حكومة إلكترونية أم بيروقراطية حكومية .. "عدم المحكومية والقيود مثالا" !

جفرا نيوز - شادي الزيناتي
لا نعلم مالجديد الذي أتت به الحكومة بكافة وزاراتها ومؤسساتها التي تقوم على ما يسمى مشروع الحكومة الالكترونية ، بما يتعلق باصدار شهادة عدم المحكومية  الذي تتغنى به الجهات الحكومية ، على سبيل المثال ،  خاصة وان الحال بقي كما هو عليه ولم يسهم في التخفيف عن المواطن الذي ينوي استصدار تلك الشهادة للجهات الخارجية
الجديد على المواطن الذي ينوي استصدار شهادة عدم المحكومية للجهات الداخلية هو تقديمه للطلب الكترونيا ومن ثم اجباره على الدفع لدى شركة اي فواتيركم التي ما زلنا لا نعلم دستورية وقانونية عملها واجبارها للمواطن بدفع عمولة اضافية لها على نظام "الاتاوة" !
أما المواطن الذي يريد اصدار شهادة عدم محكومية للجهات الخارجية فيجب عليه التوجه لوزارة الخارجية التي تقع على طريق المطار لتصديق تلك الشهادة من قبلها ، ولا نعلم مالمانع من توفير موظفين تابعين للخارجية في اماكن اصدار تلك الشهادات لتصديقها او استحداث اي الية جديدة تخفف عن المواطنين عناء التوجه لمقر الوازرة خاصة من ابناء الوطن في المحافظات البعيدة عن العاصمة عمان
 فهل يعقل أن يتوجه ابن العقبة وابن معان واربد والشوبك وعجلون وجرش والزرقاء وباقي المحافظات نحو وزارة الخارجية لتصديق تلك الشهادة في وقت نتغنى فيه بالحكومة الالكترونية !!
هذا الامر يفتح الباب على أمر في غاية الاهمية يتعلق بالمعلومات الجنائية ، حيث يتم تسجيل القيد على المواطن حال مثوله امام المدعي العام بساعات قليلة ، الا انه لا يتم ازالة ذلك القيد أبدا الا من خلال القيام بجولات مكوكية قد تستغرق اياما مابين المحاكم وادارة المعلومات الجنائية لازالته او اثبات ان القضية قد تم اغلاقها !!
فعن أي حكومة الكترونية تتحدث وزارة العدل بهذا الصدد ، قضايا عديدة تم اغلاقها والبت فيها من سنوات وأشهر طويلة كان يستوجب على وزارة العدل ومديرية الامن العام تحديث بياناتها حول تلك القضايا بدلا من تعطيل المواطنين بالتوجه لدى المحاكم للحصول على قرارات تلك الدعاوى وتقديمها للحصول على عدم المحكومية او حتى لازالة قيد تم الحكم فيه بالبراءة
لا نعلم فعليا من المسؤول في الحكومة عن ادارة ملف الحكومة الالكترونية ، لكننا على قناعة تامة انه لم ينجح لغاية اللحظة بوجود مثل هكذا ملاحظات هامة وبسيطة يمكن اتخاذ ابسط الاجراءات والربط الالكتروني لتفاديها ،إلا أنه  وكما يبدو فإن المركزية والرجعية مازالت تسيطر على عقول بعض المسؤولين في الحكومات ..