هل حظرت الحكومة "الاخوان" بذكاء ودهاء .. مراعاة لخصوصية الحالة الأردنية ؟
جفرا نيوز – خاص - لم يلتفت كثيرون الى اهم واخطر قرار قضائي أردني صدر خلال الأيام الماضية والذي يحسم بشكل قطعي الوضع القانوني لجماعة الاخوان المسلمين.
القرار الصادر عن محكمة التمييز قرار قطعي يقضي بان جمعية جماعة الاخوان المسلمين المرخصة والتي شكلها خارجون ومغادرون للجماعة الأم ليست خلفا قانونيا لجمعية الإخوان المسلمين (التي أنشئت عام 1946) والمنحلة قانونيا، لأنها بلا وجود قانوني منذ عام 1953.
انصار جماعة الاخوان المسلمين الأم دخلوا في حالة من الابتهاج والاحتفال لأنهم حسب اعتقادهم حققوا نصرا مهما على خصومهم لكنهم تغافلوا عن حقيقة أكثر اهمية وهي ان جماعتهم بحسب قرارات محكمة التمييز القطعية غير قانونية ويجب حظرها.
وفقا لهذا السياق يمكن للحكومة الأردنية وفي أي توقيت تريد الانسياق لدعوات خليجية ومصرية وأمريكية بحظر الجماعة ووفق القانون وقرار المحكمة الذي هلل له بسطاء الجماعة الأم والذي يجرد الجماعة من أي هوية او وضع قانوني لها.
عملياً يمكن القول ان الأردن تجاوب مع دعوات حظر الجماعة لكن بشكل ذكي يحرجها من دائرة الحرج الداخلي، فحظر الجماعة بات فعلياً لكن دونما اعلان او ضجة.
في المقابل وجهت الحكومة ضربة أخرى للحركة الاسلامية بشقيها المرخصة وغير المرخصة حينما اقرت وبالقانون ايضا انه ليس من حق اخوان الجمعية ولا اخوان الجماعة الأم المطالبة باموال وعقارات " الجماعة" والتي ستؤول في نهاية الأمر للحكومة وحدها.
ترفض الجماعة الأم حتى اللحظة وفي محاولة منها الهروب الى الامام الاقرار بانها تلقت ضربة موجعة قد تقضي على ما تبقى من كيان لها معتبرة ان القرار أن القرار لا ينص على حل الجماعة..
وكمن يدفن رأسه في الرمل يصر الناطقون باسم الجماعة على أن قرار المحكمة لا يتحدث عن الجماعة القائمة التي رخصت بقرار مجلس الوزراء في الخمسينيات.
جاء قرار المحكمة بعد أن أصدر ديوان التشريع والرأي (الحكومي) فتوى عام 2015 تجيز نقل أملاك جماعة الإخوان المسلمين لصالح الجمعية، باعتبارها الخلف القانوني، وفق مدير الديوان السابق نواف العجارمة.
وتأسست جمعية الإخوان المسلمين عام 2015 على يد المراقب العام الأسبق لإخوان الأردن عبد المجيد ذنيبات، بدلا من "جماعة الإخوان المسلمين" الحالية، بدعوى إعادة الأمور إلى نصابها وفك الارتباط بين جماعة إخوان الأردن وتنظيم الجماعة في مصر.