صباح الخير ايها الباشا
جفرا نيوز- طه علي الهباهبه
اود ان اقول في البداية: صباح الخير ايها الوطن، وصباح الخير يا ابن الوطن ، صباح الخير ايها الرجل الذي اشتاقت اليه المجالس ، واشتاقت اليه الكراسي، واشتاقت اليه مدننا ، قرانا، شوارعنا ، وشاشات تلفازنا الاردني وكل الفضائيات الوطنية والقومية ، والتي تحترم الراي والفكر ، وتعرف قيمة الرجال ، وتنزلهم المنزلة التي يستحقونها ، صباح الخيرايها الاردني الذي ما غاب عن منابر الوطن وصحفه ، ومواقعه على اختلاف مشارب اصحابها وافكارهم ، حبا بك او غيرة من نجاحاتك ، او حسدا فكل صاحب نعمة محسود ، ولانك صاحب قلب طيب ونية سليمة فقد اعطاك الكريم، عائلة ، اولادا ، مالا مناصب تنؤ بحملها الجبال ، فكنت انت الجبل الذي يتعب الرياح والاعاصير .
صباح الخير ايها الكبير اينما كنت ، فوق سرير الشفاء، ام في استراحة واسترخاء، ام كنت غالبا في لعبة الشدة كعادتك؟ ايها الكبير الذي كان يزرع شبابا للوطن،، يمسك بيدهم ويقدمهم في الندوات والمحاضرات وقاعات الدراسة ، يامن كنت تؤسس لغيرك ، فقد اسست حزب العهد بعد ان رايته ينمو ويكبر سلمت قيادته للشباب ، والحزب الوطني الذي كنت راسه مثلما كنت العقل المفكرو المؤسس الجريء للتيار الوطني وسلمته لقيادات قد تتفق مع بعضها وقد تختلف مع بعضها الاخر ، ولكنه الايثار والذي هو صفة من صفاتك وصفات كل الكبارالذين لا ينظرون الى الامور من منظار شخصي ضيق ، فلقد كنت ترى الجميع بمنظار المحبة، فتعاملت معهم بكل اريحية وبراءة دون ان تستمع لبعض الصغار الذين لا لهم الا وضع العصي في دواليب العربة.
صباح الخير ايها المقاتل الذي لا تلين له قناة ولا يهدا له بال الا بعد ظهور النتائج كما يريد وكما خطط لها بكل دقة وذكاء واهتمام من وراء الكواليس دون تهالك اورخص اواراقة ماء وجه ، يامن كنت شامخا حتى وانت بحاجة الى العون او النصيحة ، هذا انت وهكذا عرفناك لا تستسلم ابدا ما دمت واثقا من كل خطواتك ، فقد كنت تقول: انا جندي من جنود الوطن وتحت طلب سيدي صاحب الجلالة ، ولانك من الفرسان الذي ماغادروا صهوة الحصان ولم يتركوا السيف الا بانجلاء المعركة بالنصر ، مثلك مثل الابطال والفرسان من اهلك واقاربك الذين ربيت بينهم (مصلح ، قدر ، وهزاع، عاطف )، وغيرهم..
واقول بكل صدق ان هذا الكلام ليس كلام اخ اليك وصديق فحسب بل هو نبض الوطن ، ونبض شارع وحس المواطن الذي ينسب الفضل لاصحابه في ساعة الحق والعدالة، وفي اللحظة الحاسمة من تاريخ الوطن، وان تعلم ان الاردني بطبعه مجبول على الالفة والمحبة ويميل الى الوداعة والسكينة وفي اغلب الاوقات يميز بين الغث والسمين بين الصالح والطالح ، ولكنه و في اللحظات المفصلية يقول الحق ولو على ىرقبته ، والشاهد على ذلك كثرة الاسئلة التي نواجه فيها اينما ذهبنا عن صحة الباشا ؟وما هي اخباره ؟ ولم اتحدث مع احد الا ودعا له بالشفاء وسرعة العودة الى وطنه واهله .
لقد اشعل فينا عبد الهادي راجي في مقاله الوجداني الرائع الذي نشرته الراي الغراء الاسبوع الماضي عن الباشا عبدالهادي المجالي شعلة شوقنا الى رؤية الباشا والى متعة الحديث اليه ، واقول بكل صراحة ان جذو هذ الشوق وهذا الحنين الذي لم تخمد والرجل بيننا فكيف وبيننا وبينه بحار وقارات ؟ وهذا ما يعجزنا عن زيارته ورؤيته كما يعجز كل محبيه ومريديه وتلاميذه والذين يرون في غيبته تجربة لهم امتحانا لقدرتهم على احتمال رؤية الاحبة وهم يتالمون ، وانها لتجربة صعبة على كل كائن حي فكيف على الاصدقاء بشكل خاص؟.
ابا سهل،ايها الرجل، ايها الصديق لقد اشتقنا اليك كما اشتاقت اليك المضافات والدواوين والعطوات والجاهات واشتاق اليك بسطاء الناس واصحاب الحاجات الذين ياتون اليك بسطاء الناس واصحاب الحاجات الذين ياتون اليك اوتذهب اليهم ،واقول بكل صراحة ومعي اغلبية ابناء الاردن لقد اشتقنا اليك وباتت عودتك ضرورية لانها تنعشنا وتنعش الوطن الذي هو بامس الحاجة اليك والى كل المخلصين من ابنائه رافعين اكف الضراعة الى الباري العظيم ان يعيدك الى وطنك ومليكك واهلك سالما غانما وان نراك تملا مكانك من جديد بذات الهمة والعزيمة .