وزيرة التنمية الاجتماعية تُلغي قرار موافقة رئيس الوزراء على تمويل الجمعيات الأجنبية

جفرا – خاص قررت وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات التراجع والغاء تعميم سابق قبل ايام  للبنك المركزي، اشتراط حصول فروع الجمعيات الأجنبية في البلاد على موافقة مسبقة للتمويل من الجمعية الأم”، وقالت اسحاقات في تعميم رسمي وصل لـ"جفرا نيوز" نسخة منه: "لاحقا لكتابنا رقم س م / س ع / 1626 تاريخ 30/05/2019 المتضمن التعميم على البنوك بضرورة التأكد من وجود موافقة مجلس الوزراء بخصوص تمويل فروع الجمعيات الأجنبية من الجمعية الأم." "للتكرم معاليكم للاطلاع و الإيعاز لم يلزم بالتعميم على البنوك بوقف العمل بمضمون كتابي حتى اشعارٍ اخر، وإبقاء الحال على ما كان عليه سابقاً بخصوص المخصصات المالية لفروع الجمعيات الأجنبية من الجمعية الأم، ولحين انتهاء الحكومة من تنظيم التمويل الأجنبي." يذكر أن عدة مراسلات ومخاطبات لوزارة التنمية الاجتماعية الموجهة لديوان الرأي والتشريع طلبت في إطار الالتزام "بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع الجمعيات”، وأن من الأهمية "اخضاع فروع الجمعيات الاجنبية كافة لأحكام المادة 17 من قانون الجمعيات، لمراقبة التدفقات المالية من الجمعيات الأم إلى الفروع، كون النص المذكور في المادة المذكورة جاء صريحا ومطلقا”.  وتشمل الفتوى الصادرة عن ديوان الرأي والتشريع، نحو 191 جمعية أجنبية في البلاد، واستندت إلى ما قالت إنه أحكام المادة 17 من قانون الجمعيات رقم 51 لسنة 2008، مرفقة كشفا بأسماء فروع الجمعيات الأجنبية العاملة في المملكة التي سيشملها القرار.  ووفقا للمراسلات، فقد أرسل رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في 27 أيار الماضي إلى وزيرة التنمية الاجتماعية بسمة اسحاقات بصفتها رئيس مجلس إدارة سجل الجمعيات، فتوى ديوان الرأي والتشريع المتضمنة الرأي القانوني، حول سؤال سابق عما "إذا كان اشتراط التمويل ينطبق على فروع الجمعيات الاجنبية العاملة في البلاد”، وذلك للمرة الأولى. وبحسب الفتوى الصادرة في 5 صفحات بتاريخ 21 أيار الماضي الموقعة من رئيسة ديوان الرأي والتشريع فداء الحمود، فإن الفتوى اعتبرت نص المادة 17 من قانون الجمعيات "ينطبق على فروع الجمعيات المسجلة في الأردن عند حصولها على التمويل من الجمعية الأم، بخلاف ما كان معمولا به لسنوات سابقة، حيث لم تكن تخضع لشرط الموافقة ولرقابة الحكومة”.  واستندت الفتوى إلى تعريف الجمعية في قانون الجمعيات في البند1 من الفقرة أ للمادة 3 من القانون، التي تنص على أن "الجمعية أي شخص اعتباري مؤلف من مجموعة من الاشخاص لا يقل عددهم عن 7 ويتم تسجيله وفقا لأحكام قانون الجمعيات لتقديم خدمات أو القيام بأنشطة على أساس تطوعي دون أن يستهدف جني الربح واقتسامه أو تحقيق أي أهداف سياسية تدخل ضمن نطاق أعمال وأنشطة الأحزاب السياسية وفق أحكام التشريعات النافذة”.  وتنص المادة 9 من القانون، على أنه "يجوز تسجيل فرع لجمعية مسجلة في دولة أجنبية لغايات تقديم خدماتها في المملكة شريطة أن لا يستهدف المركز الرئيسي لهذه الجمعية أو أي من فروعها جني الربح واقتسامه أو تحقيق أي أهداف سياسية أو دينية”.  ووفقا للقانون، "يحظر على الفرع جمع التبرعات أو الحصول على أي تمويل من داخل المملكة إلا بموافقة مجلس الوزراء. 
وتوجب المادة 17 من قانون الجمعيات، على فروع الجمعيات الاجنبية، أن تعلن في تقريرها السنوي عن أي تبرع أو تمويل  حصلت عليه وأن تقيد الجمعية في سجلاتها المالية اسم الجهة المقدمة للتبرع أو التمويل ومقداره والغاية التي سينفق عليها وأي شروط خاصة بذلك، فيما بينت الفتوى أن عدد الجمعيات الفروع لجمعيات أجنبية في المملكة، يبلغ حتى تاريخ 6 أيار  الماضي 191 جمعية. ووجدت فتوى ديوان الرأي والتشريع، أن المادة 9 من قانون الجمعيات، "أجازت تسجيل فرع لجمعية مسجلة في دولة أجنبية لغايات تقديم خدماتها في المملكة، وفق الشروط الواردة فيها، على أن يتم تسجيل فرع الجمعية الاجنبية وفقا لأحكام  قانون الجمعيات، 
فيما حظرت على فرع الجمعية الاجنبية جمع التبرعات أو الحصول على أي تمويل من داخل المملكة إلا بموافقة مجلس  الوزراء”، وبالتالي فإن هذا النص عالج مسألة حصول فرع الجمعية الاجنبية على التمويل الداخلي دون التعرض للتمويل الخارجي. ووجدت الفتوى، أنه بالمقابل، يمكن الاستفادة من عموم نص المادة 12 من قانون الجمعيات، القائل أنه عندما يتم قيد فرع "للجمعية الأجنبية في سجل الجمعيات فإنه يصبح لهذا الفرع شخصية اعتبارية مستقلة عن الجمعية الأجنبية المسجلة في الخارج الناشئ عنها”، وقالت إنه يستفاد أن "لهذا الفرع القيام بالأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق الغايات والاهداف الواردة في نظامه الاساسي بما يتفق مع الاحكام والشروط المنصوص عليها في قانون الجمعيات والانظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه”.  وخلصت الفتوى إلى أن المادة 17 من القانون، عالجت أحكام التبرع أو التمويل الذي تحصل عليه الجمعية من شخص غير أردني والشروط الواجب توافرها في هذا التبرع أو التمويل والإجراءات الواجب توافرها للحصول عليه.  وأكدت أن قانون الجمعيات "أخضع أعمال وتصرفات فرع الجمعية الاجنبية الذي يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن الجمعية الاجنبية الأم للأحكام والشروط المنصوص عليها في قانون الجمعيات”، ورأت أن "هذا النص ينطبق على فروع الجمعيات الاجنبية المسجلة في المملكة عند حصولها على التمويل من الجمعية الأمكشفت وثائق وزارة التخطيط والتعاون الدولي أن التمويل المقدم من الجهات المانحة للشركات والجمعيات غير الربحية خلال عام 2018 بلغت قيمته الإجمالية سبعة وأربعين مليونا وستمئة وأربعة واربعين ألفاً واربعمئة وستة وسبعين دينارا أردنيا (47،644،476) دينارا، لنحو 270 جمعية وشركة غير ربحية. فيما أشارت الوثائق نفسها الى أن إجمالي التبرعات العينية، بلغت حوالي تسعمئة وثمانية واربعين الفاً ومئتين وستة وعشرين دينارا أردنيا (948،226) دينارا، ذهبت لنحو 29 جمعية وشركة غير ربحية منها. وجاء في تقرير مفصل حول التمويل المقدم من الجهات المانحة للشركات والجمعيات غير الربحية لعام 2018 أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي وافقت على مجموعة من المشاريع المقدمة من الجهات المانحة لمؤسسات المجتمع المدني غير الربحية الموجهة للأردنيين لنحو 270 جمعية ومؤسسة وشركة غير ربحية، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الشريكة. وقالت الوزارة إنه لتكثيف جهود الحكومة في مراقبة وحصر التمويل المقدم لهذه المؤسسات، والعمل بقرار مجلس الوزراء باعتماد آلية الحصول على الموافقة على التمويل الأجنبي المقدم لكل من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والشركات غير الربحية العاملة في الأردن، يتم تقديم طلبات الحصول على الموافقة من خلال وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ووزارة التنمية الاجتماعية واللتان تقومان باستكمال الطلبات وإرسالها لوزارة الداخلية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي باعتبارها الوزارة المختصة لدراسة الطلبات وإصدار الموافقة عليها. وبحسب التقرير فإنه تمت دراسة المشاريع المقدمة لمؤسسات المجتمع المدني غير الربحية من خلال التنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، وتقديم المحاضرات التوعوية عن كيفية الحصول على الموافقات الحكومية للتمويل الأجنبي، وتعريف تلك المؤسسات بإيجابيات وسلبيات التمويل الأجنبي وإدارة التمويل بالطرق السليمة. ووفق الأرقام الواردة بالتقرر فإن القيمة الاجمالية للمشاريع الموافق على التمويل المقدم لمؤسسات المجتمع المدني غير الربحية بقيمة إجمالية بلغت (47،644،476) دينارا اردنيا لعام 2018، لنحو 270 جمعية. فقد بلغ إجمالي التبرعات النقدية حوالي (46،696،250) دينارا، ستة وأربعون مليوناً وستمئة وستة وتسعين ألفاً ومئتين وخمسين دينارا أردنيا، وإجمالي التبرعات العينية حوالي (948،226) دينارا، تسعمئة وثمانية واربعون الفاً ومئتان وستة وعشرون دينارا اردنيا. لنحو 29 جمعية. وبين التقرير أن التبرعات النقدية لمؤسسات المجتمع المدني استهدفت العديد من المجالات، حيث شكل تمويل المساعدات الانسانية والادارية وكفالات الأيتام ما نسبته (17.2 %) من القيمة الاجمالية للتمويل النقدي والتي بلغت(8،013،969) دينارا أردنيا. وشكل تمويل المشاريع الصغيرة ما نسبته(16,1) من القيمة الاجمالية للتمويل النقدي والتي بلغت (7،538،622) دينارا اردنيا، فيما شكل قطاع المرأة ما نسبته (13،7) بقيمة بلغت (6،419،762) دينارا أردنيا.