ارتفاع هجرات المواطنين من المحافظات والقرى والبوادي الى العاصمة "بالارقام " .. ماهي الاسباب ؟
جفرا نيوز : عصام مبيضين
لم تقف كل الجهات امام ظاهرة خطيرة تكبر وتتغلغل مثل كرة الثلج ، وهي هجرة ابناء القرى والبوادي والمخيمات من مناطقهم الى ضواحي واطراف العاصمة ومحافظة العقبة مما كان يستوجب دراسة الارقام والخلفيات والمعطيات والوقوف عندها طويلا ، لايجاد الحلول واطفاء الغضب في مرقده ،والدعوة للعمل على تنمية المحافظات في مختلف المجالات لتكون جميعها محافظات جاذبة للسكان، وخالية من أي أسباب طاردة.
ويأتي الخوف من الغضب الكامن والمخيف وسط ظروف معيشية صعبة، يعيشها ابناء المناطق المنسية ،وإضافة الى الفقر والبطالة، هناك تدن في مستوى الخدمات والبنية التحتية والبطالة والفقر وتراجع الدخل وارتفاع مستوى المعيشة والغلاء ناهيك عن تدن في مستوى الخدمات مثل الطرق الرئيسة والزراعية، وتردي وضع المستشفيات الحكومية والتعليم وغيرها.
ووفق ارقام الاحصاءات العامة، فإن عدد الأردنيين الذين هاجروا هجرة داخلية الى خارج محافظاتهم ، العاصمة (31841)، البلقاء (11319)، الزرقاء (34930)، محافظة مادبا (4467)، إربد (16670)، المفرق (5975)، جرش (4452)، عجلون (5276)، الكرك (6966)، الطفيلة (3777)، معان (3243)، وأخيراً العقبة (5040).
و تظهر اخر النتائج أن محافظات العاصمة عمان والزرقاء والبلقاء الأكثر إستقبالاً للمهاجرين والمهاجرات داخلياً، من المحافظات الاخرى والارقام .مرشحة للتصاعد
وعلى العموم وفق القراءات البنيوية في الإطار العام فان هناك اسبابا وراء الهجرات الجماعية اهمها البطالة و الفقر، التي تهدد صفوف الشباب، وخاصة خريجي الجامعات الذين انفقت عليهم أسرهم مبالغ طائلة ،رغم فقرها الشديد، ليظلوا امامهم في المنازل ،على أمل ان يجدوا فرص عمل تمكنهم من تحسين معيشتهم، وسداد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم من قروض الجامعات
وعلى وقع الارقام فانه قد يكون في كل بيت عاطل عن العمل وفقير وكثير منهم هم زبائن صناديق المعونة الوطنية وصناديق العون الاخرى، وضيوف اثير الاذاعات في كل صباح يوصلون رسائل تحمل مرارة الشكوى والمعاناة ولا حلول في الأفق
وكل ذلك والفقر يولد فقرا وتلاقي ذلك باتساع مظلة المعونة الوطنية ،حيث تشير الارقام انها باتت تغطي نحو 100 ألف أسرة في نهاية العام 2018 أي نحو 8 % من السكان.
ويؤكد مواطنون ان الفقر والبطالة طريق أكيد لظاهرة الهجرة بين المحافظات ، وهي ستبدو اشد خطرا على المجتمع مستقبلا مشيرين الى عدم نجاعة البرامج والخطط من الحكومات المتعاقبة.
وان مشاهد الفقر المؤلمة، ربما تلمسها في مناطق المحافظات ، كلما طالت فترة عدم الحصول على عمل للعاطلين عن العمل سواء من الشباب الجامعي، او من مختلف الفئات العمرية ويضطرون الى الهجرة الداخلية بحثاً عن فرص عمل أو للدراسة أو المرافقة، ومن هنا انبثقت الاحتجاجات من قلة المشاريع والاستثمارات والبنية التحتية.
وأمام تعطل منظومة "أجهزة الإنذار” المبكّر في الدولة، لدراسة التغيرات السيكولوجية والبنيوية افتقار غالبية المدن لأبسط الاحتياجات الإنسانية وأمام ذلك من الطبيعي أن ينشط الغضب في المناطق المهشمة.
وقال سياسي ان الأنغام الطوباوية عن الاستثمارات 'جعجة' بدون طحن وهي للاستهلاك المحلى وقد فقدت صلاحيتها من زمن وقد ذاب الثلج وبان ما تحتة والأمور لا تعالج بالهبات فنحن في القرن الواحد والعشرين وهناك ثورة اتصالات والكل يعرف الحقائق وأمام ملفات الفساد والخصخصة وأمبراطوريات المؤسسات المستقلة، وتفاوت الرواتب ، وفي ظل بلوغ المديونية أرقاما قياسية وفي النهاية امام حجم المشاكل المطلوب حل المشكلة او امتصاص الغضب.