لجنتان حكوميتان للتحقیق بوفاة جود.. و“البشیر“ یؤکد أنه لم یتلق شکوى من ذویها

جفرا نيوز- أوعز وزیر الصحة بالوكالة، وزیر التربیة والتعلیم والتعلیم العالي، ولید المعاني إلى أمین وزارة الصحة حكمت أبو الفول أمس بتشكیل لجنة للتحقق والتحقیق في ظروف معالجة ووفاة الطفلة جود البزم، البالغة من العمر ثلاثة أعوام وتقدیم تقریرھا بالسرعة الممكنة، فیما كان مدیر عام مستشفى البشیر محمود زریقات قد فتح تحقیقا بالحادثة، ومراجعة الإجراءات التي تمت قبل وبعد دخول الطفلة إلى قسم إنعاش الأطفال.
 ُ وقال زریقات، إن اللجنة التي ش ً كلت للتحقیق بالحادثة، لم تنھ عملھا بعد، حیث طلب تقریرا من رئیس قسم الأطفال حول حیثیات الواقعة، مؤكدا أنه ”لم یتسلم أي شكوى من ذوي الطفلة"، لكنھم نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي ”فیسبوك" الحادثة التي وقعت مع ابنتھم. 
وأضاف أن أي حادثة وفاة تحصل، فإنه یتم تشكیل لجنة للتحقق والتحقیق تلقائیً، مشیرا إلى أن مستشفى البشیر سـ"یحقق في حالة وفاة (جود) قبیل دخولھا المستشفى، والسیرة المرضیة إن وجدت".
 إلى ذلك، شكل وزیر الصحة بالوكالة المعاني لجنة ثانیة تضم ممثلین عن مدیریة الرقابة الداخلیة بـ"الصحة"، ستباشر أعمالھا الأسبوع المقبل. 
وحول عدم تشكیل اللجنة من قبل الوزیر الأصیل، سعد جابر، قال الناطق الإعلامي لوزارة الصحة حاتم الازرعي ”إن الوزیر جابر، كان خارج البلاد أثناء حصول الحادثة، والتي وقعت في الثامن عشر من الشھر الحالي". 
بدوره، قال أبو الفول، في بیان صحفي، إن اللجنة تضم ذوي الاختصاص المعنیین دون توضیح أي مھام أو اختصاصات، مضیفًا أنه سـ"یتم تزوید الوزیر بنتائج التحقیق حال انتھاء اللجنة من أعمالھا". ّ
 من ناحیتھا، أوضحت إدارة مستشفى البشیر الحكومي أنھا شكلت لجنة تحقیق بوفاة الطفلة جود، بعد وفاتھا ”جراء خطأ طبي داخل المستشفى". وقالت إنھ تم استدعاء الطبیب المشرف على حالة (جود)، والذي أشار إلى ”أن ھذه الطفلة أدخلت صباح یوم 8 حزیران (یونیو) الحالي، إلى وحدة العنایة الحثیثة للأطفال، حیث كانت في حالة اعتلال دماغي وغیبوبة وأعراض سریریة ومخبریة لوجود حموضة شدیدة في الدم". 
وتابع الطبیب المشرف أنھ ”تم إجراء التقییم السریري والمخبري والفحوصات اللازمة، بإشراف مباشر من استشاري أمراض الأطفال والعنایة الحثیثة المناوب وفریق وحدة العنایة الحثیثة الطبي والتمریضي". 
وزاد أنھا ”كانت تعاني من أعراض اعتلال وظائف الأعضاء المتعدد واختلاجات صرعیة معندة، إذ تم التعامل مع الحالة حسب الأصول الطبیة والعلاجیة المتبعة، ووضعھا على جھاز التنفس الاصطناعي، وكانت حالتھا المرضیة حرجة ودون استجابة للمداخلات العلاجیة". 
وأكد الطبیب المشرف أنھا ”كانت بحاجة لإجراء عملیة الإنعاش القلبي والتنفس لأكثر من مرة خلال فترة وجودھا في المستشفى، إلى أن توفاھا الله یوم الـ17 من الشھر الحالي، في الوقت الذي كان ھناك تواصل مستمر مع ذوي الطفلة وإعلامھم بتطور حالتھا السریریة". 
من جانبھم، قال ذوو (جود)، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ”إن الطفلة تبلغ من العمر 3 أعوام وكانت تعاني من إسھال واستفراغ، حیث تم نقلھا إلى المستشفى ست مرات متتالیة على مدار ثلاثة أیام، ادخلت على إثرھا إلى العنایة الحثیثة بعد تشنجات أصابتھا، ومن ثم توفیت". 
ً وفیما وجھوا اتھاما لـ"المستشفى مفاده بأن الأدویة الزائدة عن الحاجة أودت بحیاة ابنتھم"، قائلین ”إن ھناك خطأ طبیًا أصاب الطفلة"، مطالبین بالتحقیق في الحادثة.