الصحة تعلن "الطوارى "في المستشفيات لمواجهة الاعتداء على الاطباء..اجراءات ادارية وتغليط عقوبات

جفرا نيوز -  رزان عبدالهادي
  تدرس الحكومة اتخاذ سلسلة اجراءات ادارية وتنظمية وتغليظ عقوبات ضد المعتدين على الأطباء والموظفين بعد عودة الاعتداءات وتأتي التوجهات الجديدة بعد ان تم اجراء  تعديلات القانونية  في عام 2017 على المادتين (185) و (186) من قانون العقوبات رقم (16) بعد وقوع  4 اعتداءات في اسبوع واحد في شهر رمضان 
وقال وزير الصحة، سعد جابر، إن العمل جار لتعديل تشريعات تغلظ العقوبات ضد المعتدين على الأطباء، وتقديمها لمجلس الوزراء من أجل الموافقة عليها، "قريباً" ، وأضاف : "إذا تنازل شخص عن حقه، فإن المؤسسة (التي يعمل فيها) لا تتنازل، وتحفظ حقها، فيما تكون العقوبة رادعة" 
 وستشمل التعديلات زيادة القوى الأمنية في أقسام طوارئ المستشفيات لحماية الكوادر الطبية، وزيادة أعداد الأطباء في هذه الأقسام ، وهذه الخطوة ستخفف بشكل كبير من الاعتداءات حسبما قال جابر.
 وأوضح قائلا أن "المشاكل تحصل نتيجة نقص أعداد الأسرة، خاصة في العناية الحثيثة، وإحدى الخطط تشمل وضع 100 سرير عناية حثيثة في مستشفى حكومي"  ، وتابع : "نحاول تسهيل الإجراءات على المواطن، وحماية الأطباء في نفس الوقت  
"بعض الإجراءات تأخذ وقتا،  وتشمل فحوصات وتجهيزات ... الوزارة تعمل  على تسهيل الإجراءات، ووضع خطة متكاملة،" بحسب جابر 
بدورها أدانت نقابة الأطباء تكرار الاعتداءات على الكوادر الطبية، بما في ذلك ما تعرضت له طبيبة مقيمة في قسم الجراحة العامة في مستشفى الأمير حمزة الحكومي. 
وقال  وزير الداخلية سلامة حمّاد إن "واجب الوزارة حماية المواطنين من أي تجاوز، بما في ذلك الأطباء والمعلمين"، مضيفا أن السلطات ألقت القبض على المعتدين على الطبيبة أثناء أداء عملها "وقُدموا إلى القضاء
  وبكل حال فالقانون لا يتسامح مع الموظف العام اذا ما وقع منه خطأ أو جرم بسبب استغلاله لوظيفته وسلطته ، بل على العكس من ذلك فإنه سيكون عرضة للمحاكمة العادلة امام القضاء وسيقع بحقه العقوبات المشددة في القوانين وذلك حسب قناعة المحكمة وظروف القضية ، وهذا الأمر هو الذي يعزز مفهوم سيادة القانون بأن الجميع تحت القانون.
وبالعودة لقانون العقوبات فقد عرفت المادة 169 من قانون العقوبات (الموظف العام) على انه كل موظف عمومي في السلك الاداري او القضائي ، وكل ضابط من ضباط السلطة المدنية او العسكرية او فرد من افرادها ، وكل عامل او مستخدم في الدولة او في ادارة عامة .
الى ذلك قال عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور هشام الفتياني في حديث اعلامي سابق أن ظاهرة الاعتداءات تعود للازدحام الكبير الذي تشهده المستشفيات، وعدم تنظيم الخدمات التي تقدم للمرضى في الطوارئ، بالإضافة الى أن غرف الطوارئ في معظم المستشفيات لا تتوفر فيها استراحات للمراجعين، ما يؤدي الى حالة من الفوضى ونوه الى ان نقص عدد الأطباء والأخصائيين في مستشفيات الصحة يؤدي إلى أن يشعر الزوار بعدم الرضى عن الخدمات الصحية، في حين أن كلا منهم يشعر بأن مريضه هو الاحق بالعلاج وان الحالة التي يرافقها مستعجلة
من جهته خرج نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس عن صمته بعد تكرار عمليات الإعتداء على الأطباء في المستشفيات الحكومية والخاصة ،  
يشار إن نقابة الاطباء سجلت 106 حالة اعتداء على اطباء منذ العام 2016 وحتى نهاية العام الماضي 2018 معظمها في .مستشفيات وزارة الصحة
و ان احصائيات وزارة الصحة تؤكد ان ظاهرة الاعتداءات بازدياد، فخلال العام 2010 شهد 63 اعتداء، و2011 سجل 56 و2012 نحو 84، و76 في العام 2013، مقارنة بـ 60 حالة بالعام 2014 و69 في العام 2015، وسجل 69 اعتداء العام 2016، فيما بلغ عام 2017 ما يزيد عن الـ89 حالة، و6 حالات منذ بداية العام الحالي