كيف سيواجه الأردن اقتحامات الاقصى المتكررة .. هل التلويح بمظاهرات غاضبة من بين الخيارات ؟

جفرا نيوز – خاص - تتعمد اسرائيل يوميا استفزاز الأردن باعتبارها الوضي على المقدسات الاسلامية من خلال اقتحام مستوطنين ومتطرفين للاقصى ، فاليوم طالبت الحكومة إسرائيل، بالوقف الفوري لاستفزازاتها في المسجد الأقصى، محذراً من دوامة عنف تهدد أمن المنطقة.
الخارجية الاردنية حذرت من التبعات الخطرة للممارسات الإسرائيلية الاستفزازية التصعيدية المدانة والمرفوضة، والتي ستجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها".
كما طالبت الخارجية الأردنية، السلطات الإسرائيلية بـ "الوقف الفوري لجميع هذه الاستفزازات"، التي وصفتها بـ "العبثية وغير المسؤولة والمرفوضة والمدانة" وحملت إسرائيل كامل المسؤولية عن سلامة المسجد والتداعيات الخطيرة لهذه التصرفات.
خلف كل هذا الكلام الدبلوماسي تختبيء سلسلة من الاجراءات التي تحاول الاردن من خلالها اجبار اسرائيل على وقف استفزازتها اليومية من خلال تعزيز حضور ودور دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات في الأردن، وهي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
فضلا عن زيادة واشهار المظاهر الدينية الرمضانية في الاقصى خاصة في العشر الاواخر من رمضان في سعي للحفاظ على هوية القدس الدينية التي يحاول الاسرائيليون طكسها او العبث بها.
تصريحات وزير الاوقاف عبد الناصر ابو البصل على عفويتها لكنها تحمل دلالات على حجم الغضب الاردني من سياسة الاقتحامات المتكرر ، أبو البصل قال إن الاحتلال الإسرائيلي إلى زوال وتحرير المسجد الأقصى من ظلمهم غاية كل مسلم. وهي كلمات لن ترضي اسرائيل باي حال من الاحوال.
وأكد أبو البصل أن على "الاحتلال أن لا يتدخل بالمسجد الأقصى المبارك الذي هو ملك للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد وأنه غير قابل للمشاركة ولا التقسيم" وأردف "على السلطة القائمة بالاحتلال الاتعاظ من دروس التاريخ التي تؤكد أن الإحتلال على زوال إن شاء الله تعالى، وأن تحرير الاقصى من ظلمهم وتعسفهم هو غاية لكل مسلم على وجه هذه الأرض".
ودعا الوزير "الدول المحبة للسلام" الضغط على سلطات الاحتلال للكف عن هذه التصرفات، التي وصفها بـ "غير المسؤولة"، والتي ستؤدي الى "إذكاء الصراعات الدينية في المنطقة إذا ما استمرت".
عمليا لا تستطيع الاردن منع الاقتحامات بالقوة فاسرائيل هي القوة التي تحتل الارض لكنها في المقابل تستطيع التلويح باشعال موجة غضب مقدسية واخرى في الضفة تكون اسرائيل في غنى عنها.
معركة الاردن في القدس ليس سهلة وتحتاج الى كثير من الحنكة خاصة بعد لقاء الملك الاخير بكوشنر الذي سمع كلاما لم يعجبه في عمان فترجم غضبه بعد ساعات خلال لقائه مع نتنياهو عبر الاعلان عن يهودية القدس