أربع محافظات تشهد احتجاجات على عدم فصل بلديات عن أخرى في أول يوم تسجيل للانتخابات

جفرا نيوز - شهدت أربع محافظات في المملكة أمس احتجاجات واسعة مع بدء اليوم الأول للتسجيل للانتخابات البلدية، احتجاجا على عدم فصل بلديات عن أخرى، حيث قام محتجون في بعض المناطق باقتحام مبنى البلدية ومنع الناخبين من التسجيل للانتخابات.
ففي إربد، منع محتجون أمس مواطنين من التسجيل للانتخابات، بعد اقتحامهم بلدية غرب إربد وإخلائها من الموظفين، احتجاجا على عدم استحداث بلدية للمناطق التي يسكنونها وهي "كفريوبا وبيت يافا وناطفة وهام وجمحا".
وطوقت الأجهزة الأمنية في شرطة إربد المنطقة بدوريات للحيلولة دون إحداث أضرار مادية في مبنى البلدية، فيما لم يتسن للمواطنين التسجيل للانتخابات في أول يوم.
وقرّر المحتجون الذين يقدر عددهم بالعشرات تنفيذ اعتصام مفتوح أمام مبنى البلدية، إلى حين الاستجابة لمطلبهم، أسوة بمناطق أخرى في المحافظة تم استحداث بلدية لها، رغم أنها، وفق زعمهم، أقل مساحة وعددا من مناطقهم.
وطالب المحتجون باستحداث بلديتين في المنطقة الأولى تضم "سوم، زحر، دوقرا، ججين، وكفر رحتا"، والأخرى تضمّ "كفريوبا، بيت يافا، ناطفة، هام وجمحا"، جراء اتساع المناطق، وعدم قدرة بلدية واحدة على خدمة تلك المناطق.
وبيّنوا أنّ استمرار دمج تلك المناطق ببلدية واحدة من شأنه إضعاف تقديم الخدمات للمواطنين، خصوصا أنّ البلدية تعاني من عجز مالي كبير، إضافة إلى عدم وجود آليات وموظفين لخدمة تلك المناطق.
وقال النواب محمد الردايدة وحميد بطاينة وزيد شقيرات الذين تواجدوا في مكان الاعتصام إن نواب المنطقة طالبوا غير مرة رئيس الوزراء ومحافظ إربد بضرورة استحداث بلدية لأهالي تلك المناطق نظراً لكبر مساحتها وكثرة سكانها، إضافة إلى حاجتها إلى مزيد من الخدمات الأساسية، إلا أن جميع المطالبات باءت بالفشل.
واستغرب النواب من قيام الحكومة باستحداث العشرات من البلديات في مناطق مختلفة بالمملكة، فيما استثنت غرب إربد من استحداث بلدية جديدة، مشيرين إلى أن المواطنين قرروا تنفيذ اعتصام مفتوح أمام البلدية إلى حين الاستجابة لمطالب المواطنين.
وبيّن الردايدة أن المواطنين في منطقة غرب إربد قرروا عدم تسجيل أسمائهم، احتجاجا على استحداث بلدية جديدة في المنطقة، إضافة إلى توزيع لجان التسجيل في المناطق والتي ابتعدت عن الحيادية.
وأوضح الردايدة أن منطقة غرب إربد يزيد عدد سكانها على 60 ألف نسمة، معتبراً أنّ استحداث بلدية جديدة بات أمراً ضرورياً من أجل القدرة على توزيع الخدمات على سكان تلك المناطق التي عانت في السنوات الماضية من ضعف في تقديم الخدمات.
بدوره، قال النائب شقيرات إنّه يجب فصل البلدية إلى بلديتين، أسوة بالمناطق التي تمّ فصلها مؤخراً، نظراً لاتساع حجم المنطقة جغرافيا، مبيّناً أنّ بلدية غرب إربد الحالية تخدم ما يزيد على 60 ألف نسمة.
وطالب شقيرات بضرورة شطب ديون البلدية حتى يتسنى لمجلس البلدية المنتخب المقبل تقديم خدمات أفضل، مؤكدا أنه وفي ظل الديون الكبيرة التي تعاني منها البلدية لا يستطيع المجلس تقديم أي خدمات.
يذكر بأن بلدية غرب إربد تضم عشر مناطق (كفريوبا، بيت يافا، سوم، زحر، دوقرا، ججين، كفررحتا، جمحا، ناطفة وهام) وتبلغ المساحة الكلية للبلدية حوالي 80 كيلومترا مربعا والمساحة المنظمة حوالي 20 كيلومترا مربعا.
يشار إلى أن موازنة بلدية غرب إربد بلغت مليونا و707 آلاف دينار بدون عجز، فيما بلغت حجم مديونية البلدية مليونا ومائتي ألف دينار، تذهب ما نسبته 61 % لتغطية الرواتب والأجور و 44 ألف دينار للنفقات الجارية و225 ألف دينار لأقساط وفوائد و55 ألفا للنفقات الرأسمالية.
إلى ذلك، يعتزم سكان منطقتي أم قيس والسرو تنفيذ اعتصام وتوقف عن الدراسة والعمل في كافة دوائر ومؤسسات ومدارس المنطقتين اللتين يطالب الأهالي فيهما بالانفصال الفوري عن البلديات التي دمجا فيها اعتباراً من غد إذا لم يكن قرار الفصل صدر يوم أمس الأحد.
وتتبع منطقة أم قيس إثر قرار الدمج الأخير إلى بلدية خالد بن الوليد مع كل من ملكا، المنصورة، الحمة الأردنية، والمخيبة.
ودمجت بلدية السرو مع بلديات سما الروسان وحاتم في وقت سابق، ويطالب الأهالي فيها بالانفصال، وهو ذات المطلب لأهالي سما الروسان.
وفي عجلون أغلق مئات المعتصمين وسط مدينة عجلون أمس، احتجاجاً على عدم فك دمج مدينة عجلون "القصبة" عن البلديات الأخرى التي أدمجت معها، نظراً للخصوصية التي تتمتع بها مدينة عجلون، وغياب الخدمات عنها منذ أن بدأت عملية الدمج قبل 8 أعوام.
ودخل عدد من المعتصمين مقرّ لجنة تسجيل الناخبين في منطقة عجلون ما أجبر الموظفين فيها على المغادرة وترك أعمالهم.
وتسبب الاعتصام بإغلاق منطقة الإشارة الضوئية أمام حركة السير، ما أحدث إرباكا مروريا كبيرا، حيث ردد المعتصمون هتفات تدعو الى فصل المدينة وإعادة الحياة إليها بعد سبات طويل فقدت خلاله كثيرا من الخدمات الضرورية واللازمة، مشيرين الى أن مدينة عجلون تستحق أن تكون بلدية منفصلة.
كما ردّدوا هتافات تطالب المواطنين بعدم التسجيل للانتخابات والمشاركة فيها، مهدّدين باستمرار الاحتجاجات السلبية حتى تلبى مطالبهم. واعتبروا أنّ قرار الحكومة ووزارة البلديات كان "جائرا ومجحفا"، بحق المدينة وأبنائها التي تراجعت الخدمات فيها بصورة ملحوظة.
وأكّد عدد من المعتصمين، ومنهم الدكتور أنيس عويس رئيس بلدية عجلون سابقا والمحامي مأمون الصمادي وخلف عيسوة وحسن الصمادي وسلطي الصمادي، أنّ دمج بلدية عجلون أضر بالمدينة بصورة كبيرة وتراجعت فيها الخدمات نظرا لارتفاع حجم المديونية وتهميش المدينة السياحية مجددين بلسان أبناء المدينة أن هذا الاعتصام هو مقدمة لسلسلة من الاعتصامات المفتوحة من قبل أهالي المدينة ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم أسوة بالمناطق الأخرى التي تم فيها الفصل واستحداث بلديات جديدة.
وكان أهالي مدينة عجلون رفعوا عدّة مذكرات في وقت سابق وقابلوا وزير الدولة وزير الزراعة المهندس سمير الحباشنة ومحافظ عجلون، مؤكدين فيها ضرورة فصل المدينة عن بلدية عجلون الكبرى لتصبح بلدية منفصلة حتى تتحسن الخدمات فيها التي تراجعت بصورة كبيرة جراء عملية الدمج.
وفي جرش قاطع أبناء منطقة جبة التسجيل للانتخابات البلدية، احتجاجاً على عدم فصل منطقتهم عن منطقة المصطبة، وفق مصدر موثوق في إحدى اللجان المشرفة على الانتخابات البلدية في جرش.
كذلك تجمهر أهالي بلدة المشيرفة صباح أمس أمام مبنى محافظة جرش والتقوا بمحافظها مازن عبيدالله، للمطالبة بفصلهم عن منطقة قفقفا، مقدمين عريضة موقعة من مئات الأشخاص من أهل البلدة.
ورأى سكان المشيرفة أنّ دمجهم مع أيّ بلدية أخرى يقلّل من مستوى الخدمات، خاصة أنّ الديون التي تعاني منها البلديات أثقلت كاهلها، وقلّلت من مستوى الخدمات المقدمة للمناطق.
وكان المئات من أهالي بلدة العراق بلواء المزار الجنوبي اعتصموا أول من أمس احتجاجا على فصل بلديتهم عن بلدية مؤتة والمزار الجنوبي، وإلحاقها ببلدية جديدة.
ولوّح المعتصمون بتعطيل الحياة العامة في بلدتهم التي تقع جنوبي مدينة المزار الجنوبي، ومنع التسجيل للانتخابات البلدية، وعدم إرسال أبنائهم للمدارس، رفضا لقرار إلحاقها بقرى الطيبة والخرشة.
وأغلقوا، الشارع الرئيسي في بلدة المزار الجنوبي، معلنين اعتصاما مفتوحا أمام رئاسة الوزراء اليوم، في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم باستحداث بلدية مستقلة والارتقاء بخدمات البنية التحتية من خلالها أسوة ببقية مناطق لواء المزار الجنوبي.