انطلاق اولى جلسات المحاكمة عن بعد في قصر العدل صباح اليوم
جفرا نيوز - رزان عبدالهادي
اطلقت وزارة العدل اليوم مشروع المحاكمة عن بعد عمليا في قصر العدل ومن ثم في مؤتمر صحفي بحضور وزير العدل بسام التلهوني وعدد من رجال الامن العام .
وبدأت محكمة جنايات عمان صباح اليوم الأربعاء أول محاكمة، في تاريخ القضاء الأردني، عن بعد باستخدام وسائل تقنية حديثة، وطلب المتهم خلال المحاكمة الأولى صباح اليوم ، أن تكون جلسة المحاكمة المقبلة عن طريق الربط التلفزيوني، بعد أن سأله القاضي إن كان يود الحضور إلى قاعة المحكمة أو أن تكون المحاكمة من مركز الإصلاح والتأهيل .
وقال التلهوني ان هذه الخطوة هي خطوة اولى سيتبعها خطوات أخرى خلال الأيام القليلة القادمة إضافة انه سيكون هناك ربط إلكتروني بين 3 محاكم أخرى و3 مراكز إصلاح ويعد وهذا تطور ونقلة نوعية في نظام العدالة الجزائية الأردني.
وأشار الوزير خلال المؤتمر الصحفي أنه في العام المقبل 2020 سيكون هناك ربط إلكتروني بين 6 محاكم و 6 مراكز إصلاح وتأهيل، ثم سيشمل الربط 9 محاكم مع بقية مراكز الإصلاح والتأهيل في عام 2021.
واضاف ان الوزارة كانت قد عملت على إنجاز البنية التحتية حتى تكون تلك المحاكم ومراكز الإصلاح جاهزة واليوم انطلقت اولى المحاكمات عن بعد في قصر العدل لتلتزم الوزارة بوعدها أن يطلق النظام في شهر تموز الحالي وسيتم توفير وسائل تقنية حديثة تباعا في المحاكم.
وتعنى المحاكمة عن بعد بعدم إحضار السجين إلى المحكمة في الكثير من الأحيان بحيث يهدف للحفاظ على السجين وحياته في بعض أنواع القضايا الخطرة والحساسة ، و لأن هناك قضايا جزائية تحتاج إلى الخصوصية التي تقدرها المحكمة.
إضافة إلى السرعة في الإنجاز واختصار الوقت والجهد والتكاليف حيث ان احضار النزيل من مراكز الاصلاح للمحاكم يحتاج مجهود كبير واجراءات امنية ولوجستية.
الى ذلك فإن للنزيل الحق ان يرى ذوية 3 مرات في الاسبوع ، وقد يحرم منها في حال لو كان لديه جلسات محاكمة ويضطر لذلك ترك مركز الاصلاح والذهاب الى المحكمة لساعات مما يزيد العبء المعنوي على النزيل وذويه .
وبحسب الوزير فإن "المحكمة والمدعي العام لهم الحق في تحديد وتطبيق هذا النوع من المحاكم في قضايا جزائية ... القانون ترك الموضوع لتقدير المحكمة التي تختار أنواع محددة من القضايا وهناك أولوية لقضايا الاعتداء على العرض".
وحول قانونية المشروع قال التلهوني انه قانوني 100% وانه جاء تلبية للرؤية والملكية وان القوانين عدلت لتتلائم مع هذا المشروع واستخدام التقنيات الحديثة بجلسات المحاكمة .
من جهة اخرى قال التلهوني أنه يمكن للنزيل أن يطلب ان تجرى محاكمته عن بعد وتستجيب المحكمة لطلبه حيث انه استحقاق للنزيل بالمقابل فان هناك بعض الحالات التي ترفض بها المحكمة هذا الطلب وترى انه الامر يستدعي حضوره شخصيا الى المحكمة.
وحسبما أفاد به الوزير التلهوني فان التقنيات الحديثة لن تؤدي إلى الاستغناء عن الكوادر البشرية .وانما ستعمل على اعادة توظيفهم في مهام اخرى
من جهته قال مدير مراكز الإصلاح والتأهيل العميد أيمن العوايشة إن المحاكمة عن بُعد توفر الوقت والجهد على جميع الأطراف، مضيفاً أنه تم نقل 89666 نزيلاً إلى المحاكم منذ بداية العام وحتى صباح اليوم.
وذكر أن نحو 480 رجل أمن يعملون يوميا على نقل النزلاء نحو 134 وجهة (محاكم ومستشفيات)
يشار أن في هذه المرحلة تم اختيار ربط مراكز اصلاح جويدة والكرك واربد وماركا نظرا ان بهم حولي 69% من المحكوم عليهم في المملكة .