بعد اعلان وثيقة الاخوان السياسية .. هل هي توطئة لمراجعة تاريخية تفضي الى حل الجماعة؟



جفرا نيوز – خاص - اطلقت الحركة الاسلامية عبر ذراعيها جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي وثيقة سياسية تنظم زتعرض موقف الحركة من عدة قضايا بما يشبه الأدبيات الجديدة للحركة فيما اعتبرها مراقبون بمثابة توطئة لمراجعة تاريخية وجذرية لعمل الحركة قد يفضي الى حل الجماعة بشكلها الحالي والتحول الى شكل جديد. وقالت الجماعة في مؤتمرها الصحفي انها تقبل بالتعددية وتؤمن بانفتاحها على الآخر الامر الذي طرح تساؤلات من طراز : هل كلنت الجماعة غير مؤمنة طيلة هذه السنوات من عملها السياسي بهذه المباديء التي تعد ركيزة للعمل السياسي والحزبي والديمقراطي؟ المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالإردن عبد الحميد الذنيبات قال إن "الوثيقة تعد من أهم الوثائق التي صدرت عن الحركة الإسلامية في المجال السياسي".  وأضاف أن الوثيقة تعبر عن التوجهات السياسية للحركة بعيدة المدى، وتبرز البعد الوطني للحركة وأولوياتها بصورة واضحة غير ملتبسة.  ومن أبرز ما ورد بالوثيقة، "انفتاح الحركة الإسلامية فكريا وسياسيا، والتأكيد على البعد الوطني، والحرص على الشراكة مع الآخر، وقيم العدل والمساواة، والإيمان بالمواطنة العادلة وتكافؤ الفرص". وهي أبجديات بدا غريباً ان تؤكد الحركة عليها مجددا باعتبارها من مسلمات العمل السياسي في الأردن فما الذي تبدل ؟ فيما وصف مراد العضايلة الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الوثيقة بأنها "تحدد مواقف الحركة الإسلامية من عدة قضايا بواقعية وأكثر دقة، وتعني مزيدا من الالتزام والتعمق".  وهنا ايضا يصر ذراع الاخوان السياسي ممثلا بحزب جبهة العمل الاسلامي على اطلاق شعارات فضفافة غير واضحة لهذه الوثيقة الأمر الذي يزيد الغمو ض والتكهنات حول مستقبل الحركة الاسلامية بشكلها الحالي . وكانت جفرا نشرت في تقرير سابق قراءة معمقة للقرار القضائي التاريخي الذي صدر عن محكمة التمييز بخصوص جماعة الاخوان غير المرخصة وجمعية جماعة الاخوان الرديفة واعتبر التقرير القرار القضائي القطعي مقدمة لحل جماعة الاخوان او حظرها بشكلها الحالي . وعلى ما يبدو فان الجماعة التقطت اليوم الرسالة بشكل واضح وبدات ما يمكن تسميته بالتحضير التدريجي لحل الجماعة او اطلاق شكل جديد لها يخرجها من دائرة الاستهداف ودعوات الحظر الأمريكية. وكانت الحركة الإسلامية في الأردن، طرحت في الأول من إبريل/ نيسان الماضي مبادرة وطنية للإصلاح في البلاد، تتضمن عدة مقترحات، في مقدمتها تعديلات دستورية.  لكن الحديث اليوم يدور عن شكل مختلف لمحاولة الجماعة التأقلم مع المعطيات السياسية الجديدة داخليا وخارجيا.