خلط بين مولودتين في مستشفى خاص يحولهما الى اختين

جفرا نيوز-يستمر مسلسل حوادث اختلاط المواليد في المستشفيات والتي تتسبب في كثير من الاحيان بفقدان الاطفال على الرغم من الاجراءات الادارية التي من المفترض ان تحفظ المواليد من الضياع منذ لحظة الولادة وحتى الخروج من باب المستشفى .
هذه المأساة تكررت قبل عدة ايام مع عائلة خضر بازيان في عمان حين رزقت بالطفلة (نائلة) والتي راحت ضحية فوضى الاهمال في احد المستشفيات الخاصة بعمان (نتحفظ عن ذكر اسمه) والتي تعتمد على العمالة الاسيوية.

نائلة جاءت الى الدنيا وضمتها امها الى صدرها ثم ارسلتها برعاية الله مع الممرضة الاسيوبة التي لا تفقه اللغة العربية الى غرفة المواليد الجدد ليذهب الاهل المتلهفون لرؤيتها هناك ويفرحوا بها الا ان الاهمال أبى الا ان ينغص فرحتهم كما تقول جدة الطفلة ام خضر بازيان .

وتروي ام خضر تفاصيل قصة نائله وانتقالها الى اسرة اخرى وتحولها الى شقيقة لابنتهم بالرضاعه بالرغم من انه لا توجد اية روابط بينهم،حيث تقول "انجبت زوجة ابنتي طفلة انثى وبعد عملية الولادة ذهبنا الى غرفة المواليد الجدد واشاروا لنا ان هذه ابنتنا وبالفعل – تقول ام خضر- الطفلة تشبهنا وفيها ملامحنا خاصة ان لها اخوين قبلها بنت وولد وفيهما ذات الملامح" .

وتتابع ام خضرفي حديثها بالقول:"لكن الاشكال بدأ عند استلام المولوده فالطفلة التي رأيناها في المستشفى غير التي استلمناها ودخل الشك الى نفوسنا ولم نعط الامر اهتماما كبيرا حتى وصلنا المنزل واذا باتصال من سيده تقول ان رقم هاتفنا واسمنا على اسوارة طفلتها المولودة امس ".

وتقول "اخبرتنا السيدة المتصلة ان اسوارة القدم مكتوب عليها بيانات تختلف عن الاسم المكتوب على اسوارة اليد وطلبت منا تفقد مولودتنا " وبالفعل تقول ام خضر لدى قراءة البيانات على اسوارة اليد والقدم تبين ان هناك خطأ ما.. فلقد كان شكنا بان البنت ليست لنا في محله ".

واوضحت ام خضر  بان الاهل قاموا بالاتصال في البحث الجنائي مباشرة وبالمستشفى وتم التحرك فورا والتحقيق مع الطاقم الطبي المشرف على عمليتي الولادة والممرضات والجميع افاد ان "هناك خلطا في المواليد بين العائلتين" .

وتشير الى ان الممرضات "ارتكبن خطأ اخر قبل اكتشاف الخلط بين اطفالنا"،اذ قامت احداهن باحضار طفلة ثالثة لتلك السيدة لترضعها وبعد وقت قصير عادت الممرضات لاخذ الطفلة وقلن لها (ماما هادا مش بيبي انت)" .

واضافت:" لكن الاجراءات القانونية في الامر تقتضي اجراء فحص DNA للطفلتين والاهل للتوصل الى الهوية الوراثية لكل طفلة ومعرفة اهلها بشكل قاطع وبالفعل اجرينا الفحص بعد 9 ساعات لتبين حصول الخلط بسبب اهمال الممرضات اللواتي لا يعرفن اللغة العربية ولا يستطعن قراءة الاسماء المكتوبة على اساور البيانات للمواليد الجدد"

ولفتت الى ان البحث الجنائي "في طريقه للاشراف على تبديل الطفلتين واعادتهما لاهلهما ".

واشارت ام خضر الى ان السيدة الاخرى التي حصل معها الخلط "لم تستوعب الامر وصعب عليها ترك المولودة التي تحملها والتي هي ابنتنا بسبب كبر سنها وتأخرها في الانجاب على ما يبدو ".

وتشير الى ان زوجة ابنتها والسيدة الاخرى قمن بارضاع الطفلتين لمدة 3 ايام الامر الذي خلق رابطة جديدة بين العائلتين بالرضاعة واصبحتا اختين.