مظاهر احتجاجية خارجة عن العرف والتوقيت لمتقاعدي الامن العام .. لماذا ؟

جفرا نيوز - خاص
في الوقت الذي تهب فيه كافة الفعاليات الرسمية والشعبية بمختلف اطيافها ومرجعياتها والوانها لنصرة الوطن والملك والوقوف بوجه جميع الضغوطات التي يتعرض لها الاردن بمواقف جلالة الملك الراسخة والثابتة تجاه القضية الفلسطينية والقدس الشريف والتي اعلن عنها بلائته الثلاث التي وصلت اصقاع العالم ولاقت الاحترام الكبير من قبل تلك الدول ، وبذات الوقت عانى منها الاردن ومازال يدفع ثمن تلك المواقف سياسيا واقتصاديا ، في ظل ذاك المشهد تخرج فئة من ابناء هذا الوطن مشهود لهم بالولاء والانتماء للارض والقائد كانوا قد خدموا الاردن عبر سنوات طويلة من خلال المؤسسة العسكرية الاقرب للمواطن وهي مديرية الامن العام ، خرجوا معتصمين ومطالبين امام البرلمان .
الا ان احدا من المراقبين والمتابعين للمشهد المحلي لم يكن يتوقع ان يكون اولئك المتقاعدون ذلك في هذا الوقت اوهم الذين يحبون وينتمون الوطن وهو وهو في احلك الظروف واحوج ما يكون لدعمهم والوقوف معه ومساندة قائدهم الاعلى للقوات المسلحة
ما يقوم به عدد من المتقاعدين العسكرين من اعتصام امام مجلس النواب  يجب الوقوف عندة خاصة مع  ما يحيط بالاردن من مخاطر ومايحاك للوطن من حصار ومؤامرات دفع ومازال كافة الاردنيين ثمنا لها بكل رحابة صدر مقابل الكرامة الاردنية وعزة النفس لابناء هذا الوطن الابيّ ونصرة لقائدهم الذي ما توانى يوما عن نصرة شعبه وقيادته نحو بر الامان في وسط اقليم عصفت به الرياح واردت دولا تكبرنا بكثير الى هاوية الدمار والتفرقة والرجعية
لسنا نعلم مالذي ينقص على مثل اولئك الذين تحصلوا على حقوقهم ا الكاملة  حالهم حال زملائهم في الامن العام والاجهزة الامنية الاخرى ، فبعد خدمتهم الطويلة منحوا حق نهاية الخدمة ورواتب تقاعدهم تصلهم شهريا دونما انقطاع وما زالوا يتمتعون بالتأمين الصحي الكامل في المستشفيات العسكرية ، اضافة لحصول ابنائهم على المكرمة في التعليم والجامعات ، ناهيك عن الاستفادة من جمعية المتقاعدين والمؤسسات الاستهلاكية وغير ذلك من امور استحقوها نظير خدماتهم الطويلة في السلك الامني ، وهذا بحد ذاته استحقاق  لم يتحصل عليه سواد كبير من الاردنيين اذا ما قورنوا بما اعطي لهم !!
المطالب التي تريدها لا تصل ولا باي حال من الاحوال للاعتصامات الطويلة والوقفات الاحتجاجية ، فما زال جهاز الامن العام ومنتسبيه عاملين ومتقاعدين يحظون باحترام كافة الاطياف الشعبية و ويجب ان لا ينجروا لافتعالات وتصرفات لا تليق وسمعة الجهاز وتاريخ منتسبيه المليء بالبطولات والتضحية وخدمة الوطن ، ولاجل ماذا ؟ لاجل صندوق ادخار وعدد من المطالب التي كانت ستحل بالحوار والطرق السلمية وعبر القنوات الرسمية والقانونية ، وهم اعلم الناس ان يد الدولة لا يتم ليّها ، كيف لا وهم اكثر من طبق القانون ، خاصة واننا نعلم جميعا انه تم رفع اعداد المستفيدين من الصندوق شهريا بتوجيهات ملكية سامية ورفع قيمة قرض الاسكان من 20 الى 30 الفا !!
على اخواننا المعتصمين من ابناء جهاز الامن العام الحفاظ على ارثهم التاريخي والوطني والبطولي وهم من تربى وتخرج من مدارس الرجولة والشهامة والبطولة وان ينتفضوا للوطن ولقائدهم وان يبتعدوا عن كل ما من شأنه الضغط على الدولة في احرج اوقاتها وان يكونوا كما عهدناهم دوما وكانوا السند والعضد للوطن وقائده وشعبه ، خاصة بعدما وعد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بمتابعة مطالبهم خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الذي اكد على أهمية إيجاد حل سريع لملاحظاتهم ومطالبهم المتعلقة بصندوق إسكان الضباط، مشيراً خلال اتصال آخر مع مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود، إلى أهمية تنسيق الجهود بين الجهات ذات العلاقة من أجل تلبية مطالب متقاعدي الأمن العام ، وبالتالي لا حجة ولا ذريعة بقيت لهم للمكوث في الشارع !!
الوطن اكبر واغلى واهم من صندوق ادخار ، وعليهم الحفاظ على هيبة الجهاز الذي قدم له الكثير ابّان انتسابهم عاملين فيه ، واضفى عليهم شرف حمل الشعار الملكي على جبينهم ومثلوا السلطة والقانون وكانوا ومازالوا يحظون بالاحترام اينما حلّوا وارتحلوا .. فكونوا كما كنتم دوما مع الوطن والملك، ولا تكونوا كحال البعض الذين اذا ما خرجوا من مواقعهم اصبحوا معارضين لنيل المكاسب والمناصب