أداء وزير الداخلية.. "سالمة يا سلامة"؟
جفرا نيوز-خاص
لم يُرْض تعيين الدكتور عمر الرزاز رئيس الوزراء لسلامة حماد وزيرا للداخلية في تعديل وزاري "منزوع الدسم"شرائح واسعة من الأردنيين، فيما أملت هذه الشرائح ب"أداء مختلف" للوزير حماد الذي عاد إلى وزارته التي شغلها مرارا من قبل ب"عقلية متشددة أمنياً" معتقدا أن المرحلة يمكن أن مناسبة لهكذا عقلية حذرت منها مراجع سياسية وأمنية عليا مرارا في الاجتماعات المفصلية والمغلقة خلال الأشهر القليلة الماضية.
لم تمض أيام قليلة على تعيين سلامة حماد وزير للداخلية حتى لوحظ "تشدد أمني" غير مبرر وغير مفهوم وسط اعتقاد كثيرين بأن هذا النهج يمكن أن يكون مؤقتا ولغاية محددة لكن ما اتضح حتى الآن أن الوزير سلامة حماد قد أضاف لتشدده "أجندة انتقامية" لتصفية خصومات سياسية لا تستحق هذا التشدد الأمني الذي تحاول دائرة ضيقة حول الوزير سلامة تقديمه بصورة "الوزير الخشن والعنيف" ظنا من هذه الحلقة أن تعميم هكذا صورة يخدم التجربة الوزارية الجديدة لسلامة مع العلم أن هكذا انطباعات هي ضارة جدا ليس بالوزير سلامة فقط ولا بوزارة الداخلية فقط وإنما هي صورة ضارة بوطن وشعب ونظام.
على سلامة حماد أن يخرج بلا إبطاء في مؤتمر صحفي ليقول للرأي العام إنه "بريء" مما يُروّج عنه وأنه ليس لديه "أجندة انتقامية" ضد أحد، وأنه يعمل من أجل أردن قوي وبيئة سياسية وأمنية مستقرة تتسع للجميع ولا إقصاء فيها أو انتقام من أحد، وإلا فإن أي تساؤلات لاحقة عن جدوى بقاء سلامة حماد في الطاقم الحكومي ستكون محقة ومشروعة، ففيما جهات عليا وشخصيات وطنية مُقدّرة تعمل على تهدئة وتمتين الجبهة الداخلية فإنه لا يجوز لأحد كائنا مَن كان أن يهز هذه الجبهة أو يؤثر على هذه الجهود.
لا أحد ينكر أن لسلامة حماد "قسطه الوطني" الذي أدّاه أكثر من مرة في مفاصل عصيبة، لكن هذا القسط رغم حجمه ونبله لا ينبغي أن يتحول إلى "تفويض سياسي" يستطيع الوزير سلامة حماد أن يستفيد منه في تصفية خصومات سياسية أصغر بكثير من الأردن، مثلما على الوزير سلامة أن يخرج للناس في أسرع وقت ممكن ليقول للناس أنه "وزير سياسي" مسطرته في أداء عمله هو "نص الدستور" و"روح القانون"، وعليه أن يكون مقتنعا بأن انطباع " الأمن الخشن" لم يعد لا مجديا ولا مقنعا أبدا.