الأردن يبدد التكهنات ..العلاقة مع السعودية أقوى وعمّان لا تبدل تحالفاتها
جفرا نيوز – خاص - خلافاً لكل التكهنات والتخرصات السياسية التي امتلأت بها صحف ومواقع الكترونية ووسائل تواصل اجتماعي ممولة، بدد الاردن الرسمي التكهنات التي طغت مؤخرا حول تخلي عمّان عن حلفها القديم والمتين مع المملكة العربية السعودية.
متانة العلاقات الاردنية السعودية بدت راسخة حينما تقدمت عمان بأول رد فعلي مدين للهجوم الارهابي الذي استهدف محطتي ضخ نفط تابعتين لشركة أرامكو في السعودية باستخدام طائرتين من دون طيار.
لم تكتف عمّان بالادانة وانما ركزت ايضاَ وقوفها مع الأشقاء في السعودية بالمطلق في مواجهة أي تهديد لأمن السعودية الشقيقة واستقرارها ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها التصدي للإرهاب بكل صوره وأشكاله وهو ما يعني عملياً موقفا رسمياً مساندا ً لأي رد سعودي تجاه ايران التي تشير كل المعطيات الى وقوفها خلف هذا الهجوم على اثر التوتر القائم في المنطقة والذي دفع الولايات المتحدة لقرع طبول الحرب مع طهران وجلب حاملات الطائرات الي المنطقة..
الموقف الأردني ذاته تكرر مع الامارات العربية التي تعرض امنها الملاحي والبحري للخطر قبل أيام عبر عمليات تخريبية تعرضت لها أربع سفن شحن تجارية مدنية في مياه الإمارات الاقليمية.
ياتي ذلك فيما نشطت تقارير اعلامية وبنسق واحد خلال الأيام الماضية تتحدث عن خروج الاردن من حلفه التقليدي مع السعودية والامارات لصالح تقارب اكبر من تركيا وايران.
لكن المعطيات على الأرض وتوقعات المراقبين تقول ان العلاقة الاردنية السعودية لا تزال في افضل حالاتها رغم ما يشوبها من فتور في بعض المحطات بفعل الظرف السياسي الذي يحكم المنطقة ككل.
وسائل اعلام عربية موجهة راهنت خلال الأيام القليلة الماضية على استقطاب الأردن لصالح الوقوف ضد اي عملية عسكرية او مواجهة مرتقبة مع ايران التي زاد منسوب تحرشاتها بدول المنطقة خاصة السعودية.
لكن رهان هذه المناب الاعلامية كان مخطئاً خاصة وان العلاقات الأردنية الايرانية ليست في حال أفضل خاصة وان عمان تمتنع عن ارسال سفير أردني لطهران منذ سنوات، وتتمنع عن التجاوب مع كل التودد الذي يبديه الايرانيون بخبث في محاولة لاستغلال ظروف الأردن الاقتصادية وتراجع حجم المنح والمساعدات الخارجية .