الحكومة تطلق"بيريسترويكا" إصلاح اقتصادي و تستدين مليار.. لسداد قرض مليار دولار "سندات يوروبوند"مستحقة في حزيران !
جفرا نيوز ـ عصام مبيضين
لازال مسلسل الازمة الاقتصادية مستمر منذ أزمة ( 1989ـ 2019 ) الاقتصادية حتى الان مع الأكلاف الباهظة التي تحملها الجميع فقراء واغنياء ، ومع مرور السنوات العجاف لازالت القروض تسدد قروض، ومع ذلك لم يتعافى الاقتصاد او يتم التغلب على الاختلالات الخطيرة وعجز الموازنة العامة.
في نفس الوقت هناك استمرار للاعتماد على المساعدات الخارجية ارتفاع المديونية العامة، وارتفاع أعبائها، ولا سيما ارتفاع المديونية الداخلية، وتفاقم العجز في الميزان التجاري ارتفاع معدلات الفقر والبطالة اقتصادنا يدور في حلقة مفرغة،
كل ذلك يجرى وقد جاء حديث حكومي عن مقدار" انحراف" بين المقدر بالموازنة من الضرائب ، والمتحقق على ارض الواقع نحو 100 مليون دينار، وذلك بسبب تراجع النشاط العقاري والاثر المالي لتثبيت اسعار بيع المشتقات النفطية وعدم تحقيق رسوم السجائر للمستهدف منها بسبب التهريب.
ورغم رسائل التطمينات الحكومية هنا وهناك لكن بعض النفقات لا يمكن مسها، وتشمل: الرواتب للموظفين والتقاعد وفوائد الدين التي تشكل نحو 6 مليارات في العام الحالي، وان التخفيض ينصب على النفقات التشغيلية والنفقات الرأسمالية باستثناء المشروعات التي تحت التنفيذ والممولة من المنح.
وعلى العموم تحاول الحكومة اطلاق " بيريسترويكا" برنامج وطني للإصلاح المالي والاقتصادي، يعتمد على معالجة الاختلالات الهيكلية في ثلاثة قطاعات رئيسة هي: الطاقة والنقل والتمويل، بما يؤدي إلى تخفيض التكلفة على الاقتصاد الوطني وبالتالي على المواطنين، ويضمن تحفيز النمو الاقتصادي.
وحسب المصادر الحكومية، سيشارك في مناقشة وإقرار البرنامج الوطني للإصلاح المالي والاقتصادي اطرافا حكومية وبرلمانية وممثلة للقطاع الخاص.
ويستهدف البرنامج إصلاح نظام تعرفة الكهرباء، بمراجعة سعر الشراء المتفق عليه بين شركة الكهرباء الوطنية (نبكو) وشركات توليد الكهرباء، واصلاح قطاع النقل بما يؤدي إلى تخفيض تكلفة نقل الأفراد والبضائع على الاقتصاد الوطني، لاسيما في ظل ارتفاع تكلفة النقل بين ميناء العقبة وباقي مناطق المملكة مقارنة بتكلفة النقل البحري من دول الاستيراد، لاسيما من الصين.
كما تشمل نشاط تمويل الشركات بما يضمن تخفيض تكلفة الاقتراض على النشاطات المستهدفة لدى القطاع الخاص، على أن تتحمل الحكومة فرق سعر الفائدة.
من جانب اخر اوضح مصدر انه فيما يتعلق بقرض البنك الدولي الذي تتفاوض الحكومة على شروطه حاليا، أن المباحثات وصلت إلى مرحلة متقدمة حول قرض البنك البالغ 2ر1 مليار دولار.
ويتوقع أن يتم توقيع اتفاقية على الجزء الأول من القرض في شهر حزيران المقبل، وبقيمة 950 مليون دولار، والجزء المتبقي والبالغ 250 مليون دولار في شهر تشرين الأول المقبل.
وحسب المصدر، فإنه سيتم استخدام حصيلة هذا القرض لسداد مبلغ مليار دولار من سندات اليوروبوند التي تستحق في شهر حزيران المقبل، حيث سيتم تمويلها من خلال قرض البنك الدولي ومن قرض أخر بكفالة الحكومتين البريطانية والسعودية، وهي أحدى تعهدات مؤتمر لندن.
من جهة أخرى اظهرت كشوفات ان الحكومات قامت في اخذ قروض من مختلف دول العالم والموسسات والمنظمات والبنوك
.العالمية
ووفق الدراسات العالمية فان الأردن من بين الدول الأعلى ديناً في العالم مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي. وقد وصل مجموع
ديون المملكة إلى( 39 )مليار دولار( 28 )مليار اردني إذ وصل إجمالي الدين العام( 96.4%) من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الماضي 2018، حسب أرقام وزارة المالية.
اجيال القادمة تتحمل الاعباء والخطورة أن (الفوائد) قفزت بنسبة( 157 )% خلال السنوات الماضية، وقفزت قيمة خدمةالدين العام الماضي إلى أكثر من مليار دينار بينما كانت في العام 2009 تناهز( 388.9) مليون ،ووفق الجدول المرفق هنا : فان الحكومات أخذت قروض متعددة الجنسيات من حكومات المانيا سويسرا اسبانبا ايطاليا الدنمارك واليابان والسعودية والكويت وبلجكيا وكوريا وفرنسا الصين ومنظمة أوبك وابو ظبي والصندوق الأوربي والعربي بنوك محلية سندات عالمية وهناك قروض أخرى، والديون من البنوك المحلية 3.5 مليار دينار.
ويظهر تتبع أن مديونية المملكة ارتفعت بمقدار ضعف ونصف تقريباعما كانت عليه في 2008 ، حين كانت( 8.5 )مليار دينار،وفق حيثيات نشرات وزارة المالية، والارتفاع المتصاعد الكبير في المديونية بدأ منذ 2011 بطريقة دراماتيكية سريعة من( 11.4) مليار دينار إلى( 16.5 )مليار دينار بنهاية 2012، وفي العام 2013 صعد الى( 19 )مليار دينار وصولا الى( 20.4 )مليار دينار مع نهاية العام الماضي ( 28 ) مليار دنيار اردني
وتكمن الأسباب في الصعود في المديونية تعرض المملكة لصدمات خارجية، ولكن قبل العام 2011، كان السبب الرئيسي هو التوسع في النفقات الجارية.
من جانب اخر، وبحسبة بسيطة نجد أن كل مواطن أردني مكلف بسداد مبلغ يتراوح بين( 4100 )دولار –( 4200 ) دولار سنوياً من المديونية.
وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن البنك الدولي يقول إن حصة المواطن الأردني من ديون بلاده تشكل 99 بالمائة من متوسط دخل الفرد السنوي، فإن ذلك يعني أن حصة المواطن الأردني تشكل تقريباً ما يحصل عليه من دخل سنوياً
خبراء اقتصاد يحذرون من الاوضاع وحجم الدين العام الداخلي والخارجي قد ارتفع في الفترة الماضية أيضاً ما يعني أن المشكلة باتت مزدوجة ولا يمكن حلُها بالاقتراض أو بفرض المزيد من الضرائب
وإذا بقيت مؤشرات المديونية تسير بنفس الاتجاه التصاعدي المواطنين يرزحوا تحت عبء الأسعار المرتفعة والضرائب التي تعتبر الأعلى في العالم، إضافة إلى المديونية التي تتفاقم يوما بعد يوم ووصلت إلى أرقام فلكية والتصاعد دون وجود افكار خلاقة للقضاء على المشكلة فماهي الحلول ومن يستطيع كبح جماحها سؤال مطروح من يملك الاجابة .؟