برامج تمويلية للشباب.. توجيهات ملكية للتمكين وتوفير فرص العمل

جفرا نيوز - يُؤمن جلالة الملك عبد الله الثاني بأن الشباب هم المحرك والدافع الرئيسي للعملية التنموية، فهم وسيلتها وغايتها، ولا بد من توفير مختلف سبل دعمهم وتمكينهم، وتزويدهم بالخبرات والمهارات اللازمة، وبالدعم الذي يكون طريقاً لتحقيق آمالهم وتطلعاتهم.
وعلى هذا النحو جاءت التوجيهات الملكية السامية للحكومة قبل أيام لتطوير برنامج تمويلي جديد ومتكامل، يقدم التمويل الميسّر والدعم الفني والتدريب وفق معايير واضحة وشفافة، لتمكين الشباب من إقامة المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص العمل ومصدر دخل لهم، وذلك خلال لقاء جلالته وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، مع مجموعة من الشباب من أصحاب المشاريع والأفكار الريادية.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز استجابةً للتوجيهات الملكية السامية، قرر تشكيل لجنة توجيهية برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير دولة الدكتور رجائي المعشر للبدء بخطوات عمليّة للتنفيذ، على طريق بدء مرحلة الإعداد للإطلاق السريع للبرنامج، ووضع إطار ناظم يحدد أسس العلاقة التشاركية مع البنوك الراغبة بفتح نوافذ لهذا البرنامج التمويلي، والفئات المستهدفة، وعملية تأهيل المتقدمين للتمويل من حيث التدريب، وآلية التقدم للبنوك لطلب التمويل، ومعايير التأهل للحصول على القروض.
إن خطوة الحكومة تأتي في الاتجاه الصحيح، ويتوجب معها تنفيذ سريع، لتشجيع الفئات المستهدفة من الشباب للاستفادة مما سيوفره البرنامج من فرص تدريب وتمويل تمكنهم من تنفيذ مشاريع منتجة ومستدامة، تجسيداً للرؤية الملكية نحو تمكين الشباب الأردني ودعمهم، في إطار الحرص والتوجيه المستمر بضرورة تطوير البرامج الشبابية وربطها مع متطلبات واحتياجات أبناء المجتمع المحلي واهتماماتهم، وبما يمكن الشباب من المشاركة الفاعلة في عملية التنمية، وهي مسؤولية مشتركة يتوجب العمل بها بين القطاعين العام والخاص من أجل مراجعة ورسم السياسات وتنفيذ الخطط الداعمة لقطاع ريادة الأعمال والإبداع الشبابي وتمكينهم عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إن رؤى وتطلعات الملك وولي العهد، في تمكين الشباب الأردني، تستوجب انطلاقة حقيقية من مختلف الجهات ذات العلاقة نحو التغلب على البطالة، وإيجاد فرص العمل، وتقديم كل أوجه الدعم للمشاريع الريادية والإبداعية، فهي تشكل أساساً للخروج من عباءة الاتكال والانتظار والنمطية، نحو آفاق إبداعية تسهم في إيجاد مشاريع ذات نفع خاص وعام.