لماذا تعفي الحكومة السلع الاسرائيلية .. هل نكافيء من هدد الوصاية الهاشمية ؟
جفرا نيوز – خاص - صدمة من العيار الثقيل قد تنفجر خلال أيام تحت قبة البرلمان عنوانها التبادل التجاري الأردني مع اسرائيل وهو ما اثاره النائب عبدالكريم الدغمي عبر سؤال وجهه للحكومة التي يتوقع ان تتهرب من الاجابة عليه خشية اثارة الرأي العام. وخشية اتهامها ايضاً بتقديم خدمات مجانية ومكافآت لاسرائيل التي هددت ولا زالت تهدد الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.
الدغمي توجه بسؤال خبيث وذكي للحكومة عن حجم التجارة بين الأردن وإسرائيل، في كل القطاعات وهو الخبير القانوني الذي يعرف تماماً ان مخرج الحكومة سيكون من خلال اتفاقية وادي عربة.
لكن المثير في سؤال الدغمي هو حقيقة وجود إعفاءات غير مبررة للسلع الإسرائيلية، شملت نحو ألفي سلعة إسرائيلية، تم منحها من حكومة سابقة قبل سنوات، وهي ميزة لا تحظى بها السلع العربية التي تتدفق إلى الأردن.
بموازاة هذا الملف كيف تحاول الحكومة التوفيق في المصلحة الوطنية بين هذا الكرم تجاه اسرائيل والعبث الذي تبديه من خلال بنود اتفاقية الغاز المجحفة مع اليكان.
فيما يتنبه اخرون الى مسألة غاية في الاهمية وهي احتمالية اغراق المنتج الاسرائيلي للاسواق الاردنية برعاية وتسهيلات حكومية في وقت تضغط فيه ملفات سياسية كبرى عن القرار الاردني مثل صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن.
دعوات باتت تتوالى لتحويل سؤال الدعمي الى استجواب للحكومة التي ترد على اقتحامات الاقصى المتكررة بهدايا مجانية للاقتصار الاسرائيلي.
المعلومات تقول ان إحدى الحكومات الاردنية السابقة قررت إعفاء (2500) سلعة "إسرائيلية" من أنواع الجمارك والرسوم والضرائب كافة وذلك بتاريخ 1/1/2010م, بمعنى أنّ التاجر "الاسرائيلي" يستطيع أن يأتي ببضاعته من أي مدينة في فلسطين المحتلة إلى أي مدينة أردنية دون تأشيرة ودون جمارك ودون رسوم ودون ضرائب ودون عوائق ودون أي تصرف يجرح المشاعر, وكأنّه يتنقل في بلده, مع توفير كل أنواع الامان والحماية والضيافة الكريمة, ما لم يتمّ توفيره للتاجر الاردني.
وإذا أضيف هذا القرار إلى قرار سابق بإعفاء "الاسرائيليين" الذين يدخلون الاردن من تأشيرة الدخول ورسومها "فالاسرائيلي" يدخل عمّان تماماً كما يدخل "تل أبيب".
مراقبون يرون ان ثمة مسؤولين يتعمدون جعل الاردن سوقا سهلة للاسرائيليين ومنتجات مستوطناتهم، في الوقت الذي يرفض فيه الاتحاد الاوروبي استقبال هذه المنتوجات.