فارس الحباشنة يكتب عن جفرا ونضال الفراعنة
جفرا نيوز- كتب: فارس حباشنة
لنعد الى 2009 ، أي قبل عشرة أعوام ، وكنت التقيت الصديق نضال فراعنة صدفة في مكتب الناشر المخضرم صخر أبو عنزة مالك رم الاخبري والشاهد الصحيفة الاسبوعية الوحيدة المواظبة على الصدور حتى الان ودار حوارا مثقلا بالاسئلة عن السياسة والنواب والحكومة ، وكان الصديق فراعنة بفارغ الحماس والاندفاع والشجاعة والانحياز حبا لمهنة الصحافة .
وكانت الفرصة مواتية لنلتقي مرة أخرى ، ولكن في مقهى الشريف في شارع الجامعة الاردنية ، المجلس المفضل على ما أذكر لصحفيين ومحاميين وناشطين في الشأن العام ، وهم من ابرز رواده والتمست جدية من الصديق فراعنة لاطلاق موقع الكتروني اخباري ، وكان واثقا بان سيكون مميز ومغايرا ، ومختلفا عن الاخرين ، وكنت من باب المشورة وتبادل الاراء ووجهات النظر أقترح اسم جفرا .. من منطلق الذاكرة الوطنية الفلسطينية ، وقصة الشتات والحب الفلسطيني ، وحكاية الانثى المقاومة ، جزء من أغنية وعقل .
وليست مصادفة أن يختار نضال فراعنة النسخة الاولى من اطلاق جفرا الاخباري تزامنا مع الاحتفال بعيد الاستقلال الذي يصاف في 25 من أيار ، وأن تكون مزينة أولى اطلالتها بالعلم الأردني وتعزيز الروح الشعبية والوطنية الحامية للاستقلال ، ولتكون في خدمة الدولة ، باعثا روحا جديدة في الاعلام الاردني يردف كثير من الاسئلة عن قضايا وملفات مسكوت عنها .
اسرة جفرا "حملة رأي ومسؤولية ، وحارس مهنة " ، تلاقت بها نخبة من الصحفيين منهم ما راوا الصحافة بعيون مختلفة ومن زوايا متقابلة ، وبقيت جفرا منصة صحفية طليعية ، حملت ما حملت من اعباء قمع ومصادرة واستلاب الحرية وحق التعبير والرأي ، وصاغت علاقة اشكالية بين الصحافة والسلطة والمجتمع والقوى السياسية ، ورسمت طريقا مختلفا نحو صحافة مهنية .
واستعيد من الذاكرة احتفالا في عشرية جفرا ، واقعة اعتقال الصديق نضال فراعنة لازود من مئة يوم وكنت قد عايشتها مع الزملاء في جفرا بقيادة الصديق سامر الخطيب المحارب الصامت والوفي والصادق ومن بقى مواظبا بابسط الامكانات ، و ما يفوق التحدي لتبقى جفرا أون لاين .
ومن مفاخري شخصيا أني صديق لجفرا وأحيانا ينشر الزملاء ما أكتبه على الدستور وعلى مسطحات الفيس بوك ، واثير السوشال ميديا
ولجفرا كل عام وانتم على حق وعدل وحرية ، وتقدم وانحياز أكثر لمن يحبون جفرا الاسم والعنوان والدلالة والذاكرة .