.
الموقف الثامن إرسالهم الألوف من أبناء الحركة للقتال ضد المحتل الغربي للعراق وسقوط مئات الشهداء من أعضائها.
الموقف التاسع تضحيتهم بالنفس والمال والجاه ومرور عشرات السنوات على اعتقالهم في السجون الأردنية وما يزالون خلف القضبان يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان.
الموقف العاشر رفضهم عدم القبول بالآخر واحترامهم لجميع وجهات النظر والدليل على ذلك براءتهم من الاعتداء على مندوبي التلفزيون الأردني ورمي التاج الملكي على الأرض نهاية آذار الماضي بمجمع النقابات وكذلك براءتهم من الاعتداء على الزميل الصحفي من مجموعة الشاهد واتهام جماعة من الحركة بالبلطجية بالإضافة إلى البراءة الرسمية التي حصلوا عليها بخصوص الاعتداء الذي تعرض له أربعة زملاء من مجموعة الحقيقة الدولية لا يملكون سوا القلم والكاميرا التي تنقل الحقيقة واتهامهم ومجموعتهم الإعلامية بالعمل لصالح الموساد والصهاينة وهو خير دليل على قبولهم للآخر مهما اختلفوا في وجهات النظر.
وأخيرا نقول أن الحركة الإسلامية بشقيها "جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي" يشكلون نموذجا معارض ديمقراطي يحمل المشروع القومي والوطني والإسلامي وهو فريد من نوعه ربما لم يحمله احد من قبل ويذكرنا بأسلوب الجنرال البريطاني "كلوب باشا " الذي كان يتحدث للناس بلغة القران فانكشف أمره بعد ذلك.